حوار مع رئيس حزب “سهن ” المرشح الرئاسي عبد الكريم جوليد

7

الصومال – افريقيا برس. أجرى مركز مقديشو حوارا مطولا مع رئيس ولاية جلمدغ الأسبق ورئيس حزب “سهن” المرشح الرئاسي عبد الكريم حسين جوليد ، كشف عن مغزى جولته التي قام بها مؤخرا إلى دول الجوار جيبوتي، إثيوبيا، وكينيا، كما تحدث جوليد عن موقف حزب “سهن” تجاه عدد من القضايا حول المشهد السياسي والأمني والإقتصادي في الصومال وعلاقة الصومال مع دول الجوار الافريقي والعربي، وأكد جوليد على أهمية تكاتف الجهود لإنقاذ البلاد واجراء انتخابات تحظى بإجماع جميع شركاء الوطن.

وإليكم نص الحوار كاملا:

مركز مقديشو: في البداية اسمحوا لنا أن نستهل حوارنا بجولتكم الأخيرة إلى دول الجوار، لقد زرتم جيبوتي ثم إثيوبيا وحاليا تزورون نيروبي، ما الهدف من هذه الجولة؟ وماهي النتائج المتوقعة؟

المرشح الرئاسي عبدالكريم جوليد: أولا لا بد من الإشارة إلى أن الصومال جزء أصيل من منظومة دول القرن الإفريقي، وتربط علاقات تاريخية وجغرافية متجدرة مع جيبوتي وكينيا وإثيوبيا وأن الصومالين جزء أساسي من شعوب تلك الدول ، وكذلك كما تعلمون تلعب الدول الثلاثة دورا محوريا في المساعي الدولية والإقليمية لدعم الصومال، ولديها قوات كبيرة تعمل ضمن قوة بعثة الإتحاد الإفريقي لحفظ السلام في الصومال (أميصوم)، ولذلك جاءت زيارتي انطلاقا من هذا الإحساس العميق بأهمية تعزيز وشائج الأخوة والتضامن بين الصومال ودول منطقة القرن الإفريقي وأنها تأتي أيضا ضمن جولات أقوم بها إلى عدد من الدول الشقيقة والصديقة. في الحقيقة كانت جولتي فرصة مهمة لشرح قيادات دول المنطقة والجالية الصومالية فيها والبعثات الدبلوماسية في نيروبي وخاصة سفراء دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة، موقف حزب “سهن” من الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد والمنطقة، ولقد التقيت أثناء زيارتي لجيبوتي مع الأخ الرئيس إسماعيل عمر جيلي الذي يؤدي دورا رائدا في عملية السلام بالمنطقة وبحثت معه تنمية الروابط الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين وآخر المستجدات في المشهد السياسي والأمني والاقتصادي في الصومال والتطورات الجيوسياسية في منطقة القرن الإفريقي وأطلعته رؤية حزب سهن حيال مجمل القضايا الذي ناقشت معه ، ولمست منه حرصا ورغبة كبيرة في تحقيق السلام والاستقرار في الصومال وتجاوبا مع الرؤية الإستراتيجية للحزب ، وكذلك لمست التجاوب والرغبة ذاتها خلال لقاءاتي مع مسؤولين رفيعي المستوى في إثيوبيا وكينيا ، وأملي كبير في أن تتغير بعد الزيارة نظرة بعض هذه الدول حيال الصومال وتكون أكثر إيجابية. وفي أثناء جولتي إلى المنطقة، التقيت أيضا مع عدد من قيادات الجالية الصومالية وناقشنا بعمق سبل دعم الجهود الرامية إلى تجاوز المرحلة الانتقالية واجراء انتخابات حرة ونزيهة وتوافقية في الصومال وكانت مواقفها متطابقة إلى حد ما مع موقف ورؤية حزب سهن تجاه التحديات أمام الشعب الصومالي والطرق الكفيلة بتجاوزها.

