زيت الزيتون التونسي: نموذج فريد في العالم

4

بقلم: مهدي الزغديدي

أفادت إحصائيات المجلس الدولي للزيتون، وهو منظمة حكومية دولية تضم 44 دولة تستحوذ على 98% من الإنتاج العالمي من زيت الزيتون، أن أن الإنتاج العالمي لزيت الزيتون ناهز في موسم 2018-2019 أكثر من 3.2 ملايين طن مقارنة بإنتاج متوقع للموسم الحالي بـ 3.1 ملايين طن، أي بتراجع قدره 2.3%.

وتصدرت تونس دول المنطقة العربية من جهة الإنتاج، بإنتاج بلغ الموسم الماضي أكثر من 140 ألف طن، ويتوقع أن يبلغ هذا الموسم 300 ألف طن، ما يمثل 9.5% من الإنتاج، وجاء المغرب في المرتبة الثانية بنسبة 4.6% من الإنتاج العالمي، وبمحصول قدر العام الماضي بـ 200 ألف طن، وينتظر أن يتقلص هذا الموسم إلى 145 ألفا.

وتشكل تونس نموذجا فريدا ضمن المنطقة العربية وضمن كبريات الدول المصدرة في العالم، فهي البلد الوحيد الذي يصدر كميات تفوق بكثير ما يستهلكه داخليا من محصول زيت الزيتون، وهو ما يجعل هذه المادة ذات موقع إستراتيجي في الإنتاج والصادرات الزراعية.

فتونس أنتجت العام الماضي 140 ألف طن، ولم تستهلك منه سوى 40 ألفا، والباقي كله وجه للتصدير، والأمر نفسه ينطبق على العام ما قبل الماضي مع اختلاف الأرقام، بالمقابل فإن كل الدول المصدرة لزيت الزيتون سواء في المنطقة العربية أو الأوروبية يفوق استهلاكها الداخلي بكثير حجم صادراتها.

وقد شهد زيت الزيتون التونسي في السنوات الأخيرة نقلة نوعية بدخوله الأسواق الإلكترونية. فقد أعلنت جوميا تونس، الرائدة في التجارة الإلكترونية، في العديد من المناسبات أن دخول زيت الزيتون للمنصة لقى نجاحا منقطع النظير. فقد أصبح في فترة قصيرة المنتوج الأكثر مبيعا في جوميا متفوقا على الهواتف والأجهزة الإلكترونية التي عرفت بها المنصة الإلكترونية. وهو ما يؤكد الحالة الفريدة لعلاقة تونس بزيت الزيتون.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here