قيادي بقوى التغيير يفجر مفاجأة بشأن الموازنة المعدلة

5

أكد عضو اللجنة الاقتصادية بقوى الحرية والتغيير عادل خلف الله أن الحاضنة السياسية للحكومة اطلعت على الموازنة المعدلة كأي مواطن عبر الوسائط الاعلامية والمؤتمر الصحفي للمتحدث الرسمي باسم الوزراء .

وقال خلف الله في حوار لـ(الجريدة) بعد اطلاعنا على الموازنة عبر الوسائط طلبنا مع وزيرة المالية لقاء باسم اللجنة الاقتصادية والتقينا بها ومعها المستشار الاقتصادي ، واوضحنا لهم أننا في اللجنة الاقتصادية نريد أن نتحاور أكثر في اجازة الموازنة قبل إعلانها وأكدنا رفضنا لها وأبلغنا وزيرة المالية بحرصنا بعد تغيير وزير المالية أن يتبع ذلك تغيير في السياسات لجهة ان المشكلة ليست في الاشخاص وذكر في ذات اليوم تم إجازة الموازنة ولم يتم الاجتماع بنا مرة أخرى .

وأوضح خلف الله أن أخطر مافي الموازنة تخفيض قيمة الجنيه ففي يناير الماضي تم بنسبة 205 % أما التعديل الجديد خفض قيمة الجنيه مقابل الدولار من 55 الى 120 بنسبة تخفيض 50 جنيه بنسبة 118 % خلال 8 أشهر .

وأردف بعد ثورة عظيمة تم تخفيض الجنيه بنسبة تفوق 323 % واعتبر ذلك مؤشراً يؤكد انهزام التوجهات الاقتصادية التي أعدت الموزانة ، وذكر الشعب كان يتطلع للاحساس ببارقة أمل بعد عام من انتفاضته حتى يشعر بتخفيف حدة الضغوط المعيشية ، واعتبر أن التعديلات التي تمت في تخفيض الجنيه أمام الدولار الجمركي سابقة تاريخية وأوضح أن الموازنة توعدت بخفضه مقابل الدولار في الجمارك بنسبة 30 % شهريا ، وزاد (ما معروف حا يزيد لياتو مستوى) بالاضافة الى زيادة سعر الكهرباء والمحروقات .

ونبه وزارة المالية الى أن هذه الاجراءات تعني أنها شرعنت للقوى المضاربة في النقد الأجنبي وجودها مما يعني أنها ستتحكم في تحديد سعر الجنيه مقابل الدولار أو العملات الأخرى .

وشدد على أن الأوفق من ذلك كان تنفيذ البديل الوطني الذي قدمته قوى التغيير باستصدار عملة جديدة باجراءات تعزز الثقة في الجهاز المصرفي وتحفز المغتربين لا يداع أموالهم في البنوك.

ونوه الى أن نسبة الكتلة النقدية المتداولة خارج الجهاز المصرفي تبلغ 90 % واعتبر ذلك مؤشرا لخلل كبير في الاقتصاد يهزم أي توجهات مهما كانت جادة وصادقة لاعادة اصلاح هيكلي.

وتساءل خلف لماذا التردد بعد مضي أكثر من 8 أشهر في اتخاذ قرار تغيير العملة وذكر هذا قرار قبل أن تكون له نتائجه الايجابية الاقتصادية هو قرار سياسي يعزز ثقة الشعب في نفسه ويجرد القوى الرأسمالية الطفيلية التي كونت ثرواتها خارج الجهاز المصرفي وتعمل في المضاربات بما في ذلك النقد الأجنبي .

واعتبر أن إجازة الموازنة بهذه الطريقه امتداد لنهج النظام البائد لأنها جاءت مسترشدة بحلول لا تعبر عن إستيعاب المشكلة الاقتصادية من جذورها والتي رأى أنها تقتضي الرهان على مقدرات الاقتصاد السوداني.