مركز مقديشو: شارفت فترة ولاية الرئيس محمد عبد الله فرماجو على الانتهاء ومصير الانتخابات المقررة اجراؤها نهاية العام الحالي لا زال يكتنفها غموض ، ما هي نظرتكم تجاه هذه الأزمة ؟

المرشح الرئاسي عبد الكريم جوليد: إنها أزمة معقدة وتحتاج إلى إرادة حقيقية، ولذلك يجب على رئيس البلاد أن يكون على مستوى الوضع الصعب الذي تمر به البلاد، وأن يطرح آليات تحظى بالإجماع للخروج من الاحتقان السياسي الراهن وأن أفضل طريق لذلك هو النزول من البرج العاجي والجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الفرقاء وتحقيق مشاركة واسعة لجهود البحث عن التوافق السياسي. ولا يمكن في أي حال من الاحوال أن تتحقق أي رغبة شخصية تتناقض مع إرادة الشعب ولا تحظى بموافقة أصحاب المصلحة وشركاء الوطن.

مركز مقديشو: تزداد المخاوف من انزلاق البلاد إلى العنف مجددا ما لم تجر الانتخابات التشريعية في وقتها المقرر 27 نوفمبر 2020، فهل لديكم بهذا الإحساس ؟

المرشح الرئاسي عبد الكريم جوليد: في البداية لا ينبغي أن نهول الأمور وأن نخيب آمال الشعب الصومالي، لكن في نفس الوقت لا بد من الإشارة إلى أننا في وضع حرج ناجم عن الغموض الذي يلف مستقبل الانتخابات التشريعية والرئاسية والمخاوف من تزويرها وتحويلها إلى مهزلة ولذلك فإن تجاوز المرحلة الانتقالية تستوجب منا مزيدا من اليقظة للعبور بالبلاد إلى بر الأمان ومنع نشوب اضطرابات سياسية عنيفة تقوض الانجازات المحرزة خلال العقد الماضي.

مركز مقديشو: اجتمع الرئيس فرماجو وبعض رؤساء الحكومات الإقليمية في مدينة طوسمريب في 15 من شهر أغسطس 2020 واتفقوا على آليات لحل أزمة الانتخابات واجرائها في موعدها ووفق نظام التعددية الحزبية، ما تقييمكم لهذه الخطوة، وهل ترون أن الأزمة بدأت تنفرج وتتجه نحو حل قريب ؟

المرشح الرئاسي عبد الكريم جوليد: ما تمخض عن مؤتمر طوسمريب يمكن أن نعتبره خطوة أولية نحو الوصول إلى توافق شامل لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، ونعتقد بأن المؤتمر أحيى الأمل في نفوس الشعب الصومالي وبدد مخاوفهم من أن يدخل البلاد في أتون صراع جديد الا أن غياب رئيسي بونت لاند وجوبالاند من مؤتمر طوسمريب3 يمكن أن يقوض مساعي الوصول إلى اتفاق شامل. وعليه ندعو رئيس الجمهورية إلى السعي الحثيث لكسب رؤساء الولايات وطمأنتهم تغليبا لمصلحة الوطن العليا وتجنبا المزيد من إهدار الوقت . كما ندعو إلى توسيع قاعدة التشاور والسماح للأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني المشاركة في المشاورات القادمة لإضفاء نتائجها صفة “الاجماع”.

مركز مقديشو: أعلن مطلع العام الحالي عن تشكيل منتدى للأحزاب المعارضة برئاسة الرئيس الصومالي الأسبق شريف أحمد وأنتم أعلنتم مؤخرا عن تشكيل حزب سياسي معارض ، هل لديكم نية للانضمام إلى هذا الائتلاف ؟

المرشح الرئاسي عبد الكريم جوليد: في الحقيقة تربط حزب سهن علاقات قوية ومتينة مع كافة الأحزاب السياسية في البلاد ونبذل كل ما في وسعنا لتمتين هذه العلاقة بجميع السبل والوسائل وإنشاء قواعد راسخة للتعاون والتنسيق من أجل تحقيق التغيير وانتخاب قيادة جديد في البلاد، لكن حتى الآن ليس لدينا أي نية للانضمام إلى هذا الائتلاف أوأي تجمع حزبي آخر.

