الوسيط الأفريقي يدعو الحرية والتغيير للحذر من ثلاثة أمور

قال الوسيط الأفريقي للمفاوضات بين الأطراف السودانية، محمد الحسن لباد، إن مهمته انتهت وسيغادر السودان لأن تكليفه الذي حدده له الاتحاد الأفريقي انتهى، معربا عن تفاؤله بنجاح التجربة.

ونقل موقع “تاسيتي نيوز” عن الحسن لباد قوله، حول صعوبة المهمة: “كانت أياما قاسية ومضنية، خفنا من أن تتجه الأمور نحو مصائر دول أخرى ضاعت في المنطقة، ولكننا لم نيأس مطلقا، وقد حذرنا طرفي التفاوض من خطورة الوضع، ومحاذر الانزلاق”.

وأضاف: “أعتقد أن السودانيين أحدثوا تغييرا مهما بتشكيل هياكل الدولة المدنية، وهذا مهم، ولكن هناك الأهم، فمن الضروري أن تنتبه قوى الحرية والتغيير لثلاثة أشياء: الثورة المضادة أو محاولات الردة، ووحدة مكونات الحرية والتغيير، والعلاقة مع القوى النظامية، لا سيما الجيش والدعم السريع”.

وتابع الوسيط الأفريقي: “الشعب السوداني عظيم وصلب، دافع بصلابة عن حريته وإقامة دولة مدنية. سأكتب مجلدا كاملا عن هذه المحطة التي أعتبرها الأهم في مسيرتي الدبلوماسية، وفي عملي مع الاتحاد الإفريقي، ونتفاءل بنجاح التجربة لو راعت القوى السياسية والمدنية السودانية هذه المتطلبات، وتلكم المحاذير”.

ووقعت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان والمجلس الانتقالي العسكري على الإعلان الدستوري لتدابير الفترة الانتقالية، بالأحرف الأولى، أمس الأحد، بحضور كل منال وسيط الأفريقي محمد حسن لباد، والوسيط الأثيوبي عمر درير.

ووقع على الوثيقة من جانب قوى الحرية والتغيير أحمد ربيع، ومن جانب المجلس الانتقالي العسكري الفريق محمد حمدان دقلو، وجاء التوقيع على إعلان دستوري اليوم ليمهد الطريق أمام تشكيل حكومة انتقالية.

ومن المقرر، أن يوقع الجانبان بشكل نهائي على الإعلان الدستوري يوم 17 أغسطس/ آب حسبما أكد الوسيط الأفريقي للسودان.

وتولى المجلس العسكري الانتقالي إدارة شؤون البلاد في السودان بعد عزل الرئيس عمر البشير في 11 نيسان/أبريل الماضي، في أعقاب احتجاجات شعبية واسعة قادتها قوى إعلان الحرية والتغيير التي انضمت إليها أحزاب وحركات سياسية ومسلحة.