عماد الخميري: لاعلاقة للنهضة بمصطفى خذر

قال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري “إنّ هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمّد البراهمي ليست سوى وكيلا لجهة سياسيّة ترى في حركة النهضة عدوّا إيديولوجيا وسياسيّا لها”.

وبيّن في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء الجمعة أنّ هذه الجهة السياسية (في إشارة إلى الجبهة الشعبيّة) “فوضويّة لا تريد الاعتراف بالقضاء وبمؤسساته واحتكمت إلى وسائل الإعلام والندوات الصحفية عوض الاحتكام إلى القضاء”، وفق تعبيره .

واتهم الخميري هيئة الدفاع بالضغط على مؤسسات القضاء، قائلا ” إنّ التصعيد في التصريحات والمسّ من الهيئات القضائيّة يعدّ شكلا من أشكال عدم الاعتراف بالدولة وبمؤسساتها، ويكتسي خطورة على العملية الديمقراطية في تونس وعلى استقلالية القضاء”.

كما انتقد الخميري التصريحات الصادرة عن هيئة الدفاع ، مشيرا الى أن الهدف من هذه التصريحات “تلويث الحياة السياسيّة من جهة لا ترى في حركة النهضة طرف سياسي يمكن التعامل معه بالآليات الديمقراطية”.

وأوضح في الآن نفسه أنّ الاتهامات لا تمس مباشرة من حركة النهضة، مؤكدا أنه لا علاقة للحركة بمصطفى خذر الذي تتهمه هيئة الدفاع بإدارة ما اعتبرته الجهاز السري للنهضة.

وشدد على أنّ الحركة هي أكثر الأطراف المعنية بكشف حقيقة الاغتيالات، مشيرا إلى أن ” الجهات التي تتحدّث عن هذا الجهاز هي نفسها محلّ إدانة لعدم معرفة الأذرع والتنظيمات الخاصة التي استعملتها للحصول على الوثائق التي بحوزتها”، حسب تعبيره.

وبيّن أنّ النجاحات التي حقّقتها الحركة في كافة الاستحقاقات الإنتخابية جعلت البعض يستند إلى “نهج الرئيس السابق زين العابدين بن علي والأساليب التي كان يعتمدها والتي تقوم على الهرسلة وأساليب الدعاية النوفمبرية وذلك من خلال ضرب خصومهم السياسيّة واتهامهم بالإرهاب وبالانقلاب على الدولة”.

على صعيد آخر وبخصوص لقاء رئيس حركة النهضة راشد الغنّوشي برئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي قال الخميري” إنّ هذا اللقاء يندرج في إطار سلسلة الحوارات العاديّة والتي محورها الشأن العام والصعوبات التي تمرّ بها البلاد”.

وأكّد أن رئيس الجمهوريّة يعمل على حفظ منسوب التوتّر السياسي والاجتماعي، وفقا لما له من صلاحيات دستوريّة ، وهو رمز لوحدة التونسيين وعنوان نجاح للإنتقال الديمقراطي في المرحلة القادمة. كما اعتبر أنّ استمرار الحوار بين الحركة ورئيس الجمهورية من شأنه إيجاد الحلول ومعالجة الصعوبات التي تمرّ بها البلاد، مبيّنا أنّ الحركة تعتبر العلاقة مع رئيس الجمهورية أساسيّة ولا بدّ لها أن تستمر.

وكانت هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمّد البراهمي قد أعلنت أمس أنّ قاضي التحقيق بالمكتب 12 المتعهد بقضية اغتيال الشهيد محمد البراهمي قد وجّه تهمة القتل العمد إلى المدعو مصطفى الخذر واعتبرتها مدخلا لاتهام بعض المنتمين إلى حركة النهضة لعلاقتهم به.

كما وجّهت اتهاماتها إلى النيابة العمومية وقالت إنها “لا تقوم بدورها وهي تمارس جريمة التستّر على مجرمين وإرهابيين، في تواطؤ يرتقي إلى درجة المشاركة، مضيفة أنها مرتبكة وتأتمر بأوامر حركة النهضة وأنّ وكيل النيابة البشير العكرمي لجأ إلى كلّ الأساليب لمنع فتح بحث تحقيقي”.

مشاركة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here