تونس تطلق مشاريع بملياري دولار لإنعاش الاقتصاد

3

قال رئيس حكومة تونس إلياس الفخفاخ إن تونس ستطلق مشاريع كبرى بقيمة 5.5 مليارات دينار (ملياري دولار) في إطار خطة الإنعاش الاقتصادي من بينها مشاريع بقيمة 3 مليارات دينار ستنفذها الدولة وأخرى بقيمة 2.5 مليار دينار ستنفذ في إطار شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.

وعرض اليوم الخميس رئيس الحكومة أمام البرلمان الخطة الحكومية للإنقاذ الاقتصادي وإعادة تنشيطه بعد جائحة كورونا التي خلفت خسائر بقيمة 5 مليارات دينار وفق ما ذكره الفخفاخ.

وتوقع أن تنزل نسبة النمو إلى ما دون 6 في المائة وفق أخر المراجعات التي قامت بها الحكومة بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي وهو ما سيخلف 130 ألف عاطل جديد عن العمل يضافون إلى 630 ألف عاطل في فترة ما قبل الجائحة.وبلغت نسبة البطالة في تونس وفق أخر بيانات رسمية لمعهد الإحصاء الحكومي 15.5 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري.

أفاد الفخفاخ في ذات السياق بأن الأموال الخاصة بمشاريع الإنقاذ الاقتصادي مرصودة في موازنة الدولة وأن خطة الإنقاذ ستنطلق في فترة تتراوح بين 6 و9 أشهر بعد إعداد النصوص التشريعية التي تسهل تنفيذها.

وأكد أن الوضع المالي في تونس في غاية الصعوبة وأن هوامش التحرك لإنقاذ الاقتصاد ضيّقة، مشيرا إلى أن الدولة اختارت إعادة تنشيط الاقتصاد عبر الاستثمار في المشاريع الحكومية مع إعطاء الأولية للمناطق الأقل تنمية التي تحتاج إلى مشاريع كبرى لخلق فرص العمل.

وبيّن رئيس الحكومة أن تونس لم تعد لها القدرة على التوجه للسوق الخارجية للاقتراض بسبب بلوغ التداين الحكومي مستويات قياسية ترتفع إلى 82 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي من بينها 60 في المائة ديون خارجية.

ويبلغ مجموع ديون تونس وفق ما كشف عنه الفخفاخ 92 مليار دينار وقد وصف المبلغ بالضخم ما يفرض التعويل مستقبلا على الإمكانيات الذاتية للدولة لخلق الثروة وترحيل جزء من الالتزامات المالية المتعلقة بالأجور بعد التشاور مع النقابات.

وقال الفخفاخ إن الحكومة تنوي الشروع في تفكيك اقتصاد الريع وسيطرة “الكبار” على السوق في قطاعات حيوية لفسح المجال أمام المنافسة وتسهيل اندماج الشركات الصغرى والمتوسطة في النسيج الاقتصادي دون صعوبات وتمكين الشباب من المبادرة الخاصة.

وفي ما يتعلّق ببرنامج الإنقاذ الاجتماعي أفاد الفخفاخ بأن جائحة كورونا كشفت عن 1.2 مليون أسرة فقيرة في تونس وأن المساعدات الحكومية التي قدمتها الدولة في هذه الفترة ستتواصل باعتبار أن الـ200 دينار التي تم منحها لهذه الأسر أساسية في حياة أربعة ملايين تونسي وفق قوله.

غير أن المساعدات لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية بحسب الفخفاخ الذي أكد أن الحكومة ستطلق برنامجا للأمان الاجتماعي لاحتواء الفقر وتحسين ظروف عيش المواطنين واستعادة الدور الاجتماعي للدولة برعاية قطاعات التعليم والصحة والسكن والنقل.

وأفاد في ذات السياق بأن مليون شاب تونسي ما بين 15 و29 عاما لا يدرسون ولا يتلقون أي تكوين ولا يشتغلون وأن الحكومة تنوي في مرحلة أولى استيعاب 250 ألفا منهم في إطار برامج تدريب وتشغيل بالتعاون مع مؤسسة الجيش.

وفي شهر مارس/ أذار الماضي توقعت حكومة تونس في رسالة وجهتها لصندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد بما يصل إلى 4.3 في المائة هذا العام في أكبر تراجع منذ الاستقلال عام 1956.

وهبطت إيرادات السياحة نحو 50 في المائة خلال أول خمسة أشهر من العام الحالي، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي 2019، بعد أن هجر السائحون الغربيون الفنادق والمنتجعات التونسية.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here