لا نحتاج وصاية ومواعظ من سفارات

أعربت الخارجية عن رفضها واستنكارها لما أسمته (بالتهديد المُبطن) للسودان من قبل دول الترويكا واتهمتها بالتحامل على السودان والتدخل في شؤونه وفرض الوصاية عليه، بشأن تعامل السلطات الحكومية مع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.وقالت وزارة الخارجية في ردها على بيان لدول الترويكا أمس إن “حكومة السودان لا تحتاج لوصاية أو مواعظ من سفارات تلك الدول.وأكدت الخارجية استقلالية القرار السوداني وحماية سيادة البلاد.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية بابكر الصديق محمد الأمين في تصريح صحفي أمس أن الحكومة السودانية أكدت التزامها الكامل بحرية التعبير والتجمعات السلمية وفقاً لنصوص الدستور والقوانين السارية. غير أن ذلك بالطبع لا يشمل أعمال العنف والأنشطة غير القانونية التي تقوم بها كيانات غير شرعية لتحقيق أهداف غير قانونية وأجندة تتعارض مع المصلحة الوطنية، وأسس التداول السلمي للسلطة وتهدد الاستقرار والأمن العام.

وقال “كانت الموضوعية تقتضي الإشارة إلى أعمال العنف البالغ التي صاحبت بعض الاحتجاجات، مثل الاعتداء على المرافق الحكومية والحزبية ومن بينها 14 مقراً للشرطة و118 مرفقاً حكومياً وحزبياً وحرق 194 مركبة منها 102 مركبة شرطة و21 مركبة حكومية و15 مركبة تابعة للمنظمات الدولية. إضافة إلى نهب البنوك والمتاجر والممتلكات الخاصة”.

وأوضح الصديق أن بيان الترويكا لم يتعرض لحقيقة أن حالات الوفاة كانت فى سياق أحداث العنف التي صاحبت بعض الاحتجاجات، وأن من بين الضحايا أفراد من القوات النظامية، وأنه فى حالة التظاهرات التي لم يصاحبها أعمال عنف واعتداءات على الشرطة، رغم كونها غير قانونية، لم تكن هناك وفيات.

مؤكداً حرص وزارة الخارجية على التعاطي الإيجابي مع الدول المذكورة عبر آليات الحوار المتفق عليها، فإنها ترفض التهديد المبطن في البيان، وتعيد التأكيد على استقلالية القرار السوداني وحماية سيادة البلاد، ورفض التدخل في الشؤون الخاصة بها.

وقالت مجموعة دول (الترويكا) التي تضم (أميركا، بريطانيا، النرويج) وكندا في بيان أصدرته أمس الأول إنها تشعر بقلق متعاظم إزاء رد حكومة السودان على الاحتجاجات الأخيرة واحتجازها عدداً من السياسيين والناشطين والمتظاهرين دون تهمة أو تقديمهم لمحاكمة.

مشاركة