سامي الطاهري: تنقيح الفصل 20 من قانون الاتحاد ليس من مشمولات المجلس الوطني

3

قال الامين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، الناطق الرسمي للمجلس الوطني للاتحاد سامي الطاهري، اليوم الاثنين إن “تنقيح الفصل 20 من القانون الأساسي لاتحاد الشغل ليس من مشمولات المجلس الوطني ومن ينقح القوانين هو المؤتمر والمجلس سيدرس الآفاق التي ترفع للمؤتمر”.

وأضاف الطاهري في تصريح ل(وات)، على هامش انطلاق أشغال المجلس الوطني لاتحاد الشغل المنعقد بمدينة الحمامات على امتداد ثلاثة أيام، إن “المجلس الوطني لن ينظر في تنقيح القوانين بل سيخصص لتدارس عديد المسائل منها الشأن الوطني والوضع العام بالبلاد والازمة الاقتصادية والاجتماعية ومطالب العمال وانتظاراتهم من الحكومة القادمة”.

وبين أنه سيتم التطرق خلال هذا المجلس إلى الشأن الداخلي للاتحاد في ما يتعلق بتقييم أداء المنظمة ما بعد فترة المؤتمر وتطوير هيكلتها ورسم السياسات القادمة في ما تبقى من العهدة أي حوالي سنة ونصف الى حين انعقاد المؤتمر الوطني القادم للاتحاد المقرر في جانفي 2022 وعبر المسؤول النقابي عن رفضه للإساءة إلى النقابيين المشكلين للمجلس الوطني والبالغ عددهم 560 عضوا من الهياكل الوسطى للاتحاد، معتبرا ان وصفهم بالانقلابيين تجن واعتداء لاسيما وان لهم صلاحيات منحها إياهم القانون الاساسي لاتخاذ القرارات.

وقال إن “النقابيين لم يجتمعوا من أجل تنقيح فصل من القانون الاساسي وانه من يدعي ذلك فهو يريد الحياد بالنقابيين والعمال عن القضايا الحقيقية التي تدافع عنها المنظمة”.

وأوضح أن الاتحاد يحسن إدارة الخلافات والاختلافات ويقبل الرأي الآخر لكن في الأخير يرتكز على الانضباط وقرار الأغلبية من خلال الاحتكام إلى آلية الديمقراطية والتصويت، معتبرا ان “من لايلتزم بذلك فله نوايا سيئة للدفع بالمنظمة إلى الصراعات والانقسامات”.

وأشار الى ان “تنقيح الفصل 20 الذي يحدد المدة النيابية للمكتب التنفيذي بدروتين وغيره من الفصول هي رغبة غالبية النقابيين داخل المجلس الوطني وخارجه”، وفق تأكيده، مبينا ان هذه الرغبة تتعلق بتنقيح عديد الفصول التي لم تعد تتلاءم مع احتياجات تطور العمل النقابي ومرونته.

ولم ينف في ذات السياق امكانية ان يدعو المجلس الى مؤتمر استثنائي او الى تفعيل الهيكلة او غيرها من القرارات خاصة وانه “سيد نفسه”، مبرزا ان كل الدعوات خارج اسوار المجلس هي من باب الضغط على المجلس من بعض النقابيين او من بعض الاحزاب التي تريد تاجيج الصراع داخل الاتحاد، حسب تقديره.

وشدد على ان المجلس سيكون مناسبة جديدة لتاكيد ان الاتحاد سيخرج موحدا وانه من يحسن ادارة الخلافات والاختلافات على اساس الحوار واحترام اختلاف وجهات النظر والاحتكام في النهاية الى الية راي الاغلبية التي تحسم كل الخلافات، مؤكدا ان الاطارات المشاركة في اعمال المجلس هي من تقرر واهم قرارتها سيكون “تعزيز الوحدة داخل المنظمة”.

ويتضمن جدول اعمال المؤتمر 3 نقاط اساسية اولها الوضع العام في البلاد في علاقة بتشكيل الحكومة والعلاقة مع الاحزاب والصراعات السياسية وغيرها من المسائل التي داب على التعاطي معها من منطلق دوره الوطني، حسب ما صرح به الطاهري مضيفا ان المجلس الوطني سيحدد السياسات للتعاطي مع هذا الوضع السياسي ويمكن قيادة الاتحاد من جملة من الرؤى في طريقة التعامل مع الاحزاب ومع الهيئات الدستورية.

وبين ان المحور الثاني لاعمال المجلس الوطني يتعلق بالجانب الاقتصادي والاجتماعي في ظل الازمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد والوضع الاجتماعي المتردي ومطالب الاجراء والبطالة ومقاومة الاقتصاد غير المنظم والتهريب والعدالة الجبائية، مبرزا ان المحور الثالث سيخصص للشان الداخلي للاتحاد وتقييم الاداء ووضع خطط مستقبلية للفترة النيابية المتبقية للمكتب الحالي الى جانفي 2022 من اجل تحديث المنظمة وتطوير ادائها واعادة هيكلة بعض القطاعات وبعض مؤسسات الاتحاد العام التونسي للشغل بما يسمح بان تكون مواكبة للظرف وللتطورات الحاصلة في البلاد.

يشار الى ان أشغال المجلس الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل المنعقد بأحد نزل مدينة الحمامات انطلق وسط تنظيم محكم وتعزيزات أمنية هامة.وقد نظم “لقاء القوى النقابية الديمقراطية” وقفة احتجاجية امام النزل الذي يحتضن أشغال المجلس، رفضا لتمرير مشروع تنقيح الفصل 20 من القانون الاساسي أو ما وصفوه بالانقلاب على القانون الاساسي للاتحاد العام التونسي للشغل.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here