مصائب كورونا عند بعض الشركات تجارة رابحة

8

دفع الحجر المنزلي، بسبب إجراءات التعامل مع فيروس كورونا المستجد، عددا كبيرا من الأميركيين إلى شراء كميات أكبر من مساحيق الغسيل والمقرمشات ومكونات الطبخ، مما صب في مصلحة شركات عملاقة للسلع الاستهلاكية مثل “كرافت هاينز” Kraft Heinz و”بروكتر وغامبل” Procter & Gamble و”كيلوغز” Kellogg’s.

ومما ساهم في استفادة هذه الشركات الكبيرة من الأزمة الصحية أن الزبائن يميلون، في ظل المخاوف والقلق، إلى الأصناف الأكثر شهرة، وقد خزنوا كميات من هذه السلع في بدايات الجائحة.

ولاحظ جون مولر المدير المالي لشركة “بروكتر وغامبل” الخميس أن المستهلكين “يحتفظون في منازلهم بمخزون من المواد أكبر من العادة. كما باتوا يستهلكون أكثر”.

وباعت المجموعة مثلا كمية أكبر من مساحيق الغسيل في الربع الثاني من السنة نظرا إلى أن الأميركيين باتوا يميلون إلى غسل ملابسهم أكثر من ذي قبل.

ومن أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران الماضيين، سجلت زيادة بنسبة 4% في حجم أعمال الشركة، وارتفعت مبيعات قسم مساحيق الغسيل والنظافة المنزلية تحديدا بنسبة 11%، في حين زادت مبيعات حفاضات الأطفال ومستحضرات النظافة النسائية وورق المرحاض وورق التنظيف بنسبة 3%.

وفي المقابل، تراجعت مبيعات مستلزمات الحلاقة بنسبة 5% نظرا إلى أن الرجال باتوا يذهبون إلى مكاتبهم أقل من السابق.

تخزين
يقول ستيفن كايلن رئيس مجلس إدارة “كيلوغز” إنهم كانوا يظنون أن “نمو الاستهلاك المنزلي سيتباطأ كثيرا خلال الربع الثاني، لكن مع استمرار الأزمة بقي الاستهلاك مرتفعا لفترة أطول مما كان متوقعا”.

وإلى جانب رقائق الذرة المخصصة للفطور، تبيع المجموعة مقرمشات وأغذية مجمدة. وقد نمت هذه المبيعات الداخلية بنسبة 9% مما دفعها إلى رفع توقعاتها لمجمل السنة الراهنة.

أما لدى مجموعة “كرافت هاينز” العملاقة في مجال الصناعات الغذائية أيضا، فارتفع الطلب خصوصا على منتجات مثل الكاتشاب والخردل وأطباق المعكرونة والبطاطا المجلدة. ورغم تراجع طلبيات المطاعم، زادت مبيعاتها بنسبة 7.4%.

ولاحظت مجموعة “موندليز إنترناشونال” Mondelez International -المالكة لماركات بسكويت- إقبالا قويا على الأشكال المخصصة للاستهلاك المنزلي بأحجام كبيرة.

وقال رئيس الشركة ديرك فان دي بوت “بطبيعة الحال لاحظنا في البداية ميلا إلى التخزين لكن هذا الأمر لم يعد قائما”. وهو ينتظر ارتفاعا في المبيعات بالولايات المتحدة طالما أن المستهلكين سيمضون وقتا أطول في المنازل.

غير أن هذا الميل يعني أيضا أن الكثير من الفئات الأخرى مثل العلكة، التي غالبا ما يتم شراؤها بسرعة، أو المنتجات التي تباع في المطارات، ستعاني تراجعا.وفي المرحلة المقبلة، تتوقع هذه الشركات استقرارا في المبيعات مع استمرار غموض الوضع.