لماذا صعّد الطاهري من هجومه على النهضة

يلاحظ كل متابع للتصريحات الأخيرة لسامي الطاهري ممثل الجبهة الشعبية في المركزية النقابية تصعيد غير مسبوق للمواقف العدائية ضد حركة النهضة ، فبعد أن كانت تلك المواقف تتسم بنسبة من التحفظ يمليه الموقع القيادي في منظمة نقابية تظم في صفوفها كل العمال المنتمين لمختلف التيارات السياسية بما فيها التيار النهضوي الذي يحظى بتأييد شعبي في مختلف الأوساط بما في ذلك العمالية جعله يتزعم المشهد الانتخابي في دورتين انتخابيتين تمت بعد الثورة في كنف الشفافية والديمقراطية، أصبحت مواقفه منخرطة في الحملة المسعورة التي تشنها عديد الأطراف داخلية وخارجية على حركة النهضة بعد أن جعلتها عديد استطلاعات الرأي محافظة على طليعة نوايا التصويت وعلى ثقة الشعب التونسي.

يستغرب الطاهري بعد كل هذه المواقف المتشنجة والتصريحات العدائية المتكررة تجاه حركة النهضة من موقف قواعد النهضة التي تلقت دعوته بإشراف اتحاد الشغل على مكاتب الاقتراع بالريبة والشكوك، أليس من شروط الأشراف على هذه المكاتب الحياد عن كل التيارات السياسية والأحزاب المعنية بالانتخابات، ألم يقل الطاهري بعظمة لسانه أن الاتحاد (وربما يقصد الشق الجبهاوي) سوف لن يكون محايدا في الانتخابات القادمة وأنه سينخرط فيها إما مباشرة أو عبر تأييد أطراف بعينها…فهل يعقل أن يطالب بعد ذلك بالإشراف على مكاتب الاقتراع !!!

أليس من باب الاستبلاه أن يقارن مشاركته في الاشراف على المكاتب بعد تصريحه بتلك المواقف التي تجعله سياسيا مصطفا بشكل مفضوح بمشاركة منظمات متخصصة ومحايدة كأنا يقظ ومراقبون لم تتورط في تصريحات مسترابة تفقدها أدنى مستوى المصداقية والاستقلالية…..وفي الأخير دعوة للنأي بالمنظمة النقابية عن الصراعات السياسية والانخراط في الاصطفاف لجهة دون أخرى ومن يريد أن يمارس السياسة فليمارسها من خارج المنظمة النقابية…

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here