الغنوشي يتحادث مع رئيسة نقابة القضاة التونسيين ومع رئيس جمعية القضاة التونسيين

6
الغنوشي يتحادث مع رئيسة نقابة القضاة التونسيين ومع رئيس جمعية القضاة التونسيين
الغنوشي يتحادث مع رئيسة نقابة القضاة التونسيين ومع رئيس جمعية القضاة التونسيين

افريقيا برستونس. استقبل راشد الغنوشي رئيس مجلس نواب الشعب، صباح اليوم الثلاثاء 17 نوفمبر 2020 بقصر باردو، اميرة العمري ، رئيس نقابة القضاة التونسيين والوفد المرافق لها، وذلك بحضور مبروك كورشيد مساعد الرئيس المكلّف بالعلاقات مع السلطة القضائية والهيئات الدستورية .

ووفق بلاغ للبرلمان, ثمّن رئيس مجلس نواب الشعب العمل الجاد الذي يضطلع به المرفق القضائي، مؤكّدا متابعة المجلس لمشاغل القضاة وحرصه الدائم على الاستماع اليهم والتحاور معهم من منطلق ايمانه العميق بضرورة توفير الظروف المادية اللازمة لحسن سير هذا المرفق. كما أشار الى ما شهده المرفق القضائي من تهميش، مبيّنا أنه استرجع مكانته واستقلاليته بعد الثورة التي فتحت له افاقا جديدة .

وأعرب رئيس مجلس نواب الشعب عن الاستعداد للقيام بما يجب لدعم الظروف المادية والمعنوية للقاضي، مؤكّدا أهمية العمل على تطوير الجانب التشريعي وتقديم المبادرات اللازمة في هذا الصدد مع التواصل مع الحكومة من أجل ان تتوفر ظروف العمل الملائمة لهذا المرفق الحيوي .

وأشار في ذات السياق الى استعداد المجلس لتنظيم حوار في اطار الاكاديمية البرلمانية لمجلس نواب الشعب لتباحث افضل السبل لدعم هذا المرفق الحيوي في الحياة اليومية للمواطن.

واستعرضت رئيسة نقابة القضاة التونسيين وأعضاء الوفد المرافق لها الصعوبات المادية والمعنوية التي تحول دون اضطلاع القطاع بدوره على الوجه الاكمل، مشيرة الى العمل المشترك بين مختلف مكوّنات القطاع من أجل الدفاع عن مطالب القضاة والسعي إلى تحقيقها .

كما أبرزت أهمية العناية بموضوع التغطية الصحية للقضاة، ومزيد الاهتمام بالظروف التي يعمل فيها القضاة في المحاكم في مختلف جهات الجمهورية والتي ازدادت تعقيدا بسبب ازمة كورونا

وأشارت من جهة أخرى الى ضرورة العناية بتطوير الجانب القانوني المنظم للقطاع من خلال المبادرات التشريعية الرامية الى ادخال الإصلاحات الضرورية وأبرزت في هذا الصدد مقترح نقابة القضاة التونسيين بخصوص مشروع القانون الأساسي للقضاة العدليين، في اطار اسهام النقابة في تطوير الجانب التشريعي .

وتم من جهة أخرى التداول بخصوص عديد المشاغل الأخرى لنقابة القضاة التونسيين ولاسيما منها ما يتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء وضرورة تطويره وإدخال الإصلاحات اللازمة لمزيد تعزيز دوره، إضافة الى تعاونية القضاة ورؤية النقابة بخصوص إصلاحها . كما استقبل الغنوشي أنس الحمايدي، رئيس جمعية القضاة التونسيين والوفد المرافق له.

وأكد رئيس مجلس نوّاب الشّعب أهمية دعم المرفق القضائي واستقلاليته ، مبيّنا ان تهميش السلطة القضائية الذي كان ملحوظا قبل الثورة لا يجب أن يتواصل بهذه الطريقة، وأضاف أن “البلد الذي لا توجد به عدالة لا يمكن العيش فيه” وأن الحضارة مرتبطة بمفهوم العدالة.