مركز مقديشو: أعلنتم نيتكم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، ما هي أبرز ملامح برنامجكم الانتخابي ؟ وما هي أولويات حزب “سهن” في حال حقق فوزا في الانتخابات التشريعية ؟

المرشح الرئاسي عبد الكريم جوليد: كما تفضلتم لدينا نية في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة غير أن مجالس الحزب ستصدر قرارا بترشيحي رسميا للسباق الرئاسي وحينها سنعلن برنامجنا الانتخابي.

مركز مقديشو: شغل السيد عبد الكريم جوليد مناصب وزارية سيادية في حكومة الرئيس السابق حسن شيخ محمود، وكانت تربط معه علاقات صداقة طويلة والبعض يرى أن الرجلين وجهان لعملة واحدة، فما ردكم بهده التهمة؟

المرشح الرئاسي عبد الكريم جوليد: لا شك بانه تربطني معه علاقة صداقة جيدة وأنا سعيد بالفترة التي عملت معه وكنت عضوا في حكومته في الفترة ما بين 2012-2015، الا أنه منذ فترة لم يعد بيننا علاقة سياسية وأعلنت فك الارتباط عن التيار الذي يتزعمه بعد ان اختلفنا في الهدف والبرنامج والرؤية المستقبلية، وليس لدي في الحقيقة أي تنسيق سياسي خاص معه ولا مع حزبه في الوقت الحالي .

مركز مقديشو: تعتقد أطراف أخرى بأن السيد عبد الكريم حسين غوليد مقرب من الحكومة الحالية هل هذا صحيح ؟

المرشح الرئاسي عبد الكريم جوليد: فهذا أمر غير صحيح ومن يعتقد ذلك يجافي الحقيقة ويخدم لأجندات خفية ويعمل لصالح مرشحين منافسين وأن الأيام ستثبت أننا نحمل أفكارا سياسية مختلفة تماما عن سياسة الحكومة الحالية التى لحق بها فشل ذريع في جميع المناحي والمجالات. ونعتقد بأن الهدف من ذلك النيل من استقلاليتي والتأثير على فرص نجاحي في الانتخابات المقبلة، ولكن هذا الادعاء لا يصرف انتباهنا عن تحقيق أهدافنا المرسومة.

مركز مقديشو: يتوقع أن يترشح للسباق الرئاسي المقبل عدد من السياسين المعروفين في المشهد السياسي الصومالي، برأيكم ما الذي يدفع الناخب إلى انتخابكم ؟ وعلى ماذا تراهنون ؟ وكيف تقيمون حظوظكم في الفوز ؟

المرشح الرئاسي عبد الكريم جوليد: أنا سياسي وطني مستقل ولا علاقة لي مع تنظيم محلي أو خارجي ولا أحمل إيديولوجية فكرية معينة وخدمت لبلدي ولشعبي منذ فترة طويلة سواء في المجال السياسي والاجتماعي وأنا واثق بأن الشعب يذكرني بما انجزنا معا خلال مسيرة عملي في المنظمات الانسانية وفي الأروقة الحكومية ، وأنه لا شك سيعطي صوته للأجدر والأكفأ، وسنقدم قريبا إن شاء الله برنامجنا الانتخابي الذي يؤكد على إعادة السلطة للشعب واعطاء الأولوية للمواطن البسيط وتحقيق تطلعاته الأمن والاستقرار والعيش الكريم.

مركز مقديشو: تعتبر الفيدرالية من أعقد القضايا السياسية والاجتماعية في الصومال وغالبا ما تكون بؤرة التوتر بين المركز والأطراف، فما هي تصوركم حول ثنائية السلطة في الصومال؟ وكيف تحافظون العلاقة مع رؤساء الولايات في حال فزتم بالانتخابات المقبلة ؟

