تحقيقات بمقتل مدنيين في غارة أميركية بالصومال

تحقق الولايات المتحدة والصومال في مقتل عشرة مدنيين خلال عملية مشتركة نفذتها القوات الأميركية وقوات الحكومة الصومالية في بلدة كانت تسيطر عليها حركة الشباب المجاهدين. وكان هؤلاء المدنيون قد قتلوا أمس الجمعة في غارة جوية شنتها القوات الأميركية وقوات الحكومة على شبلي السفلى جنوب الصومال والتي كانت تحت سيطرة حركة الشباب حتى وقت قريب. 

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن علي نور محمد نائب محافظ منطقة شبيلي السفلى جنوب البلاد قوله إن الغارة الجوية -التي وقعت الساعات الأولى من صباح الجمعة- استهدفت مزرعة على مشارف بلدة بارييري في المنطقة. 

وأضاف “ما زلنا نشعر بالارتباك بسبب قيام القوات الأميركية بهذا العمل الرهيب الذي راح ضحيته ما لا يقل عن عشرة مزارعين، وأن الغارة نفذت بدون علمنا”.

وعقد أعيان البلدة مؤتمرا صحفيا في مقديشو أمس عرضوا خلاله تسع جثث بينها جثتا طفلين، مؤكدين أن القتلى جميعهم مدنيون وأن عناصر الجيش الوطني قتلوهم بدم بارد في بارييري حيث كان يرافقهم مستشارون عسكريون أميركيون.

                                      جثامين القتلى في شوارع مقديشو

إقرار أميركي 

وأكدت القيادة الأميركية في أفريقيا أن الجيش الصومالي كان يقوم بعملية بالمنطقة مع قيام القوات الأميركية “بدور داعم”. وقالت في بيان “نحن نأخذ أي ادعاءات حول وقوع ضحايا مدنيين على محمل الجد، ونجري تقييما للوضع لتحديد الحقائق على الأرض”.

من جهته، قال وزير الدفاع الصومالي عبد الرشيد عبد الله محمد إن القتلى كانوا مسلحين وقتلوا عندما حاولت القوات الصومالية نزع أسلحتهم. وأضاف أن الحكومة “تحقق فيما إذا كان القتلى مدنيين أم لا. والقوات الأميركية كانت تشارك في العملية ولكنها لم تكن مسؤولة عن سقوط القتلى”.

وقالت وزارة الإعلام الصومالية في بيان إن “الجيش الوطني الصومالي وشركاءنا الدوليين شنوا عملية أمنية فجر الجمعة قرب بارييري في شبيلي السفلى أسفرت عن مقتل ثمانية إرهابيين من الشباب، وما من مدني أصيب أو قتل في هذه العملية”.

ولاحقا، أصدرت الوزارة بيانا ثانيا صححت فيه بيانها الأول، مشيرة إلى أن الجيش نفذ “عمليتين منفصلتين في المنطقة، قتل في الأولى ثمانية عناصر من حركة الشباب ولم تسفر عن أي قتيل أو جريح مدني، خلافا للعملية الثانية التي سقط فيها ضحايا مدنيون” -لم تحدد عددهم- مؤكدة أن “الحكومة الفدرالية فتحت تحقيقا في هذا الهجوم لجلاء الحقيقة”.

ويوجد بالصومال عسكريون أميركيون منذ عام 2014 يعملون مستشارين ومدربين، يتمركزون بشكل أساسي في قاعدة بلدوجلي على بعد مئة كيلومتر غرب العاصمة مقديشو.

ويدرب الأميركان في القاعدة الجوية السابقة وحدة كوماندوز من الجيش الصومالي، كما يقدمون مساعدات لوجستية لقوات الاتحاد الأفريقي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافق في أبريل/نيسان الماضي على منح صلاحيات أوسع لجيشه لتنفيذ ضربات جوية لدعم قوات الاتحاد الأفريقي والقوات الصومالية في حربهما على حركة الشباب التي تتبع تنظيم القاعدة. 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here