دبلوماسي فرنسي يكشف: قوة متكونة من 1000 جندي و200 مركبة عسكرية تدخلت ضد المعتصمين الصحراويين بالكركرات

3

الصحراء الغربية – افريقيا برس. يعتبر الرد العسكري المغربي ضد المدنيين الصحراويين الذين كانوا يتظاهرون سلميا في الكركرات منذ 21 أكتوبر، “مفاجئا من حيث عدم التكافؤ” حسبما نقلته يومية لوموند الفرنسية، نقلا عن دبلوماسي فرنسي آثر عدم الكشف عن هويته.

وأوضحت الصحيفة في مقال بعنوان “الصحراء الغربية تواجه تجدد التوتر” أن الرد العسكري المغربي و في الوقت الذي “لم تستنفذ فيه المساعي الدبلوماسية” بين بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) وجبهة البوليساريو، لرفع الحصار عن ممر الكركرات، رغم أنه غير قانوني،قد كان “مفاجئا” بالنظر إلى”عدم تكافئه”.

وبحسب ما كشفته ذات اليومية، فإن “القوات المسلحة الملكية المغربية” أوفدت إلى هذه المنطقة العازلة – حيث لم يسبق الدخول إليها من قبل- كتيبة متكونة من ألف رجل يرافقهم 200 مركبة” من اجل مواجهة بضع العشرات من النشطاء الصحراويين الذين كانوا يتظاهرون منذ ما يقرب من شهر في الكركرات للمطالبة بإغلاق نهائي للممر غير الشرعي.

وأشارت الصحيفة إلى أن أي تواجد لمسلحين في هذه المنطقة العازلة يعتبر انتهاكًا لوقف إطلاق النار، وفقًا للترتيبات العسكرية الناتجة عن لائحة الأمم المتحدة لعام 1991.

كما أكد ذات المصدر أن “الأمر الذي يدعو إلى القلق أكثر بشأن الاستقرار المستقبلي لهذه المنطقة الحدودية، هو شروع المغرب في بناء جدار ثان – بالإضافة إلى الحاجز الرملي شرق-غرب القائم – على محور شمال-جنوب في قلب المنطقة العازلة”.

وتابع ذات المصدر انه “سيكون من الصعب على المغرب بناء مثل هذا الجدار دون

الحفاظ على تواجد في هذه المنطقة العازلة، وفي الواقع، فان المغرب يكون قد فرض للتو تغييرًا للوضع القائم”.

و قد حذر صاحب المقال من أنه “يخشى من تدهور الوضع في الصحراء الغربية ظهور , مجددا, بؤرة أزمة جديدة بمنطقة الساحل الصحراوي المضطربة” مؤكدا أن ” وقف اطلاق النار في المستعمرة الاسبانية السابقة انقطع بعد القرار الذي اتخذه المغرب في العبور عبر منطقة الكركرات ( جنوب-غرب الصحراء الغربية )”.

كما ذكر بأن هذا الخط حول وقف اطلاق النار ” يخص منذ سنة 1991 الجدار الرملي الممتد على طول 2700 كم الذي بناه المحتل المغربي و الذي يفصل الصحراء الغربية” غير أن رئيس الجمهورية الصحراوية و الأمين العام لجبهة البوليساريو السيد ابراهيم غالي أعلن في مرسوم رئاسي ” نهاية الالتزام بوقف اطلاق النار بين جبهة البوليساريو و المغرب” الذي قام المحتل المغربي بانتهاكه عقب الاعتداء الذي شنه بمنطقة الكركرات أين قام بفتح ثغرات غير شرعية” حسب المقال.

كما أشار الى وضعية ” توتر عسكري” بين الطرفين على خط وقف اطلاق النار بأعالي المحبس و تيفاريتي و سمارة و ميجك حيث سجل تبادل لاطلاق النار يومي الجمعة و السبت الماضيين .

و بالفعل, أضحت منطقة الكركرات مصدر توتر بعد أن وضع المغرب رواقا تجاريا باتجاه موريتانيا و منطقة افريقيا الواقعة جنوب الصحراء حسب الصحيفة.

و في سنة 2016, تم وقف تزفيت الأرضية العابرة لهذه المنطقة العازلة على طول 5 كم بين الجدار الرملي المغربي و الحدود الموريتانية بعد تجند جبهة البوليساريو, الممثل الشرعي للشعب الصحراوي.

و في 21 أكتوبر اشتد التوتر بهذا المكان عندما تظاهر مدنيون صحراويون بهذا المكان للمطالبة بالغلق النهائي للثغرة غير القانونية و تنظيم استفتاء حول تقرير المصير حول مستقبل الصحراء الغربية الذي وعد به من خلال لائحة لمجلس الأمن الاممي في سنة 1991 غير أن المغرب لم يتوقف على الاعتراض عن ذلك.