مطالبة الأمم المتحدة بإحداث آلية أممية مستقلة لضمان الإحترام الكامل لحقوق الإنسان

طالبت صباح اليوم الأربعاء، ”مجموعة جنيف للمنظمات الحقوقية من أجل حماية وتعزيز حقوق الإنسان بالصحراء الغربية“ في إختتام ندوة صحفية نظمتها بنادي الصحافة في جنيف تحت عنوان ’’نحو إنهاء النزاع في الصحراء الغربية“ طالبت من الأمين العام والدول الأعضاء بهيئة الأمم المتحدة، بضرورة إدارج آلية لمراقبة حقوق الإنسان ضمن مهام بعثة الأمم المتحدة لإستفتاء تقرير المصير بالصحراء الغربية (مينورسو) من أجل وضع وتنفيذ تدابير مستقلة وذات مصداقية لضمان الإحترام الكامل لحقوق الإنسان سواء في الأراضي المحتلة أو في مخيمات اللاجئين.

المجموعة دعت الأمين العام والدول الأعضاء بهيئة الأمم المتحدة، بإيفاد بعثة تقنية من قبل مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى منطقة الصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين، بالإضافة إلى تنفيذ برنامج التعاون وبناء القدرات مع جبهة البوليساريو وفقا لتوصيات مجلس الاقتصادي والاجتماعي للمنظمة، بشأن دعم البلدان والأقاليم غير المتمتعة بالإستقلال، لتعزيز والرفع من مستوى التعاون مع آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

وإستحضرت المنظمات الحقوقية، في رسالتها، مجموعة من القرارات الأممية ذات الصلة بقضية الصحراء الغربية، كان أخرها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2440/2018، الذي شدد على ضرورة عودة طرفي النزاع إلى طاولة المفاوضات المباشرة، قصد التوصل إلى حل سلمي متفق عليه، يضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير، وفقا لمبادئ ومقاصد الأمم المتحدة، داعية في ذات الصدد (المنظمات)، الجمعية العامة وإسبانيا بحكم أنها الدولة القائمة بالإدارة على تحديد أجال في أقرب ووقت ممكن لإجراء استفتاء تقرير المصير بشكل حر للسكان الأصليين بالصحراء الغربية وفقا لقرار الجمعية العام للأمم المتحدة رقم 2220.

من جهة أخرى، شجبت المنظمات، الخطاب الأخير لملك المغرب في 6 نوفمبر، الذكرى الأليمة لغزو وإحتلال الصحراء الغربية، مبزرة مجموعة من النقاط التي جاءت في هذا الخطاب العدواني، الذي يعكس غياب الإرادة السياسية لدى المغرب، وحسن النية التي دعا إليها مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة طرفي النزاع إلى التحلي بها، بإعتبار ذلك مبدأ أساسي في القانون الدولي تم إدارجه في إعلام مبادئ القانون المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول .

كما أبزرت في ذات السياق، غياب نية المغرب إنهاء إحتلاله للصحراء الغربية، من خلال وضعه للبنيات التحتية بغية نهب الموارد الطبيعية للشعب الصحراوي، بطريقة غير مشروعة وبتواطؤ مع بعض البلدان خاصة الأوربية، وفي تحدي صارخ للقانون الدولي ورأي المستشار القانوني للأمم المتحدة، وكذالك لقرارات محكمة العدل الأوربية التي أقرت مؤخرا أن المغرب لا يمتلك السيادة على الصحراء الغربية، وبأن أي إتفاقية بين الإتحاد الأوروبي والمغرب تشمل الصحراء الغربية أو مواردها الطبيعية تعد باطلة وملغية، بإعتبار أن المغرب والصحراء الغربية بلدان منفصلان ومختلفان وفقا لقرارات الأمم المتحدة.

للإشارة إلى أن مجموعة جنيف للمنظمات الحقوقية من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية تضم ما يزيد 170 منظمة ولجنة حقوقية وطنية ودولية من بينها اللجنة الوطنية الصحراء لحقوق الإنسان، تعمل على مستوى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، قصد التحسيس بوضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، وحث المجلس على إستخدام آلياته لتعزيز حقوق الإنسان، وحماية المدنيين الصحراويين.

مشاركة