كتلة الدستوري الحر تدعو “إلى التراجع عن ادراج مقترح قانون تعديل المرسوم 116 بالجلسة العامة،وتهدد باللجوء للقضاء لإيقاف هذه الجلسة”

3

تونس – افريقيا برس. دعت رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي إلى التراجع عن إدراج مقترح القانون لتنقيح المرسوم 116 ، بجدول أعمال الجلسة العامة التي ستنعقد عن بعد يوم الثلاثاء 20 أكتوبر الحالي.

ويعقد مجلس نواب الشعب جلسة عامة عن بعد يوم الثلاثاء المقبل للنظر في من عدد من مشاريع القوانين من بينها مقترح قانون يتعلق بتنقيح المرسوم عدد 116 لسنة 2011، المتعلق بحرية الاتصال السمعي والبصري وبإحداث هيئة عليا مستقلة للاتصال السمعي والبصري، تقدمت به كتلة ائتلاف الكرامة (18 نائب)، مع طلب استعجال النظر وتمت برمجته من قبل مكتب المجلس، لعرضه على الجلسة العامة للمناقشة والمصادقة.

واكدت كتلة الدستوري الحر في محضر تنبيه وجهته أمس الأول إلى رئيس المجلس،أنها ستلجأ للقضاء لإيقاف الجلسة العامة المبرمجة في صورة عدم التراجع عن إدارج مقترح هذا القانون ضمن جدول أعمالها، وعدم التراجع عن اعتماد طريقة التصويت عن بعد .

وأشارت رئيسة الكتلة وفق ما جاء في محضر التنبيه انها تلقت إرسالية قصيرة موجهة للنواب لإعلامهم باعتماد تطبيقة للتصويت خلال الجلسة العامة القادمة، مؤكدة “أن هذه التطبيقة أثبتت عدم شفافيتها باعتبارها لا تضمن شفافية شخصية التصويت وتمكن حامل الرقم السري من التصويت عوضا عن النائب صاحب ذلك الرقم، وهو ما يفتح الباب على “ميركاتو تصويتي” يدنس العملية التشريعية” وفق تعبيرها كما دعت إلى التراجع عن اعتماد هذه الآلية في التصويت لمخالفتها لقرار الجلسة العامة بتاريخ 7 أكتوبر الحالي المتعلق بإقرار تدابير لضمان استمرارية عمل مجلس نواب الشعب.

واعتبرت موسي أن اعتماد هذه المنظومة غير الشفافة للتصويت على مقترح قانون لتنقيح المرسوم 116(تقدمت به كتلة ائتلاف الكرامة)، يرمي إلى تمرير هذا المقترح الذي تعارضه عدة كتل برلمانية من بينها كتلة الدستوري الحر، مبينة أنه يعد ضربا لجوهر العملية التشريعية وتطويعا للبرلمان ليكون أداة تنفيذ ما تخططه التحالفات التي تشكلت لخدمة مصالحها الضيقة.

وذكرت رئيسة كتلة الدستوري الحر بأن القرارات الاستثنائية لعمل مجلس نواب الشعب، نصت على “وجوب أن يسمح التصويت بالجزم باختيار كل مصوت، بما يعني أن الاختيار صادر عن ذات الشخص لا عن شخص اخر يعوضه بمجرد معرفة رقمه السري”.

وشددت على أن التدابير الاستثنائية اتخذت لضمان استمرارية عمل المجلس فقط، دون التصويت على مشاريع قوانين جوهرية تمس من الحريات والحقوق، وتستحق نقاشات مستفيضة وحضورا جسديا للنواب.

وتتواصل المواقف الرافضة لمقترح قانون لتنقيح المرسوم 116 من قبل غالبية المنظمات والجمعيات الوطنية “لما يمثله من تهديدات ومخاطر على حرية الإعلام وتنظيم المشهد السمعي والبصري، والداعية إلى التسريع بالمصادقة على قانون أساسي لحرية الإتصال السمعي، وفقا لمقتضيات الدستور”وفق بيانات اصدروها .

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here