مجلس شورى النهضة يقرر سحب الثقة من رئيس الحكومة

9
مجلس شورى حركة النهضة

قرّر مجلس شورى حركة النهضة (54 نائبا) في نهاية اجتماع استمر الى فجر الاربعاء سحب الثقة من رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ. وقال عضو في مجلس شورى النهضة ” في إطار تنزيل قرار مجلس الشورى المجتمع الأحد الماضي قرر المجلس المجتمع بصفة طارئة سحب الثقة من رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ”.

من جهته أعلن الناطق باسم حركة النهضة عماد الخميري، “إن هذا الخيار ليس ردة فعل على بيان الحكومة الذي يوحي بسحب وزراء النهضة، منها بل تم اتخاذه تقديرا للمصلحة العليا للبلاد وفي إطار الخيارات الدستورية”. وأكد أن مجلس شورى حركة النهضة، يتبنى خيار سحب الثقة من رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ.

وقالت حركة النهضة في بيان إنها كلفت رئيس الحركة راشد الغنوشي بمتابعة تنفيذ هذا الخيار بالتشاور مع مختلف الأحزاب والكتل والنواب بمجلس نواب الشعب.

وأفاد المتحدث باسم حركة النهضة، “أن البلاد تعيش منذ فترة على وقع شبهة تضارب المصالح لرئيس الحكومة، ومن غير الممكن للحكومة أن تتحمل مسؤولية هذا الملف الذي يلاحق رئيسها”.

ويترأس الفخفاخ، منذ 27 فبراير/ شباط الماضي، ائتلافا حكوميا يضم 4 أحزاب رئيسية وكتلة برلمانية، هي: “النهضة”، التيار الديمقراطي (اجتماعي ديمقراطي- 22)، حركة الشعب (ناصري- 14)، حركة تحيا تونس (ليبيرالي 11نائبا)، وكتلة الإصلاح الوطني (مستقلون وأحزاب ليبيرالية 16 نائبا) .

وبحسب الدستور التونسي على النهضة جمع 109 أصوات في المجلس الشعب (217 نائبا) لتتمكن من سحب الثقة من حكومة إلياس الفخفاخ.

والإثنين، أعلن رئيس مجلس شورى “النهضة” عبد الكريم الهاروني، في مؤتمر صحفي، تكليف المجلس لرئيس الحركة، رئيس البرلمان الغنوشي، ببدء مشاورات بخصوص مسألة تشكيل حكومة جديدة، بعد أن ارتبطت برئيس الحكومة الحالي إلياس الفخفاخ “شبهات فساد”.

وأضاف الهاروني: “الوضع الاقتصادي صعب، ووضع رئيس الحكومة (الفخفاخ) لا يسمح له بمواجهة الأمر”، في إشارة إلى “شبهة تضارب المصالح”.

من جهتها، أعلنت “الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد” (دستورية مستقلة)، في نشرتها الإخبارية الأسبوعية، الإثنين، إحالة وثائق تتعلق بالتصريح بالمكاسب وشبهات تضارب مصالح متعلقة بالفخفاخ، إلى كل من القضاء ورئيس البرلمان.

الرئيس قيس سعيد، بدوره، استقبل ظهر الإثنين في قصر قرطاج، الفخفاخ، بحضور نور الدين الطبوبي، أمين عام أكبر منظمة نقابية، وهي الاتحاد العام التونسي للشغل.

وأعلن سعيد، في فيديو بثته صفحة الرئاسة على فيسبوك، رفضه التشاور لتشكيل حكومة جديدة، ما دام رئيس الوزراء الحالي لم يقدم استقالته، أو توجه إليه لائحة اتهام.

لم يتأخر رد فعل الفخفاخ، على قرار مجلس شورى “النهضة” بشأن إطلاق مشاورات لتشكيل حكومة جديدة، إذ أعلن، في بيان، عزمه إجراء تعديل وزاري “خلال الأيام القليلة المقبلة”، مع تلميحات بإزاحة “النهضة” من الحكومة.

واعتبر دعوة “النهضة” إلى تشكيل حكومة جديدة، “تهربا للحركة من التزاماتها وتعهداتها مع شركائها في الائتلاف، في خضم مساع وطنية لإنقاذ الدولة واقتصاد البلاد المنهك”.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here