جبهة البوليساريو تحذر أوروبا من تداعيات المشاركة في الأعمال التجارية بالصحراء الغربية

4

الصحراء الغربية – افريقيا برس. حذرت جبهة البوليساريو جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من تداعيات عدم إحترام إلتزاماتها القانونية فيما يخص وقف الأنشطة التجارية في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية أو غيرها من الأعمال التي من شأنها تشكل دعما للمملكة المغربية قوة الإحتلال العسكرية، مشيرة إلى أن مكانة القواعد الإنسانية الأساسية في القانون الدولي تنص على ضرورة عدم الإعتراف بالإحتلال ودعمه أو مساعدته.

وأبرزت الجبهة في مذكرة لممثليتها لدى سويسرا والأمم المتحدة بجنيف والمنظمات الدولية، جرى تعميمها من قبل مجلس حقوق الإنسان، الدراسة التي نشرتها المديرية العامة للسياسات الخارجية بالبرلمان الأوروبي عام 2015 ، والتي تنص على أن العدوان المغربي وإحتلاله وضمه للصحراء الغربية يشكل إنتهاكاً خطيرًا للقانون الدولي، وبأن أراضي الصحراء الغربية المحتلة ليست جزءًا من المملكة المغربية لكونها لا تمتلك أية سيادة قانونية على الإقليم، كما تشير أيضا إلى أن جميع الدول ملزمة بعدم الاعتراف بوضع غير قانوني ناتج عن الضم وعدم تقديم العون أو المساعدة في الحفاظ على هذا الوضع.

وتطرقت المذكرة أيضا إلى الأحكام الصادرة عن محكمة العدل التابعة للإتحاد الأوروبي والتي أكدت فيها عدم قانونية الإتفاقيات المبرمة بين الإتحاد الأوروبي والمغرب في حال شملت الصحراء الغربية وذلك من جهة بإعتبارها إقليمًا منفصل ومختلف ومتمايز عن المغرب ومن جهة أخرى لكون الرباط لا تمتلك أية سيادة قانونية معترف بها على الإقليم تخول لها إعطاء تفويض للشركات الأجنبية أو التصرف في موارد الطبيعية للشعب الصحراوي دون موافقة من خلال ممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو.

من جهة أخرى، جددت جبهة البوليساريو إستنكارها الشديد لإستمرار الإحتلال غير الشرعي لجزء من الصحراء الغربية وضمها من قبل المملكة المغربية ونهب الموارد الطبيعية، وكل الأنشطة الإقتصادية التي تمس مصالح الشعب الصحراوي وتطلعاته في الإستقلال والحرية، داعية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إيلاء إهتمام خاص لإنتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها الإحتلال في المناطق المحتلة، سيما حق تقرير المصير وإنشاء ولاية مقرر خاص معني بحالة حقوق لإنتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.

هذا ويشار إلى أن الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية منذ عام 1884، قد أدرجتها الأمم المتحدة في 1963 على قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالإستقلال الذاتي، ولا تزال في إنتظار تطبيق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (1514) (د-15) المؤرخ في 14 ديسبمر 1960 المعروف بإسم إعلان منح الإستقلال للبلدان والشعوب المستعمر) الذي إعتدمته فيما بعد محكمة العدل الدولية في فتواها بشأن قضية الصحراء الغربية في 16 اكتوبر 1975.