سيدة المليار.. أنت تنهب إذن أنا موجوع!!..

3

تونس – افريقيا برس. كتبه/ توفيق زعفوريهذا الصباح يأتينا الخبر من بنزرت و مفاده أن رئيسة فرع بنكي إختلست مليار و ذابت كالملح خارج البلاد و قد صدرت في شأنها برقية جلب.

خبر لا تقرأه دائما مع تواتر السرقات و الإختلاسات، الغريب لا في خيانة المؤتمن و لا في التخطيط للسرقة و الخروج بسهولة من البلاد الغريب أننا نصارع كورونا كل يوم و لسنا ندري إن كنا سنحيا أم سنموت و آخرون غارقون في سرقتنا من وراء ظهرننا، نحن نفكر كيف نحيا و آخرون يفكرون كيف يطعنونا في الظهر و يهربون.

السرقة زمن الموت، السرقة زمن الكوفيد، مليار من المليمات يعني ألف مليون سرقت كالمال السائب السائل، و في كل مرة و بنفس الأسلوب، و الدولة في العسل إلى إخمص قدميها!!!.

الغريب أيضا أننا دائما نُسرق و لم يتوقف النزيف أبدا منذ عقود طويلة نُسرق و ننهب و نترّك( من التتريك)، حتى صارت تونس ماركة مسجلة في السرقة التتريك.

آلاف المليارات نُهبت كافية أن ترفع عنا الفقر و الجوائح، كافية أن تقلص الفوارق و تقضي على المآسي و الفقر و التهميش و الفوارق الاجتماعية.

آلاف المليارات كافية أن تنهض بالبلاد و العباد و مع ذلك يكرس في تونس مبدأ من يسرق أكثر يُهاب أكثر و يصنع لنفسه حصانة و جاه و يصبح من الأسياد و السلطان و يقرأ له ألف حساب و يضاف اليه لقب “سي فلان”.

الدولة واهنة منفرجة سائبة و مالها القليل يتداول بين أيادي العصابات و اللصوص و لا قانون قادر على إسترجاع المنهوب لذلك تسجل الميزانيات دائما العجز تلو العجز و الذي يسدد دائما من جيوب المسروقين الضحايا لا من جيوب اللصوص الفاسدين سرقات و اختلاسات ينتج عنها عجز و ديون و ترفيع في قيمة الضرائب و الإتاوات و الاداءات فقط لتسديد العجز الناتج عن السرقة.

الدولة العاجزة عن حماية أموالها و أموالنا تطالبنا بتسديد ما سرقه اللصوص أرأيتم دولة بهذا الوهن و بهذا السلوك تعجز عن ايقاف اللصوص و تطالبك بتسديد فاتورة أنت متضرر منها!!!.

العودة الى القوانين القديمة في فرض احترام المال العام و المحافظة عليه و التعامل مع الأمانات مطلوب منذ زمن طويل و التراخي و التغاضي و التعاطي بسلبية مع ناهبي المال العام جعلهم يفكرون و يتجرأون و يتفننون في السرقة بما أن المال موجود لا خوف من الفقر و بما أن الدولة واهنة يصبح من السهل الانقضاض عليها و نهبها و التحايل عليها و حتى الخروج عن طاعتها و عن حدودها بأيسر السبل و هذا مثال حي يحدث دون حسبان النتائج و إلى اللقاء مع سرقة أخرى و مسلسل من سيسرق المليار!!!.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here