صفقة جديدة أم صرفاق جديد!؟؟؟

3

تونس – افريقيا برس. كتبه / توفيق زعفوري.

أعلن اليوم رئيس الحكومة هشام المشيشي ، إثر إجتماعه بالولاة و عدد من الوزراء بقاعة العمليات الوطنية لمجابهة فيروس كورونا بثكنة الحرس بالعوينة، عن صفقة جديدة سيتم بموجبها إجراء تحاليل مكثفة لا تتجاوز نتائجها ال20 دقيقة، دون إضافات أخرى، و لا حتى عن ثمنها ما يفتح الباب على مصراعيه للمضاربة بها تماما كما وقع مع التحاليل المخبرية التي يحتاجها التونسي و التي وصلت إلى أكثر من 400 دينار في سفالة غارقة في الإنحطاط، و عندما يحتج المجتمع المدني، يُفتح تحقيق في الغرض، و نحن نعرف ماذا يعني فتح تحقيق.

هذه الصفقة ذكّرتنا بصفقة الكمامات و ما رافقها من جدل سياسي و تضارب مصالح و الدعوة إلى إقالة وزير الصناعة في حكومة إلياس الفخفاخ، و نائب عن تحيا تونس أتّهمَا بالتواطئ و الإلتفاف على القانون من أجل الفوز بصفقة صناعة و ترويج الكمامات، و كان أن وقع أيضا إختيار مادة القماش التي ستستخدم في تصنيعها، ما رفع في سعر الكمامة التي عجزت دولة الاستقلال على توفيرها لشعبها مجانا، إنها، أي دولة الإستقبال، بارعة فقط في إقرار ضرائب جديدة و خطايا في حق المسحوقين، و كأنها قادرة على تسليطها على غيرهم!!!.

اليوم صفقة أخرى، و صرفاق على الخد الأيمن للمواطن التونسي الذي أبهر العالم بعدما وقع المضاربة بسعر التحليل الذي لا يتجاوز في بلاد الكفار 60 دينارا ، هنا في تونس يقدر ثمنه 209 دينار!!!! علما أنه يمثل تقريبا 80٪ من الأجر الأدنى المنصوح به!!!! هل فعلا تسمح إمكانيات التونسي المادية بإجراء تحاليل لعائلته المكونة من 4 أفراد مثلا! ؟؟.

صفقة أخرى يستفيد منها أصحاب الأعمال و المال و الكومبرادور و الأليغارشية في المقابل يحصل التونسي على صرفاق عالي الجودة على خده الأيسر و في كل مرة ، طالما ليس هناك من يتخذ القرار الصارم و الصادم.

كل صفقات الحكومة تستفيد منها أقلية على حساب الأغلبية، و شركة المسؤول أو زوجة المسؤول على حساب الآخرين، و أغلب الصفقات تمر من قنوات المحاباة و العائلة و الهدايا الإجبارية و أفرح بيّ.

سوف يحفظ التونسي لدولته سياستها القوية و العادلة في إدارة الأزمات و إدارة شؤون حياته، سوف يحفظ التونسي للدولة كرمها و شجاعتها في الحفاظ على أمنه و سلامته و توفير ظروف الصحة و التعليم الملائمين له، لهذا يستمر التونسي في دفع الضرائب لا مُخيّر و تستمر دولته في الصرفاق الواحد تلو الآخر لا مخيّرة!!!.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here