الفحفاخ دعوه يعمل ، دعوه يمرّ

2

بقلم:منجي باكير

باعتبار أنّ السياسة عندنا والسياسيون لم يكونوا ابدا لا تاريخيا ولا حاضرا بسمعة ومعيار 24 قيراط تماما ، فإني ارى بعيدا عن سفسطة الاعلام واجنداته الخبيثة وبعيدا ايضا عن مطبات بعض الكتل والنواب في المجلس ، ارى انّ رئيس الحكومة الحالي اقرب للواقع واقرب للنجاح واقرب للاقلاع بتونس من هذا الوضع الموحل في حالة اقتصادية متردية جدا ،،،

(جلّ) السياسيين في هذا الحراك مورطون اما بمولاة اجندات تضرب مصالح الوطن او هم نفسهم يضربون مصالح الوطن والمواطن ايضا او هم ساكتون رشوة ، فما ضر هذا الوطن ان يكون الفخفاخ في شبهة تضارب المصالح علنا !؟ ما ضر ان يكون ( معلوما ) ان الرجل يمتلك شركات مضاربة او غيرها او هو يشترك فيها ، اليس اسلم ان نعرف من يتعاطى مثل هكذا افعال واعمال جهرا احسن ممن يتعاطها (خلسة ) وبطرق ملتوية وبتحايل على القانون والمشهد السياسي كما اسلفنا ليس بريئا تماما من هذا غير ان كامرا المراقبة تشغلها ايضا اجندات تتحكم في زوايا التغطية .

ثم إن الرجل خريج مالية وله تجارب غنية تستحقها المرحلة ، له من الميزات عن غيره التي تسهل العمل الحكومي وتغني عن الارتجال من جديد ( يزي من فسّخ عاود ) ، الرجل لكل من عرفه عن قرب هو عملي و واقعي ويحسن التشخيص ووضع خطط الانقاذ مما يعفي المسار من تجارب جديدة اخرى تؤخر وتزيد في الارتهان .نعم قد تحمل اصلاحاته بعضا من الآلام ، فإذا كانت نهاياتها تصب في صالح البلاد والعباد فلابأس بها ( فنحن سنتحمل الالم معه او مع غيره ) .

إن وضع رئيس الحكومة اليوم وضع اقتصاد الانعاش غير مريح ، هو اشبه بجراحة الحرب التي تُبقي الاصلح على حساب ما يتتطلب عناية ،،، وسيسهل عمله وتكون له فاعلية ولو بعد حين خصوصا لو توافرت له بعض الظروف وعلى راسها إزاحة مطبات الاتحاد و عرقلاته واضراباته وكفّ هرطقات بعض النواب المتربصين وتشكيكاتهم وكذلك خبث الاعلام الأجنداتي ،،، الرجل بما يحمل من مساويء هو خير من غيره ، دعوه يعمل ، دعوه يمر ،،، ثم حاسبوه عسيرا .

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here