السودانيون باتفاقهم يدشنون حقبة جديدة

اعتبرت صحيفة ليبراسيون الفرنسية أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في السودان بين ممثلي الحركة الاحتجاجية وقادة المجلس العسكري يمثل تقدما كبيرا نحو الهدف الذي يطمح السودانيون إلى تحقيقه، وهو نقل السلطة إلى شخصيات مدنية.

وقالت إن هذا الاتفاق يضاف إلى الإعلان السياسي الأول الذي تم في 17 يوليو/تموز الماضي، ويشكلان بداية حقبة جديدة في السودان.

ووافق الجيش السوداني وقادة الاحتجاج على تشكيل الهيئة الحاكمة رسميا في 18 أغسطس/آب الجاري لقيادة عملية الانتقال السياسي، وستكون هذه الهيئة -التي تسمى المجلس السيادي وتتألف من خمسة عسكريين وستة مدنيين- مسؤولة مع البرلمان عن إدارة الانتقال السياسي، وذلك خلال أكثر من ثلاث سنوات بقليل، ووفقًا لشروط الإعلان السياسي المتفق عليه بين الجانبين.

الصحيفة قالت إن السودانيين عبروا عن فرحتهم بهذا الإنجاز، مشيرة إلى أن جموعا منهم تجمهروا خارج المبنى الذي شهد التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق، وكانوا يرددون “حكومتنا مدنية” و”ثورة.. ثورة”.

واعتبر محمد حمدان دقلو (حميدتي) -الذي وقّع نيابة عن المجلس العسكري، بوصفه الشخصية الثانية فيه- أن السودان بتوقيعه هذا الاتفاق طوى صفحة من تاريخه.

ولفتت ليبراسيون -من ناحية أخرى- إلى أن هذا الاتفاق توّج مرحلة مخاض عسير، ولم يتوصل إليه إلا بعد مفاوضات طويلة وشاقة بين الطرفين.

وأشارت إلى أن حركة الاحتجاج السوداني بدأت في 19 ديسمبر/كانون الأول 2018، عندما خرج الآلاف من السودانيين إلى الشوارع للاحتجاج على ارتفاع سعر الخبز ثلاثة أضعاف، إلا أن ذلك سرعان ما تحول لمظاهرات تتحدى سلطة الرئيس المخلوع عمر البشير، وتطالبه بالتنحي، لكنه رفض ذلك؛ الأمر الذي دفع الجيش إلى الإطاحة به في 11 أبريل/نيسان الماضي.