إنطلاق موسم جني الزيتون بصفاقس وسط توقعات بصابة “متدنية جدا” مقارنة بالموسم الماضي

4

تونس – افريقيا برس. انطلق اليوم الأحد باحدى المستغلات الفلاحية بمعتمدية عقارب التابعة لولاية صفاقس، موسم جني الزيتون بصفاقس لموسم 2020 -2021 وسط توقعات لصابة تقدر بحوالي 80 الف طن من الزيتون اي ما يعادل حوال 17 الف طن من الزيت واجواء على غير عادة طابعها الرسمي توقيا من انتشار فيروس “كورونا”.
واعتبر رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بصفاقس عبد الرزاق كريشان، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء ان صابة الموسم الحالي من الزيتون في ولاية صفاقس “تعد متدنية وضعيفة جدا مقارنة بصابة الموسم الماضي التي بلغت حوالي 440 الف طن من الزيتون”.
وقال كريشان إن صابة الزيتون بولاية صفاقس لهذا الموسم “لا تمثل سوى 20 بالمائة مقارنة بصابة موسم السنة الماضية”، مفسرا ان هذا التراجع يعود الى عاملين اساسيين اولها طبيعي حيث ان غابة صفاقس من الزيتون ترتكز على “الشملالي” الذي يعرف بالتناوب او ما يطلق عنه “المعاومة في الصابة”، والثاني يعود الى تاخر موسم الجني بالنسبة للموسم الفارط والاضطرابات التي شهدها بسبب احتجاجات الفلاحين على تدهور الاسعار.
وبخصوص الارتفاع المتوقع لسعر زيت الزيتون هذه السنة في ظل التدني اللافت لصابة الموسم الحالي، اوضح رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بصفاقس ان ارتفاع سعر زيت الزيتون في تونس مرتبط اساسا بالتصدير والعرض والطلب على مستوى عالمي، داعيا في هذا السياق الى ضرورة العمل على دعم الدولة للقطاع الفلاحي عامة والفلاح خاصة وتشجيع استهلاك السوق الداخلية وذلك “عبر انتقال الشعب التونسي من شعب منتج لزيت الزيتون الى شعب مستهلك له”، حسب قوله.

وأشار الى ان استهلاك التونسي لزيت الزيتون “ضعيف جدا” حيث تقدر نسبة استهلاكه في السنة بما بين 3 و4 كلغ، وذلك مقارنة بدول مجاورة منتجة لزيت الزيتون على غرار اسبانيا وايطاليا واليونان التي تقدر نسبة استهلاك زيت الزيتون بها بما بين 13 و17 كلغ في السنة.
وذكر كريشان انه من المنتظر ان يتواصل موسم جني الزيتون بصفاقس هذه السنة على مدى 3 اشهر وذلك بيد عاملة تقدر بحوالي 2600 عاملا.
من ناحيته اقر الفلاح الشاب شريف التريكي بصعوبة الموسم الحالي لقطاع زيت الزيتون في ظل التراجع الملحوظ للصابة مقارنة بالموسم الماضي والارتفاع المرتقب لسعر زيت الزيتون، معربا عن امله في ان يتمكن الفلاح من استرجاع خسائره وايجاد معادلة بين العرض والطلب تراعى خلالها المقدرة الشرائية للمواطن التونسي.
من جهتهن، اكدت مجموعة من الفتيات العاملات في جني الزيتون باحدى المستغلات الفلاحية بمعتمدية عقارب وهن من اصحاب الشهائد العليا العاطلات عن العمل واصيلات المنطقة ان قبولهن بالعمل في جني الزيتون هو من اجل تحصيل قوتهن اليومي ومؤازرة لعائلاتهن ولتخفيف عبء سنوات البطالة التي طالت بهن” وفق تعبيرهن.
يذكر ان غابة صفاقس تعد حوالي 8 ملايين و800 الف اصل زيتون حيث شهدت غراسة الزيتون السقوي في صفاقس خلال السنوات الاخيرة اقبالا كبيرا.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here