حركة النهضة تتقدم في أول انتخابات بلدية

أغلقت مكاتب الاقتراع في تونس أبوابها، الأحد، عند الساعة السادسة مساء، وسط إقبال ضعيف للناخبين في أول انتخابات بلدية تشهدها البلاد خلال فترة الانتقال الديمقراطي منذ 2011.

وأعلن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات محمد التليلي منصري، مساء الأحد، أن النسبة النهائية للمشاركة في التصويت في الانتخابات البلدية 6 ماي 2018، بلغت 33.7 بالمائة من جملة المسجلين. وقال منصري إن العدد الجملي للمقترعين بلغ 1.796.154.

وأشارت إحصائيات ”سيغما كونساي” لسبر الآراء إلى تصدر حركة النهضة بنسبة 27.5 %، فيما حل حزب نداء تونس ثانيا بنسبة 22.5% .

وأعلنت الهيئة العليا التونسية المستقلة للانتخابات في مؤتمر صحفي ظهر الأحد، أن العدد الإجمالي للناخبين وصل إلى حدود الساعة الثالثة بعد الظهر، 1 مليون و89 ألفا و359 ناخبا.

وأفادت هيئة الانتخابات بأن نسبة الإقبال على الاقتراع على المستوى الوطني، بلغ 21 بالمائة حتى الساعة الثالثة بعد الظهر.

إلى ذلك، قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات محمد التليلي المنصري، إن مجلس الهيئة قرر تأجيل الانتخابات البلدية في 8 مراكز اقتراع ببلدية المظيلة من ولاية قفصة، بعد التأكد من إستحالة إتمام عملية الاقتراع بهذه المراكز.

وصرح المنصري أنه سيتم نشر هذا القرار بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، وسيتم الإعلان عن الموعد الجديد للإقتراع بهذه البلدية عن طريق وسائل الإعلام.

وأكد رئيس الهيئة أن القانون المتعلق بالانتخابات والاستفتاء، يعطي للهيئة الصلاحيات لإعادة إجراء الانتخابات في مراكز الاقتراع المذكورة، في أجل لا يتجاوز 30 يوما من تاريخ الإعلان عن النتائج الأولية أي يوم 9 مايو الحالي.

وأوضح محمد التليلي المنصري أن الخطأ تمثّل في إرسال بطاقات التصويت التابعة لدائرة قفصة إلى دائرة المظيلة والعكس، وتم تداركه في وقت وجيز وكان بالإمكان استئناف عملية الاقتراع، لكن إستياء وتشنج المواطنين بالمراكز المذكورة ورفضهم القيام بالاقتراع بسبب هذا الخطأ استوجب تأجيلها.

ويقدّر عدد الناخبين بكل الدوائر الانتخابية بولاية قفصة وعددها 13 دائرة بـ 178 ألفا و438 ناخبا مدعوون الى انتخاب 264 مستشارا بلديا، أما القوائم المترشحة بدوائر ولاية قفصة فبلغ عددها 97 قائمة منها 48 مستقلة و40 حزبية و9 ائتلافية.

المخالفات التي تم تسجيلها

كشف زبير الدالي كاتب عام شبكة مراقبون في تصريح رصد عدد هام من الاخلالات في مختلف مراكز الاقتراع بكامل ولايات الجمهورية من بينها ما يرقى الى درجة “التزوير”.

وأشار محدثنا إلى تسجيل اضافة اسم ناخب بواسطة القلم ببلدية المنار 2 الى سجل الناخبين و تمكينه من الاقتراع وهو ما يمكن اعتباره “تزويرا”.

ولاحظ لدالي حالات عدم تطابق السجل الانتخابي مع القائمات المعلقة بكل من الدهماني والكاف وأولاد حفوز وجندوبة والفوار من ولاية قبلي والسمار من ولاية تطاوين وغيرها..

كما رصدت مراقبون أيضا تحبير أصابع عدد من الأطفال المرافقين لآبائهم بمركز الصياح ببن قردان وهو ما أثار حالة من الفوضى بين المراقبين وأعضاء المكتب أدت الى اغلاق المركز لمدّة ساعتين و تغيير رئيسه.

كما سجلت شبكة مراقبون أيضا اخلالا تمثل في تواصل الحملات الانتخابية لبعض الأحزاب داخل مراكز الاقتراع وخارجها من بينها حي النور بالقصرين و قرطاج و سليانة وبن عروس وحي الزهور.

الى جانب رصد حالات عنف معنوي و مادي من بينها تكسير صناديق الاقتراع بالمظيلة والاعتداء بالعنف على أحد أعضاء شبكة مراقبون.

أما بالنسبة للعنف اللفظي فقد شهد احد مراكز الاقتراع تبادل الشتائم والتهم بين رئيس مكتب وأحد المرشحين الذين اتهمه بعدم الحياد وهو ما أدى الى توقف عملية الاقتراع لمدة 10 دقائق.

و سجلت شبكة “مراقبون” أيضا مخالفة اعتبرتها خطيرة في أحد مراكز الاقتراع بالدائرة البلدية قلعة الأندلس التابعة لولاية بنزرت تمثلت في تواجد مرشح للانتخابات ضمن الملاحظين في نفس الدائرة التي ترشح بها.

كما أكد الدالي أن هيئة الانتخابات أيضا قد قامت بعدد من التجاوزات على غرار عدم توفير الحبر الانتخابي بقلعة الأندلس ببنزرت و عدم توفير لوازم الاقتراع مثل الخلوة و صندوق الاقتراع ببلدية الواعرة بسيدي بوزيد اضافة الى عدم احترام سرية الاقتراع بالنسبة لبلدية حي الزهور بسيدي بوزيد.

هذا وسجلت مراقبون أيضا تكرار نفس الرمز الانتخابي بالنسبة لقائمتين مختلفتين اضافة الى مرافقة أمي ببلدية سيدي البشير بتونس علما وأن القانون يخول المرافقة بالنسبة العاجزين وحاملي الاعاقة فقط.

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here