كلمات.. إلى سي المشيشي، قبل الحوار…‎

3

تونس – افريقيا برس. كتبه / توفيق زعفوري…لست مختصا في علوم الإتصال و التواصل، و لست أحد مستشاريك، و لكن كمتابع للشأن العام، أسوق لكم ملاحظات قبل الدخول…- تذكّر كيف سقط أو من أسقط إلياس الفخفاخ، و ذاك السؤال المذنب الذي حُشر في الحوار حشوًا مقصودا،

– أطلب الأسئلة سلفًا و لا تلعب لعبة العفوي الذي يستدر مشاعر التونسيين و يوهمهم أنه واحد منهم يأكل ما يأكلون و يشرب ما يشربون، لا تفعل هذا مطلقا، فالحوار هو أن توضع موضع السفود، و ليس فقط بين المطرقة و السندان..

– رسالة ابعثها للتونسيين من خلال حركاتك، و تعابير يديك و تقاسيم وجهك، مفادها أنك المتمكن من الإدارة و الملفات، أي أن تكون أكثر وثوقا لا غروراً.. – لا يستفزك بأسئلته و إن كانت مبتذلة فأنت لست بحضرة حسنين هيكل، أو عبد الباري عطوان أو فيصل القاسم..

– لتكن واضحا و محددا و حاسما ، فالتونسيون سيحكمون على لغتك قبل إشارتك، فإن كانت خشبية، فقد سقطت كغيرك و غلبك خصمك، و إن كانت العكس فأنت الرابح الأكبر فأختر لنفسك منهجا و منهجية في التعاطي مع الملفات الحارقة خاصة الكامور و الحوض المنجمي، و الازمة الصحية ، و الأمن و علاقاتك بالرئيس قيس سعيد، و برئيس البرلمان، هذه فخاخ كبيرة و هي كألغام في الحقل السياسي فكن أكثر حذرا من الحذر ذاته، وأترك الحيل و التحايل فما نفعت غيرك..

– لا تكن كمن سبقك في إطلاق الوعود و العهود، فإن أنت قادر على تنفيذها و تسمح إمكانيات الدولة، فلا تتأخر فيها، و إن كانت إمكانيات الدولة لا تسمح فصارح التونسيين، و أضرب بدل المثال أمثلة عديدة..

– لا تكن كالتلميذ النجيب المُجيب، التونسيون يريدون رؤية رئيس وزراء “معبّي كرسيه “، أنت إبن الإدارة و تقلّبت فيها و بينها جيدا و كانت لك تجارب في الوزارة و علاقات بأغلب الشخصيات الوازنة، فأستثمر ذاك لليلة الإختبار، و أنظر غدا في بورصة الأسهم حتى ترى وزنك و مداه السياسي..

لست أدري إن تصلك كلماتي و ملاحظاتي، و لكنها نتاج متابعات سابقة لمن سبقك في إدارة البلاد.. اللهم إني بلّغت..
ربي إجعل هذا البلد آمنا و أرزقه من الثمرات….

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here