مسيرة لمساندة ضحايا التعذيب بمشاركة حكومية

2
مسيرة في تونس لمساندة ضحايا التعذيب

تونس – افريقيا برس. أحيت أكثر من 40 منظمة تونسية، الجمعة، اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي يقام كل عام بهدف التشهير بجرائم التعذيب وتقديم الدعم لضحاياه والناجين منه. وشارك الوزير لدى رئيس الحكومة، العياشي الهمامي والمكلف بحقوق الإنسان والعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني، في مسيرة انطلقت بهذه المناسبة.

وقال عضو بمنظمة “محامون بلا حدود”، وأحد المشاركين في المسيرة، خيام الشملي، في تصريح لـ”العربي الجديد” إن المسيرة تنتظم سنوياً، ولكن الجديد هذا العام أنه، ولأول مرة، يحضرها طرف حكومي، وهو وزير حقوق الإنسان، والذي سار مع المشاركين، من محكمة باب بنات بالعاصمة وصولاً إلى سجن 9 أفريل سابقاً، الذي تم هدمه. مؤكداً أنه كان يؤمل الحفاظ عليه كرمز من رموز الذاكرة الوطنية، خاصة وأن التعذيب شمل تيارات سياسية مختلفة، وكان الأجدر ترك ولو نصبا تذكاريا في المكان.

وبين المتحدث أن هذه المناسبة هي فرصة لإحياء ذكرى ضحايا التعذيب، وقد شارك فيها عديد المناضلين والشباب، وهو ما يعتبر عاملاً إيجابياً، مؤكداً أن من بين ضحايا التعذيب حقوقيين وعدة وجوه أبت إلا الحضور اليوم، كرشاد جعيدان والمناضل مختار الطريفي.

وتابع أن هذا اللقاء كان فرصة لطرح موضوع السياسة الجزائية مع وزير حقوق الإنسان، خاصة وأن رئيس الحكومة تناول هذا الموضوع أمس الخميس، مؤكداً أنه يؤمل تناول مسألة الإفلات من العقاب كركيزة من ركائز السياسة الجزائية، مشيراً إلى أن هناك أولويات للسلطة التنفيذية والجهاز الأمني في الملاحقة، مثل مقاومة الإرهاب ومكافحة الفساد وفرض النظام العام وإضافة الإفلات من العقاب، لكي يكون مرتكب الانتهاكات عبرة لغيره ولا تتكرر هذه الممارسات.

ويرى كاتب عام الجمعية التونسية لمناهضة التعذيب، منذر الشارني، أن أهم مسألة يجب التأكيد عليها في هذه المناسبة هي ملاءمة القوانين والتشاريع مع اتفاقية مناهضة التعذيب بتوسيع مجالاته، ودعوة القضاة لتطبيق المرسوم المتعلق بجرائم التعذيب.

وأضاف في تصريح لـ”العربي الجديد” أن العديد من حالات التعذيب تكيّف على أساس أنها عنف، ولا يتم وصف الجرائم بحالات التعذيب ما يحد من العقاب ويجعل الأحكام مخففة، مشيراً إلى أن هذا الأمر يعد إفلاتاً من العقاب ويجب ألا يتواصل.

وقال الشارني إنهم يأملون تحسين أوضاع السجون التونسية، التي لا تزال تعاني الاكتظاظ والحرمان من الأكل الجيد والماء، مشيراً إلى الترحيب بانطلاق تجربة السوار الإلكتروني للتخفيف من الاكتظاظ في السجون، حيث إن 20 ألف سجين تونسي يتواجدون في ظروف صعبة، ولا يزال هناك عمل مهم على مستوى الإيقافات وإصدار قوانين في هذا الصدد تقوم على التوقي من الجريمة والتحسيس والتوعية أكثر.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here