برنامج تظاهرات الاحتفال بعيد الثورة

أعلن وزير الشؤون الثقافية، محمد زين العابدين خلال ندوة صحفية عُقدت الجمعة بقصر الحكومة بالقصبة ان انطلاق التظاهرات الثقافية في الذكرى الثامنة للثورة 17 ديسمبر 2018-14 جانفي 2019 سيكون من سيدي بوزيد ، فضلا عن الاحداثات في البنبة التحتية في الجهة من دور للثقافة ومكاتب عمومية وساحات للفنون بما من شأنه إضفاء الاستدامة على العمل الثقافي وافاد ان 1815 نشاطا ثقافيا تمت برمجتها بمناسبة الذكرى الثامنة للثورة، توزعت بين الانشطة في المؤسسات العمومية غير الادارية وخاصة مسرح الاوبرا والمركز الوطني للسينما والصورة وغيرها (123) والانشطة بالجهات التي تنظمها المندوبيات الجهوية للثقافة (972)، فضلا عن دعم الوزارة لنحو 720 نشاطا جهويا بكل ولايات الجمهورية ، وذلك في اطار دعم لامركزية العمل الثقافي .

وفي جانب اخر سلط وزير الثقافة الضوء على المنجز الثقافي لسنة 2018 حول البرامج الوطنية “تونس مدن الفنون”، و”تونس مدن الحضارات” و”تونس مدن الاداب والكتاب”، حيث تم تنظيم 24350 تظاهرة و106166 نشاطا بقيمة دعم بلغت 66948220 وأكد في هذا السياق ان الهدف من وراء وضع البرنامج الوطني “تونس مدن الفنون” يندرج في اطار ترجمة المبدا الدستوري “الحق في الثقافة مضمون” الى واقع ملموس عبر تكريس ثقافة القرب وتمويل المبادارات والتصورات الابداعية للمثقفين التونسيين في اتجاه تثمين خصوصية الابداع الثقافي في شتى ألوانه، وبالتالي رسم ملامح انثربولوجية ثقافية واجتماعية وجغرافية من قبل الفاعلين الثقافيين.

واضاف الوزير ان مرتكزات مدن الفنون تتمحور حول إحداث البرامج السنوية لمدن الفنون بكل جهة وتنشيط الساحات ودعم روح المبادرة في مختلف المشارب الثقافية، بالاضافة الى تمويل الجمعيات لبعث مشاريع ثقافية ذات قدرة تشغيلية عالية في قطاعات الثقافة والفنون والتراث بالاستناد الى مبدا التمييز الاجتماعي للجهات الداخلية وللاحياء ذات الكثافة السكانية العالية ودعم الاستثمار الثقافي وافاد ايضا ان البرنامج الوطني “تونس مدن الحضارات” يسعى الى اعادة الاعتبار لقطاع التراث باعتباره مجالا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، بما يحقق معادلة حماية الموروث وتنميته في الان نفسه بوصفه مخزونا متنوعا مفتوحا للابتكار والتجديد المتواصل واطار وطنيا متكاملا للتراث.

واشار الوزير الى انه تم تجسيد هذا التصور عبر برامج الحماية والصيانة والتثمين التي تقوم بها مؤسسات الوزارة والهياكل ذات العلاقة ، بالاضافة الى وضع وتنفيذ خطة لادماج التراث بمختلف مكوناته وعناصره المادية وغير المادية والبيئية في الدورة الاقتصادية والاجتماعية على المستوى الوطني والجهوي ودعم المنظومة القانونية للقطاع من خلال اصدار قانون خاص بالمتاحف واكد في هذا الاطار انه تم ايداع ملفات اهم المواقع الاثرية والطبيعية والتاريخية للتسجيل في القائمة التمهيدية للتراث العالمي لليونسكو وخاصة مائدة يوغرطة بولاية الكاف وشط الجريد بولاية توزر وطريق القصور بولايتي مدنين وتطاوين وجزيرة جربة واضاف انه تم ايداع ملف تسجيل مكونات التراث غير المادي على لائحة التراث غير المادي لليونسكو على غرار مهارات نساء سجنان في صنع الفخار، والعادات التقليدية المرتبطة بالنخلة في اطار ترشيح مشترك مع عدد من الدول العربية والمهارات التراثية المرتبطة باكلة الكسكسي وهو ملف قيد الانجاز مع البلدان المغاربية.

وفي سياق متصل، اوضح ان البرنامج الوطني “تونس مدن الاداب والكتاب” يهدف بالاساس الى اعادة الاعتبار للكتاب باعتباره “العنوان الامثل للنهوض الثقافي”، واستحثاث حركة الكتابة والنشر وتنويع مضامين الاصدارات المكتوبة ، وتنمية قطاع النشر كمحرك من محركات اقتصاد الثقافة.

ولاحظ انه تم تجسيد هذه الاهداف من خلال تكريس مدن الكتاب والاداب وديمومة الانشطة الثقافية وتكثيف الانشطة النوعية ذات العلاقة بالقراءة والمطالعة والعمل على تحسين المعدل الوطني للمطالعة ودعم برنامج الترغيب في المطالعة العمومية في إطار تجسيد ثقافة القرب.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here