حكومة فاسدة.. حتى يدخل إليها قلب تونس

2

كتبه:توفيق زعفوري

قال نبيل القروي بعد جلسة المائة يوم، بعد يوم حساب عسير على الفخفاخ، أنه لم يعد راغبًا في الدخول إلى الحكومة الفاسدة!!!، نعم هكذا، لم يعد الفساد يصلح للفساد، و لم يعد الشيخ يطالب السيد نبيل بالدخول إلى قمقم الفساد، فهو لا يليق بقلب تونس، كان الشيخ إذن يدفع قلب تونس دفعا كى يدخل إلى عش الفاسدين لتقوية مركزه و نفوذه داخل البرلمان و ربما أيضا في القصبة، لكن نبيل التّقي النّقي لم يعد يرغب في ذلك،

بعدما أقسم الشيخ أغلظ القسم أنه لن يتحالف مع الفساد، و بعدما أقسم الفساد أنه لن يتحالف مع المعبد، الآن انقلبت الصورة و أصبح المعبد يدفع بالفساد كي يجد لنفسه موقعا في دولة الما بعد السيستام… كل من أقسم أنه لن يتحالف مع خصمه، وضع يده في يده، أو هو إرتمى في أحضانه و للأمانة عبير لم تفعل ذلك و بقيت على قسمها، إلى حد الآن.. أما الآخرون فكأنهم أقسموا على التوراة لا القرآن،..

اليوم و غدا يتداول شورى النهضة في مآل حكومة الرئيس، إما أن تبقى و إما أن تذهب، و ذهابها يعني أيضا أن تجد النهضة و مشتقاتها بديلا لذلك و في غيابه حاليا يبقى الوضع يراوح مكانه كما يراوح الغنوشي مكانه في البرلمان، فالصراع بين المشروعين صار واضحا، و مكونات الحكومة لم تعد متجانسة و الآن وصلنا إلى مرحلة تكسير العظم…

الواقع أن رئيس الحكومة الفخفاخ، و بعض وزرائه في وضع لا يحسدون عليه و أن الحكومة تترنح تحت ضربات القانون و النزاهة، و الفخفاخ ليس فقط مطالبا بتنقية الأجواء من حوله و لكن أولا تبرئة نفسه من شبهة تضارب المصالح و الفساد ، وضع يضع الرئيس الذي إختاره، في وضع محرج و يضعف موقفه إزاء حرب المواقع و الصلاحيات مع رئيس حركة النهضة، ما يدفعه إلى التخلي عن الفخفاخ عبر دفعه إلى الإستقالة…

ملف الفخفاخ ليس جديدا، فملفات الفساد تملأ المؤسسات العامة و الخاصة، المنظمات العامة و الخاصة و حتى هيئة مكافحة الفساد متهمة بالفساد، و من يحارب الفساد متهم بالتغطية على الفساد، يعني أن ملف الفخفاخ مفتعل و مسيّس ،و الكل أصبح بقدرة قادر نظيف نزيه، و طايح ضرب و نظالية و تقوى في الفخفاخ فقط لانه صرّح، لا أحد كان بإمكانه البحث المطوّل و الوصول إلى الإكتشافات المذهلة التي أنقذت تونس من الفساد و أنقذت سمعة الحكومة…

تضل الحكومة فاقدة للشرعية و المشروعية و فاسدة و نافقة ،حتى يدخل إليها قلب تونس ، عندها تتطهر من الدنس و من الفساد و تصبح قوية و قلاسنوست.. فسبحان الخالق المصور!!!.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here