“الأوركسترا السمفونية التونسية”: موسيقى السنة الجديدة

تقدّم “الأوركسترا السمفونية التونسية” عند الثالثة والنصف من بعد ظهر الثلاثاء عرضاً بعنوان “حفل رأس السنة الجديدة” على خشبة مسرح الأوبرا في “مدينة” الثقافة” في تونس العاصمة، بقيادة المايسترو الفرنسي فلافيان بوي.

يشارك في العرض الفنانان التونسيان أميرة دخليّة (ميزو سوبرانو) وحسان الدوس (تينور)، ويتضمن البرنامج عدّة مقطوعات للموسيقار النمساوي يوهان شتراوس الابن (1825 – 1899) ومنها الفالس التقليدي الذي يعدّ من أبرز ما قدّمه الفنان، حيث منحه شكله الكلاسيكي الذي أصبح قالبه المتداول في ما بعد.

وتظهر هذه المقطوعة قوة شتراوس الإبداعية فى مقدرته على ابتكار اللحن وموهبته فى كتابة ألحان مرهفة، وتمتعه بأذن متمرّسة فى الانسجام والتفاصيل الأوركسترالية، والتي برزت في مؤلّفاته العديدة من أعمال الفالس مثل “الدانوب الأزرق”، التي تتغنى كلماتها ببلاده، حتى اعتبرت النشيد الوطني “غير الرسمي” للنمسا، إلى جانب مئات الفالسات التي ألّفها خلال نصف قرن.

كما تعزف الأوركسترا مقطوعات من أوبريت “عادات رأس السنة الجديدة” (أو الأوبرا المضحكة) التي ألّفها شتراوس عام 1874 بالاعتماد على نص مسرحي هزلي يحمل الاسم نفسه للكاتبان الفرنسيان هنري ميلاك ولودفتش هالفي، والذي نال شهرة واسعة رغم أن تأليفه الموسيقي لم يستغرق أكثر من ستّة أسابيع، ودارت حوله الكثير من الشائعات التي أشارت إلى أن الموسيقار قد ألّفها حتى ينشغل النمساويون عن الركود الذي حلّ باقتصادهم ذلك العام.

إضافة إلى ذلك تؤدي الفرقة مقطوعات لكلّ من الموسيقار التشيكي أنطونين ليوبولد دفورجاك (1841 – 1904)، والموسيقار الفرنسي جاك أوفنباخ (1819 – 1880).

يُذكر أن “الأوركسترا السمفونية التونسية” تأسّست عام 1969 وترعاها وزارة الثقافة، وتتكون الفرقة من أكثر من ستين عازفاً وقدّمت مئات الحفلات داخل تونس وخارجها.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here