السيّد رئيس الحكومة السيّد وزيره الأول المكلّف

3

نصرالدين السويلمي

ندرك أنّ الكمال غاية لا تدرك، كما ندرك أنّ الرحلة نحو دولة القانون والمؤسّسات والشفافية طريقها أطول ممّا يتوقّع البعض، كما ندرك أنّه لن يتسنى لنا بين عشية وضحاها حماية الدولة من تضارب المصالح، تلك مسيرة تتطلّب التظافر والتآزر وقبل ذلك تتطلّب التوقّف عن المزايدات الفجّة.

السيّد رئيس الحكومة السيّد وزيره الأول المكلّف..

ها نحن نقف على حقيقة لا غبار عليها، تفيد بأنّ مشاريع محاربة الفساد لا تملك قمرة قيادة مدجّجة بالأزرار وما علينا إلّا الضغط ليتناثر الفساد، وأنّ الذين سبقوا منذ 2011 ليسوا قرناء الفساد أبالسة الوطن، وأنّ زمانكم الذي أظلّنا لم استقدم لنا الملائكة في ظلل من الغمام، إنما هي الاجتهادات والمقاربات والرؤية الشمولية التي تجعل من سلامة الانتقال على راس الأولويات.

السيّد رئيس الحكومة السيّد وزيره الأول المكلّف..

إن الحصول على مناقصتين من الدولة بقيمة 45 مليار لا يعني أنّ السيّد رئيس الحكومة تورّط في الفساد وأن السيّد الوزير الأول المكلّف تورّط في التغطية وموّه على الدولة وانحاز لصالح الأجندة الثنائيّة “فخفاخ- عبو” على حساب مكافحة الفساد! أبدا.. ففي هذا العالم لا يوجد فقط أسود وأبيض، هناك تفاصيل وظروف وقوانين وأشياء متداخلة تتطلّب الصبر والجديّة والصدق وطول النفس، بعيدا عن التنطّع والعنتريات ، ثم وبعيدا عن جني الارباح السياسيّة على حساب شيطنة المسؤول السابق، لصالح المسؤول اللاّحق.السيّد رئيس الحكومة السيّد وزيره الأول المكلّف..حظّ موفور.. بالتوفيق والسّداد.. بعيدا عن ثنائيّة الملائكة والشياطين.. قريبا من سدّدوا وقاربوا..

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here