المرشح الرئاسي عبد الكريم جوليد: نظام الحكم في الصومال نظام جمهوري فيدرالي أنشئ بموجب أحكام الدستور وبالتالي ليس أمام أحد سوى احترام هذا الدستور وتقدير إرادة الشعب، وإنني في حال فزت في الانتخابات سألتزم بالدستور وأحافظ عليه وأكون مخلصا للنظام الفيدرالي وأبذل كل ما في وسعي من أجل المحافظة على تماسك الشعب الصومالي ووحدته وتعزيز التعاون والتنسيق بين مؤسساته الدستورية وعلى رأسها الحكومات الاقليمية الأعضاء في الحكومة الاتحادية، علما بأننى على دراية كاملة في النواحي التى ينشأ فيها تباين الرأي والطرق التى يتم الوصول إلى حل أمثل، وذلك بحكم خبرتي التي اكتسبتها خلال عملي في كل من المركز والأطراف وأعرف مكامن الخلل، عملت كوزير للداخلية والأمن في الحكومة الاتحادية، وكذلك كرئيس لاحدى الولايات الفيدرالية.

مركز مقديشو: لقد باركتم استئناف المفاوضات بين الحكومة الصومالية وإقليم أرض الصومال في جيبوتي وعبّرتم عن ترحيبكم بدور الرئيس اسماعيل عمر جيلي في احلال السلام بالمنطقة لكن في ذات الوقت وجهتم انتقادا لاذعا للحكومة الصومالية واتهمتم بالتقصير وعدم الجدية في انجاح المفاوضات ما السبب في ذلك ؟

المرشح الرئاسي عبد الكريم جوليد: سخر الأخ اسماعيل عمر جيلي رئيس جمهورية جيبوتي الشقيقة كل امكانات بلاده ومازال من أجل دعم الشعب الصومالي وايجاد حل لأزمته، وكان على مدى السنوات العشرين الماضية واقفا إلى جانب الصومال بكل أشكال الدعم المادي والمعنوي، ولم يأل جهدا في وقف نزيف الدم في البلاد. استضاف العديد من المؤتمرات للوساطة بين الفرقاء السياسين وإعادة بناء مؤسسات الدولة ولذلك أن دور جيبوتي في استئناف المفاوضات بين الحكومة الصومالية وارض الصومال جاء في هذا الإطار، وكان مهما للغاية ، وأعتقد بأنها تمكنت من تحقيق ما عجزت عنه دول أخرى أكبر منها حجما وتأثيرا، لكن للأسف لم تعمل الحكومة الصومالية بما فيه الكفاية من أجل انجاح المؤتمر الأخير وأنها وضعت عراقيل وعقبات أمام المفاوضات قد تؤدي إلى افشال جهود الرئيس اسماعيل عمر جيلي، ولذلك نشدد على أن الوقت بات اليوم ملائما أكثر من أي وقت مضي في ايجاد حل لملف أرض الصومال بشكل سلمي، وينبغي الاستفادة من الفرص والأجواء الايجابية المتوفرة ، ونهيب بالحكومة واقليم ارض الصومال إبداء حسن النية والارتقاء إلى مستوى الجهود التي تقوم به دولة جيبوتي حتى تتكلل المفاوضات بالنجاح.

مركز مقديشو: بحكم عملكم ومسيرتكم الطويلة في المجال الاجتماعي والسياسي تتمتعون بخبرة واسعة حول جذور الأزمة والصراع القبلي في الصومال، كيف ترون المخرج من العنف المستمر في البلاد منذ أكثر من 30 عاما ؟

