بولبابه سالم : السلفية الإعلامية ترفض تحرير الإعلام

2

تونس – افريقيا برس. انتقد الكاتب الصحفي و المحلل السياسي بولبابه سالم من اسماهم بالسلفية الإعلامية التي ترفض مبادرة تعديل الفصل116 من أجل تحرير الإعلام و تشغيل مئات الصحفيين العاطلين عن العمل .

و قال في تدوينة على صفحته في الفيسبوك ان لوبيات الفساد المسيطرة على القطاع و المتمعشة من الاشهار ترفض التغيير ، و لاحظ ان الكثير من القنوات تعمل في اسطنبول و مالطا و إيطاليا و تتعامل مع شركات إنتاج في تونس و كان الأولى ان تنتصب هنا و تنتفع منها الدولة .

و أضاف ان الشباب هم أقل فئة تتابع القنوات التلفزية لانها تعتمد الوسائل التقنية العصرية و العالم اصبح مفتوحا و أكثر تحررا و قد يصبح المشروع الذي قدمه ائتلاف الكرامة واقعا بعد عقود .

و استغرب تغييب السيد الطاهر بلحسين عن النقاشات هذه الايام و السبب بسيط فالرجل من اشد معارضي ائتلاف الكرامة لكنه مساند لهذا المشروع و قال : كيف تعارض قوى تقدمية هذا المشروع التحرري ؟يذكر أن مجموعة من المنظمات الحقوقية والنقابية، دعت يوم الاربعاء، أعضاء مجلس نواب الشعب، إلى عدم التصويت على المبادرة التشريعيّة المتعلّقة بتنقيح المرسوم عدد 116 لسنة 2011 والمتعلّق بالقطاع السمعي البصري والتي تقدّمت بها كتلة ائتلاف الكرامة “.

وكانت كتلة ائتلاف الكرامة بمجلس نواب الشعب، تولّت يوم 4 ماي 2020، إيداع مبادرة تشريعية لتنقيح المرسوم عدد 116 لسنة 2011، ممضاة من 11 نائبا، أعضاء بالكتلة المذكورة، مع طلب استعجال النظر وتمت برمجتها من قبل مكتب المجلس، لعرضها على الجلسة العامة للمناقشة والمصادقة في بداية السنة البرلمانية الجديدة.

و كتب بولبابه سالم :” السلفية الإعلامية و تعديل الفصل116الشباب هم أقل فئة متابعة للقنوات التلفزية و الإذاعات ،، هؤلاء “ابناء عصرهم” و يتابعون الأخبار عبر احدث الوسائل التقنية و في الغالب يتابعون اخبار بلدهم من الإعلام الأجنبي.

و لأن العقول المغلقة لا تقرأ نتائج الانتخابات بسبب نرجسيتها المرضية فإن الاعلام التونسي مثلا لم يؤثر في اختيارات الناخبين و رأينا من نفخ فيهم قد خرجوا بخفي حنين ، بالتالي فإن الحضور الاعلامي ليس مقياسا للنجاح.

في تونس لا يوجد صحفي يرفض تحرير الاعلام وفق كراس الشروط الموجودة و لنا مئات الصحفيين العاطلين عن العمل الذين سيستفيدون من بعث قنوات اعلامية جديدة ،،، كيف تكون تقدميا و ترفض مشروعا تقدميا ؟ الطفرة التي تشهدها التطورات التكنولوجية ستجعل هذا المشروع واقعا بعد عقد او اثنين رغم انف الجميع و زمن التحكم و السيطرة سيصبح من الماضي .

اليون مثلا قد تمنع قنوات من العمل لكنها ستعمل من مالطا او اسطنبول او إيطاليا و تتعامل مع شركات إنتاج في تونس.

الحقيقة المرة ان هناك لوبيات فاسدة متمعشة من المشهد الاعلامي الحالي ترفض التغيير (ملف الاشهار) .

بحيث كيف تكون تقدميا و ترفض مبادرة تقدمية ؟ اما من رفضوا المبادرة لأن مصدرها ائتلاف الكرامة فهؤلاء تنقصهم الثقافة الديمقراطية لأن ائتلاف الكرامة منتخب من الشعب ، و يمكن ان ترفض مبادرته لأسباب تقنية مثلا و ليس لأسباب سياسية متخلفة .

يعلم الجميع ان السيد الطاهر بلحسين من أشد معارضي ائتلاف الكرامة و قد استغرب كيف ترفض بعض القوى التي تصف نفسها بالتقدمية هذا المشروع .

للاشارة فإن الطاهر بلحسين الذي كان لا يغيب عن البلاتوات وقع تغييبه في نقاش هذا المشروع .

أوامر يعني .

” .

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here