الإعلام المصري يدعو إلى تخندق التونسیین خلف الزبيدي

مازال الإعلام المصري يتابع بدقة وبشكل يومي زخم ما قبل الانتخابات التشريعية والرئاسية، وما زال التركيز على ضرب المرشح عبد الفتاح مرور، هجمة غير عادية يتعرض لها مورو انطلقت فجأة بعد إعلان الترشح، حيث كانت النغمة السائدة لدى الاعلام المصري قبل دخول مورو على خط الرئاسيات، تمتدح نائب الرئيس وتؤكد أنه يقود من الداخل معركة ضد الغنوشي تهدف الى تحرير النهضة من الإسلام السياسي ومن الإخوان، كان هذا الخطاب السائد الى حد الاعلان الذي سبب لهم هستيريا شاملة، الى درجة أن أحد مختصيهم قال ان الوجدان العربي وليس تونس فقط غير مستعد لرؤية الإسلام السياسي في منصب رئاسة تونس! -الوجدان العربي- هكذا! يعني ان المسالة في نظرهم لا تعني تونس وشعبها وإنما تعني الانظمة العربية التي ترفض التسليم بعصر الشعوب وتصر على مواصلة مسيرة الشمولية القاتمة.

آخر صرخات اليوم السابع ذراع العسكر، جاءت في شكل فرية باتت تنتشر في الكثير من المواقع الالكترونية، وتؤكد ان النهضة تكفّر كل من لا ينتخب مورو، في المقابل أكد نفس الموقع ان سياسة عبد الكريم الزبيدي استمرارا لسياسة الرئيس الراحل قايد السبسى. كما جاء في اليوم السابع أن “الزبيدي لا يواجه منافسين عاديين يكتسبون حضورهم من برنامج سياسي أو من قاعدة جماهيرية إنما هم شخصيات وكيانات مدعومة من قوى خارجية تحركها لتنفيذ أجندة وأهداف بعينها تمتد الى خارج حدود تونس”.

ايضا اكد الموقع ان النهضة ستستقوى بالسلفية الجهادية لذلك يجب وضع مؤسسات الدولة والشعب التونسي أمام مسئولياتهم ضمن جبهة مواجهة، في إشارة الى حتمية التخندق خلف وزير الدفاع المتخلي عبد الكريم الزبيدي، وجاء في الموقع “سيكون هناك استقواء غير مباشر وغير معلن بالسلفية الجهادية كما جرى في التجربة المصرية وهو ما يستشعره الخصوم المنافسون السياسيون ومنهم الزبيدي ولذلك يطرح هذه القضية من الآن كورقة ضغط مضادة ولوضع مؤسسات الدولة والشعب التونسي أمام مسئولياتهم ضمن جبهة مواجهة إذا تمادت النهضة في ممارساتها وهو المتوقع بغرض تحقيق هدفها المرحلي الأول وهو الاستحواذ على السلطة بشكل كامل في تونس”.

ينتهج الإعلام المصري طريقة تعمل بكثافة على الدعاية المثيرة و التخويف، ويعتقد ان منسوب الوعي لدى التونسيين هو نفسه منسوب الوعي لدى انصار عبد الفتاح السيسي الذي حشد له الاعلام باستعمال فيفي عبدو وليلى علوي ونيرمين الفقي وتكفل المخرج خالد يوسف بتقديم الكثير من الخدمات التي تعتمد على الخدعة السينمائية قبل ان يخرج عن النهج المرسوم فتُخرج له الأشرطة الفاضحة، ما زلنا نذكر كيف انتشرت دعاية للراقصة صافيناز بتبان مثير وعلى صدرها عبارة “السيسي ما فيش غيرو” مازال هذا الوباء الانقلابي لا يدرك ان شعب تونس تجاوز تلك الدعايات الفجة البالية، وان منسوب الذكاء لديه أكثر بكثير مما يتصور هؤلاء الاغبياء.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here