كما أشار الى شعور القضاة اليوم بعدم الأمان ، مؤكّدا أن المجلس يدعم حق توفير الظروف الملائمة للعمل وسن النصوص التشريعية اللازمة لتحسين عمل المرفق. واعتبر رئيس المجلس أن القضاة هم “محرار تقدم الدولة وهم ضمن لوحة القيادة في هذا البلد” ويجب توفير الحد الأدنى والشروط الضرورية لتحسين ظروفهم.

كما أثنى على المجهودات التي تقوم بها جمعية القضاة من أجل الدفاع عن المرفق والنهوض به من منطلق الايمان بالمكانة التي يحظى بها القضاء تاريخيا وفي مختلف انحاء العالم وعبر مختلف الحضارات.

من جهته ، أعرب رئيس جمعية القضاة التونسيين عن ارتياحه لما يوليه مجلس نواب الشعب من أهمية لملف القضاء ومتابعته لمشاغل كل الأطراف المعنية بهذا المرفق ، مشيدا بمبادرة تنظيم جلسة حوار مع المجلس الأعلى للقضاء مؤخرا ، ومعربا عن ارتياحه لدعوة رئيس مجلس نواب الشعب للاستماع اليهم مباشرة والتعرف على مشاغلهم.

وأشار الى الأوضاع المتردية التي يعيشها سلك القضاء ومدى تأثيرها على القاضي وعلى وكرامته وعلى حماية مرفق العدالة. واستعرض ظروف العمل في مختلف المحاكم والتي ازدادت تعقيدا بسبب ازمة كورونا التي تسببت في عديد الإصابات في صفوف القضاة في غياب الإجراءات الوقائية واعتماد برتوكول صحي خاص، وشدد على ضرورة تسوية المطالب المستعجلة في المجال الصحي ولاسيما في ما يتعلق بالمداواة في المستشفى العسكري ومزيد تطوير المنظومة العلاجية الخاصة بالقضاء.

وأشار الى النقص الفادح في الامكانيات المادية والبشرية ، مؤكّدا أن المرفق القضائي لم يتوقف رغم كل العوائق والصعوبات واضطلع بوظيفته على الوجه الاكمل وهو ما يدعو الى اتخاذ تدابير وإجراءات عملية لضمان حسن سير هذا المرفق الهام . ولاسيما من خلال الترفيع في حجم ميزانية وزارة العدل . وأشار في نفس السياق بمقترح “صندوق جودة العدالة” وضرورة إعادة ادراجه ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2021 .

وأبرز رئيس جمعية القضاة من جهة أخرى ضرورة سن التشريعات الملائمة ولاسيما منها القانون الأساسي للقضاة الذي يجب أن يستند الى المعايير الدولية، فضلا عن إعادة تنظيم القضاء الإداري والقضاء العدلي على غرار ما تم بالنسبة الى القضاء المالي من خلال احداث محكمة المحاسبات .

من جهته أكّد مبروك كورشيد مساعد الرئيس المكلف بالعلاقات مع السلطة القضائية والهيئات الدستورية أهمية المرفق القضائي، ومتابعة مجلس نواب الشعب لهذا الملف، وتفهمه لمختلف النقائص التي تحول دون قيامه بوظائفه على أحسن وجه ، واقترح في هذا السياق تنظيم يوم دراسي في اطار الاكاديمية البرلمانية بحضور مختلف الجهات الحكومية والهياكل المعنية للتحاور في كل الإشكاليات وبحث السبل الكفيلة بالارتقاء بهذا القطاع وتطويره . وقد رحّب كل من رئيس مجلس نواب الشعب ورئيس جمعية القضاة بهذا المقترح ، وأكّدا ضرورة العمل على تجسيمه في أقرب الآجال .

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here