الصين تدعو إلى مشاورات بشأن عمل “مينورسو”

8
وو هاي تاو، نائب مندوب الصين الدائم لدى المنظمة العالمية

دعا مبعوث صيني لدى الأمم المتحدة أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى إجراء مشاورات شاملة بشأن تجديد الولايات المستقبلية لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو).

ذكر ذلك وو هاي تاو، نائب مندوب الصين الدائم لدى المنظمة العالمية، عقب تصويت أعضاء المجلس الـ15 على مشروع قرار لتجديد ولاية البعثة لمدة عام حتى 31 أكتوبر 2020.

واعتمد القرار بعد تأييد 13 عضوا وامتناع عضوين، روسيا وجنوب أفريقيا.

وأشار المندوب الروسي إلى “محاولات مضللة” “لتغيير النُهج المتفق عليها سابقا” والمنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن الممددة للولايات، الأمر الذي “يقوض النهج المحايد وغير المتحيز للمجلس” بحسب قوله.

وكانت ولاية الـ12 شهرا هي العرف السائد حتى 2018 عندما دفعت الولايات المتحدة لتغييرها إلى 6 أشهر فقط لزيادة الضغط علي الأطراف للعمل من أجل التوصل إلى حل سلمي لقضية الصحراء الغربية.

ولم يطرأ أي تغيير على العملية السياسية خلال ولاية الأشهر الستة الماضية. واستأنفت الولايات المتحدة، التي وقفت وراء القرار 2494، التجديد السنوي في صياغة الوثيقة.

وأكد وو على الحاجة إلى إجراء مشاورات أشمل لتجديد ولاية البعثة في المستقبل لتحقيق نص أكثر توازنا والموافقة عليه بالإجماع.

كما أعرب عن تقديره للمبعوث الشخصي السابق للأمين العام للأمم المتحدة هورست كوهلر، الذي عقد اجتماعي مائدة مستديرة منذ ديسمبر عام 2018 مع المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، الأول في هذه الاجتماعات منذ عام 2012.

ودعا إلى تعيين خليفة كوهلر في وقت مبكر لاستئناف اجتماعات المائدة المستديرة ودفع العملية السياسية للصحراء الغربية قدما.

وأكد مشروع قرار يوم الأربعاء على ضرورة تحقيق “حل سياسي واقعي وقابل للتطبيق ودائم لقضية الصحراء الغربية على أساس التوافق”.

وقُسمت الصحراء الغربية بين المغرب وموريتانيا في نهاية الحكم الاستعماري الأسباني في 1976. وعندما تخلت موريتانيا، تحت ضغط من مقاتلي البوليساريو، عن جميع مطالباتها بنصيبها في أغسطس 1979، تحرك المغرب لاحتلال هذا القطاع وأكد منذ ذلك الحين سيطرته الإدارية على كامل الأراضي. واندلع قتال بعد ذلك بين المغرب وجبهة البوليساريو التي تقاتل من أجل استقلال الصحراء الغربية.

وتم التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار في 1991. ونُشرت بعثة مينورسو في ذلك العام لمراقبة وقف إطلاق النار وتنظيم استفتاء، إن أمكن، لتقرير مصير الصحراء الغربية.

ووصف تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الأخير بشأن الصحراء الغربية في 2 أكتوبر الوضع الحالي في المنطقة بأنه “هادئ نسبيا على الرغم من بعض الشكوك”.