منظّمات حقوقيّة ونقابيّة تدعو نواب البرلمان إلى عدم التصويت على مبادرة ائتلاف الكرامة المتعلق بتنقيح المرسوم 116

5

تونس – افريقيا برس. دعت مجموعة من المنظمات الحقوقية والنقابية، اليوم الاربعاء، أعضاء مجلس نواب الشعب، إلى عدم التصويت على المبادرة التشريعيّة المتعلّقة بتنقيح المرسوم عدد 116 لسنة 2011 والمتعلّق بالقطاع السمعي البصري والتي تقدّمت بها كتلة ائتلاف الكرامة وذلك “لتعارضها مع الدستور والمعاهدات الدولية المصادق عليها من قبل الجمهورية التونسية”.

ونبّهت هذه الجمعيات في رسالة مفتوحة وجّهتها إلى نواب البرلمان، إلى “خطورة هذه المبادرة على حرية الإعلام، خاصة منه السمعي والبصري وعلى المسار الديمقراطي برمته”، موضّحة أنّ التعديلين اللذين تتضمنهم هذه المبادرة حول تركيبة الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري الحالية وتجديدها، من جهة، وحذف صلاحية إسناد الإجازات لإحداث القنوات التلفزية من قبل الهيئة وإقرار مبدأ مجرد التصريح بالوجود، من جهة ثانية، “يعتبران متعارضين مع روح الدستور والتزامات الدولة التونسية في مجال حماية حرية التعبير والإعلام”.

وأوضحت الأطراف الموقعة على الرسالة، أن المبادرة المعروضة على البرلمان، للمناقشة والمصادقة، “لا تحترم المعايير التي اتخذتها أغلب دول العالم حماية للإعلام”، مبيّنة أن اعتماد مجرد التصريح سيخلّ بصلاحيات الهيئة في إسناد الإجازات، وبالتالي بالتزام الدولة التونسية في تكريس الحق في الإعلام المنصوص عليه في الفصل 32 من الدستور، والذي يقتضي أن تعمل الدولة على ضمان الحق في الإعلام لكل الأفراد وضمان تمثيل أصواتهم في إعلام بلدهم.

وذكّرت الجمعيات بأنّ التعليق العام رقم 34 الصادر عن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، بخصوص مضمون المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المصادق عليه من قل الجمهورية التونسية، ألزم الدول بأن تعزز تعدد وسائل الإعلام وأن “تتخذ التدابير المناسبة لمنع أي هيمنة غير ملائمة في وسائط الإعلام أو منع تمركز مجموعات إعلامية مملوكة للقطاع الخاص، في أوضاع احتكارية قد تضر بتنوع المصادر والآراء”.

وفي هذا الجانب أكّدت الوثيقة أنّ المبادرة التشريعية المعروضة “تحمل مخاطر عديدة وتؤدي عمليا إلى خدمة أطراف سياسية ولوبيات مالية معادية للتعديل المستقل وتسعى لوضع اليد على قطاع الإعلام والاتصال السمعي البصري وعلى الهيئة المكلّفة بتعديله وتنظيمه”.

كما طالبت المنظمات الحقوقية والنقابية الممضية على هذه الرسالة، بالتسريع بالمصادقة على قانون أساسي لحرية الإتصال السمعي، وفقا لمقتضيات الدستور.

وكانت كتلة ائتلاف الكرامة بمجلس نواب الشعب، تولّت يوم 4 ماي 2020، إيداع مبادرة تشريعية لتنقيح المرسوم عدد 116 لسنة 2011، ممضاة من 11 نائبا، أعضاء بالكتلة المذكورة، مع طلب استعجال النظر وتمت برمجتها من قبل مكتب المجلس، لعرضها على الجلسة العامة للمناقشة والمصادقة في بداية السنة البرلمانية الجديدة.

يُذكر أنّ من بين الجمعيات والمنظمات الموقعة على الرسالة المفتوحة ويناهز عددها الثلاثين، بالخصوص: النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ومنظمة المادة 19 والاتحاد العام التونسي للشغل ومراسلون بلا حدود ومركز تونس لحرية الصحافة والاتحاد التونسي للاعلام الجمعياتي والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان وأنا يقظ ومؤسسة نساء الأورو_متوسط وجمعية القضاة التونسيين والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين والجمعية التونسية للمحامين الشبان والمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب ومحامون بلا حدود ومنظمة 10_23 لدعم مسار الانتقال الديمقراطي ورابطة الكتاب التونسيين الأحرار.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here