استخدمت بالحروب قبل أكثر من قرن.. كاميرا التجسس “درون الحمامة”

5

الصحراء الغربية – افريقيا برس. يجذب متحف آلات التصوير الفوتوغرافي في مدينة ملاطية التركية عشاق التصوير، وأبرز ما يلفت انتباه الزائرين كاميرا “درون الحمامة” التي تلقى اهتماما خاصا.

وتُدهش الكاميرا التي أنتجتها إنجلترا عام 1907 وتعرض الآن في متحف آلات التصوير الفوتوغرافي في ملاطية، كل من يراها، حيث تعرض في المتحف كاميرات مصنعة منذ عام 1876، مقسمة إلى 44 فئة.

وتحظى كاميرات التجسس بإقبال أكثر من غيرها من الكاميرات المعروضة في المتحف.

كاميرات التجسس
وتجذب كاميرا “درون الحمامة”، التي يتم تركيبها في عنق الحمامة ويمكنها التقاط 11 صورة خلال 30 ثانية، الانتباه الأكبر في قسم “كاميرات التجسس”.

وقد تم استخدام هذه الكاميرا، التي كان يتم تثبيتها على عنق الحمام البريدي “الزاجل” عام 1907، في الحروب وللكشف عن المناطق الجغرافية، ورسم الخرائط في تلك الفترة، وكانت لها أهمية كبيرة لدى الجواسيس.

وكان بإمكان هذه الكاميرا المتصلة برقبة الحمام، أن تلتقط الصور تلقائيا كل 30 ثانية أثناء وجودها في الهواء، ولذا فقد حازت هذه الكاميرا المستخدمة قبل قرن من الزمان، على اهتمام الزائرين للمتحف.

وبخلاف هذه الكاميرا، فإن الكاميرات المخبأة في ساعات اليد، وكعوب الأحذية، وداخل زجاجات الماء، تجذب هي الأخرى الانتباه في هذا المتحف.

الكاميرا استُخدمت في الحروب
عرفان طوناي، أحد المسؤولين بالمتحف، قال إنه “من المدهش حقا استخدام شبيه لطائرات الدرون المستخدمة في يومنا الحالي قبل 100 سنة، ولذلك فإن هذه الكاميرا تستحوذ على اهتمام الزائرين القادمين للمتحف”.

وأضاف لـ”الأناضول”، “نحن نتحدث هنا عن كاميرا درون يمكنها التقاط 11 صورة مختلفة بشكل تلقائي خلال 30 ثانية، وتم استخدامها قبل 100 عام، لقد كان الجواسيس حينذاك يقومون بربطها في عنق الحمام البريدي”.

وأوضح “كانت الكاميرا تقوم بالتقاط الصور خلال 30 ثانية أثناء تحليق الحمام في الهواء، وكان هؤلاء الأشخاص يستخرجون الفيلم الفوتوغرافي من الماكينة بعد عودة الحمام الأليف إلى عشه”.

وتابع “في تلك الفترة كان من الممكن مراقبة الأماكن الجغرافية وتحديد الأشخاص الموجودين بها من عدمه، وقد تم استخدام هذه الكاميرا الدرون في الحروب بصفة خاصة”.

وأكد “يحتوي المتحف على العديد من كاميرات التجسس بمختلف أشكالها، ولا شك أن الزائرين القادمين للمتحف، تنتابهم الحيرة والدهشة لما يشاهدونه بداخله، حتى أنهم يسألون عند رؤيتهم لكاميرا درون هكذا: “هل كان هناك حقا شيء مثل هذا في تلك الفترة؟!”.