المرشح الرئاسي عبد الكريم جوليد: كما تعلمون إن العنف والتناحر استمر أكثر من ثلاثة عقود وأسفر عن انهيار الدولة الصومالية ودخول البلاد في بحر من الفوضى والاقتتال القبلي، وفي خضم هذه الصراعات عقدت عدة مؤتمرات للمصالحة أفضت إلى قيام الدولة من جديد ، رغم ذلك لا زال العنف مستمرا وأن الخروج من دوامة العنف يتطلب توافر عدة أمور أهمها، اختيار قيادة توافقية لأن القيادة الحالية عمقت الانقسامات القبلية والمناطقية، وأصبحت البلاد في ظل حكمها منقسمة على نفسها، ورفضت الحوار مع كافة أطياف الشعب مما وضع مستقبل البلاد في مهب الريح، ولهذا فإن الخروج من هذه الأزمة يحتاج إلى إدارة رشيدة قادرة على لملمة الجراج وفتح حوار وطني شامل من دون إقصاء لأحد. كما ينبغي ايجاد قيادة محلية واعية تفهم الظروف والأوضاع التي مرت بها البلاد والأيام العصيبة التي خلت وكيف تم تجاوزها والمراحل التي استغرقت وهذا أمر في غاية الأهمية ، فعلى سبيل المثال فإن المنظومة الحالية التي تحكم البلاد جاءت من الخارج وأغلب أعضائها من الإخوة المغتربين وبالتالي لم يرتقوا إلى مستوى المشكلة ويعيشون في حالة يمكن اعتبارها بالانفصام السياسي، وعليه أؤكد على أن البلاد بحاجة ماسة لقيادة محلية واعية تواكب المتغيرات وتفهم التناقضات القبلية والمناطقية والعشائرية. أضيف إلى ذلك أن الوضع الحالي في الصومال يتطلب إلى قيادة حكيمة لا تقصي أحدا بل تؤمن التنوع الفكري والأيديولوجي والقبلي، وتبحث وتجلس مع كافة مكونات الشعب ورؤساء الولايات لحلحلة المسائل الخلافية وتجاوزها بروح وطني.

مركز مقديشو: يتهم الحكومة الحالية والحكومات السابقة بعملية فساد واسعة النطاق فما هي رؤيتكم في مكافحة الفساد والقضاء عليه؟

المرشح الرئاسي عبد الكريم جوليد: كما يعلم الجميع ينخر اليوم الفساد كافة مؤسسات الدولة ويتم نهب أموال الشعب بشكل يفوق كل التصورات مما أدى إلى ضياع الثقة بين الدولة والمواطنين ، ولهذا فإن اختيار قيادة نظيفة تضع محاربة الفساد في سلم أولوياتها يعتبر في غاية الأهمية ويساهم في إعادة الثقة بين الحكومة والشعب، وعليه فإننا نرى من الأهمية استكمال عملية تشكيل لجنة مكافحة الفساد وتمرير قانون مكافحة الفساد بالمجالس التشريعية وكذلك تفعيل الرقابة ودور هيئة القضاء من أجل الاجتثاث بجذور الفساد والمتورطين فيه.

مركز مقديشو: في الآونة الأخيرة تقوت شوكة الشبكات الارهابية في الصومال، فكيف تقيمون ذلك؟ وهل لديكم خطط واضحة للقضاء على هذه الشبكات ؟

المرشح الرئاسي عبد الكريم جوليد: كما تعلم فمنذ مجيئ النظام الحالي بقيادة الرئيس محمد فرماجو انتعشت المنظمات الإرهابية في الصومال وقويت شوكتها ، لأن الدولة لم تحاربهم بل انخرطوا في المؤسسات الحكومية مما أثر سلبا على ثقة المواطن ببعض المؤسسات الحكومية. ولهذا فإنه في حال انتخبنا رئيسا للبلاد سنسعى جاهدين إلى اجتثاث جذور تلك التنظيمات الارهابية والقضاء عليها، علما بأنني شغلت منصب وزير الداخلية والأمن ولدي ما يؤهلني لوضع الخطط والتدابير اللازمة لقطع دابر هؤلاء المجرمين .

مركز مقديشو: على الصعيد الخارجي ، كيف تقيمون السياسة الخارجية الصومالية ؟ وما هي أولوياتكم في هذا الصدد ؟

المرشح الرئاسي عبد الكريم جوليد: تمر السياسة الخارجية الصومالية بأصعب أيامها، لأنها غير واضحة المعالم ويشوبها أحيانا التوتر وسوء التفاهم مع الأشقاء والمجتمع الدولي، حيث تفقد الرؤية والرسالة ، ويتم زج البلاد في أتون الصراعات الإقليمية ونزاعات المحاور وهي في غنى عنها ، ونحن إذا نأسف لما لحق بمكانة الصومال على المستوى الاقليمي والدولي . في الماضي كان للصومال دور فاعل في المؤسسات الاقليمية والدولية، كما أنه كان عضوا مؤسسا لعدة منظمات اقليمية ودولية، وعليه نتطلع إلى احياء هذا الدور الحيوي والمشاركة في تعزيز السلم والأمن الدوليين .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here