البوليساريو: لا ننتظر من الأمم المتحدة سوى تمكيننا من حق تقرير المصير

3

الصحراء الغربية – افريقيا برس. أصدر ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة، الدكتور سيدي محمد عمار، بيانا اليوم الأحد بمناسبة مرور 29 سنة على إنشاء بعثة المينورسو، مذكرا بأن ما ينتظره الشعب الصحراوي من الأمم المتحدة هو الوفاء بالتزاماتها بتمكينه من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

وذكر الدبلوماسي الصحراوي أن وقف إطلاق النار هو مجرد عنصر واحد من عناصر خطة السلام الأممية الأفريقية، “ولا يمكن اعتباره ترتيباً منفصلا عن خطة السلام أو غاية في حد ذاته”، مطالبا هيئات صنع القرار الأممية لتمكين بعثتها في الصحراء الغربية من ولاية مراقبة والتقرير عن حقوق الإنسان.

وجدير بالذكر أن اليوم 6 سبتمبر يصادف الذكرى التاسعة والعشرين لدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بين جبهة البوليساريو والمغرب، كخطوة أولى لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية تحت إشراف الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية طبقاً لخطة التسوية الأممية الأفريقية التي قبلها الطرفان، وصادق عليها مجلس الأمن الذي أنشأ بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) لمراقبة وقف إطلاق النار بين الجيش الصحراوي وقوات الاحتلال المغربية وللإشراف على تطبيق كل مراحل هذه خطة السلام.

وفيما يلي النص الكامل للبيان:

بيان صحفي

نيويورك، 6 سبتمبر 2020

“تمر اليوم تسع وعشرون سنة على بدء نفاذ وقف إطلاق النار الذي تشرف عليه الأمم المتحدة في الصحراء الغربية وفقاً لخطة التسوية الأممية الأفريقية التي قبلها الطرفان، جبهة البوليساريو والمغرب، في أغسطس 1988 وصادق عليها مجلس الأمن في قراريه 658 (1990) و 690 (1991).

بيد أن استفتاء تقرير المصير المنصوص عليه في خطة التسوية الأممية الأفريقية لم يتم بعد لأن المغرب، القوة المحتلة للصحراء الغربية، قد نكث مراراً وتكراراً بالتزاماته وتمادى في محاولاته الرامية إلى تقويض أسس خطة السلام بما في ذلك وقف إطلاق النار والاتفاقيات العسكرية ذات الصلة. ونتيجة لذلك، فإن عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية تعاني الآن من الشلل التام.

إن جبهة البوليساريو تؤكد من جديد على أن وقف إطلاق النار الساري حالياً هو جزء لا يتجزأ من حزمة اتفاق متكامل يتمثل في خطة التسوية الأممية الأفريقية التي قبلها الطرفان وصادق عليها مجلس الأمن في قراراته ذات الصلة. ولذلك، فإنه لا يمكن اعتبار وقف إطلاق النار ترتيباً منفصلا عن خطة السلام أو غاية في حد ذاته، بل فقط كوسيلة لتهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ الولاية التي أُنشئت من أجلها بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) من قبل مجلس الأمن في عام 1991، أي إجراء استفتاء لتقرير مصير شعب الصحراء الغربية.

وقد دعا مجلس الأمن مراراً الطرفين إلى الالتزام الكامل بالاتفاقيات العسكرية التي تم التوصل إليها مع بعثة المينورسو فيما يتعلق بوقف إطلاق النار والامتناع عن أي أعمال من شأنها تقويض المفاوضات التي تيسرها الأمم المتحدة أو زيادة زعزعة استقرار الوضع في الصحراء الغربية. ومع ذلك، فقد انخرط المغرب، وبمنأى عن أي عقاب، في سلسلة من الأعمال المزعزعة للاستقرار وغير القانونية التي تهدف إلى ترسيخ و”تطبيع” احتلاله غير القانوني بالقوة لأجزاء من الصحراء الغربية على مرأى ومسمع من الأمم المتحدة وبعثتها الموجودة في الإقليم.

إن تقاعس الأمانة العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن عن التعامل الصارم مع الانتهاكات المتكررة للمغرب قد قوض بشدة مصداقية وحياد الأمم المتحدة وبعثتها لدى الشعب الصحراوي. ولذلك فإنه من الضروري أن يكفل مجلس الأمن الاحترام الكامل لنص وروح وقف إطلاق النار والاتفاقات العسكرية ذات الصلة. كما يتعين على المجلس أيضاً أن يضمن أن تعمل بعثة المينورسو، تنفيذاً لولايتها، بما يتماشى مع المبادئ العامة المنطبقة على عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام بما في ذلك امتلاكها القدرة على مراقبة حقوق الإنسان في منطقة البعثة، حيث إنه من غيرالمقبول أن تظل بعثة المينورسو استثناء في وقت أصبح فيه تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها أولوية في جميع عمليات الأمم المتحدة للسلام.

إن ما ينتظره الشعب الصحراوي الآن من الأمم المتحدة، وبعد تسع وعشرين سنة من الوعود التي لم يتم الوفاء بها، هو أن يرى إجراءات ملموسة تظهر إرادة حقيقية لتهيئة الظروف اللازمة لتمكين شعبنا من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال بحرية وديمقراطية وفقاً لخطة التسوية الأممية الأفريقية التي هي أساس ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) ووقف إطلاق النار الساري حاليا”.