الحكومة الصحراوية: “بعد استهدافها المدنيين الصحراويين دولة الاحتلال تتباكى على وقف إطلاق النار وهي من أقبرته بنكثها لكل العهود واعتدائها على التراب الوطني”

2

الصحراء الغربية – افريقيا برس. أصدرت الحكومة الصحراوية، اليوم الثلاثاء، بيانا أوضحت فيه موقف الجمهورية الصحراوية من البلاغ الصادر عن المملكة المغربية عقب اتصال هاتفي ناشد فيه ملك المغرب الأمين العام الأممي للتدخل العاجل من أجل تثبيت وقف إطلاق النار الذي كانت قواته نفسها هي من خرقته صبيحة يوم الجمعة 13 نوفمبر في محاولة تسلل خارج جدار الذل والعار مستهدفة مجموعة من المدنيين الصحراويين المتظاهرين سلميا بمنطقة الكركرات جنوب غرب الجمهورية الصحراوية.

وأكد بيان الحكومة الصحراوية إصرار القيادة الصحراوية على مواصلة البحث عن تحقيق السلام لتمكين الشعب الصحراوي من حقه في الحرية والاستقلال، وذلك بالموازاة مع مواصلة الجيش الشعبي الصحراوي ممارسة الحق الشرعي في الكفاح المسلح المعترف به في القانون الدولي لجميع الشعوب المحتلة إلى غاية فرض احترام إرادتها وحقوقها.

وفيما يلي النص الكامل للبيان:

“الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية

وزارة الإعلام

الناطق الرسمي للحكومة الصحراوية

بيـــــــان

17 نوفمبر 2020

إن حكومة الجمهورية الصحراوية تدين بقوة ما جاء في البلاغ الصادر عن المملكة المغربية عقب الاتصال الهاتفي الذي تم نهار أمس بين الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، والملك المغربي وما تضمنه من لغة التصعيد والتهديد الأجوف التي تنم عن حالة ارتباك دولة الاحتلال بعد تلقيها ضربات متواصلة على يد مقاتلي جيش التحرير الشعب الصحراوي على إثر عدوانها العسكري صبيحة يوم الجمعة مستهدفة مجموعة من المدنيين الصحراويين المتظاهرين سلمياً في منطقة الكركرات بالتراب المحرر من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

إن حكومة الجمهورية الصحراوية تعتبر ما جاء في البلاغ المذكور دليلا آخر على تمادي دولة الاحتلال المغربي في سياسة الهروب إلى الأمام المعهودة التي يحاول من خلالها النظام المغربي هذه المرة التعتيم التام على حقيقة ما يجري على الأرض حيث تواصل وحدات جيش التحرير الشعبي الصحراوي الباسلة هجوماتها المكثفة وقصفها لعدة مواقع للقوات الغازية على طول جدار الذل والعار مخلفةً خسائر في الأرواح والمعدات في صفوف قوات العدو.

إن محاولة دولة الاحتلال إيهام رأيها العام والرأي العام الدولي بإن “فشل كافة المحاولات المحمودة للأمين العام” هو ما قادها إلى شن هجومها العسكري على المدنيين الصحراوين في منطقة الكركرات هو عذر أقبح من ذنب، حيث أن الأمين العام نفسه والأمم المتحدة تعلم أن العدوان المغربي الجديد قد وقع عشية التواصل الذي كان مبرمجاً مسبقاً وتم بالفعل مساء يوم الجمعة بين الأمين العام للأمم المتحدة والقيادة الصحراوية، وهو ما يدل بوضوح على أن ما قامت به دولة الاحتلال كان عملاً عدوانياً مبيتاً هدفه نسف جهود الأمين العام التي كانت ترمي إلى نزع فتيل التوتر وتهدئة الوضع في المنطقة.

كما أن حديث نظام الاحتلال المغربي عن عودة “الوضع إلى طبيعته وتسوية المشكل بصفة نهائية” هو كذبة أخرى تُضاف إلى سجل النظام الملكي المغربي المليء بكل أنواع التضليل والافتراء والتدليس وتبين أنه يعيش في عالم افتراضي يعتقد فيه أن غزواته الإعلامية الدعائية التضليلية قد تتحول إلى حقائق على الأرض. فكيف يكون الوضع طبيعياً والقواعد العسكرية ونقاط الإسناد ومراكز الإمداد التابعة للقوات الغازية تتعرض منذ يوم الجمعة 13 نوفمبر، ليل نهار، للهجمات المتواصلة والمكثفة من قبل وحدات جيش التحرير الشعبي الصحراوي الباسلة في قطاعات كل من حوزة وآمكالا والفرسية وأم أدريكة ولبكاري وآوسرد والكركرات وغيرها من المواقع على طول جدار الذل والعار.

أما القول “بتشبث المغرب الراسخ بوقف إطلاق النار” فهو كذب وافتراء مفضوح هدفه تضليل الرأي العام الدولي حول ما يجري على الأرض وخاصةً أن الكل يعلم أن النظام المغربي الغازي قد اعترف رسمياً بجرمه أمام الملأ ولم يخفِ أنه هو من قام بالعمل العدائي على التراب الصحراوي يوم الجمعة الماضي ضد متظاهرين مدنيين. كما أن انتهاكات دولة الاحتلال لوقف إطلاق النار لم تتوقف أبداً وهي التي تواصل احتلالها العسكري غير الشرعي لأجزاء من ترابنا الوطني وتمارس كافة أنواع الانتهاكات الجسيمة والجرائم ضد الإنسانية ضد مواطنينا في المدن المحتلة، وهي كلها حقائق لطالما غضت عنها الأمم المتحدة والمنتظم الدولي الطرف وهو ما لم يعد في استطاعة الشعب الصحراوي احتماله.

وبالتالي، فتباكي النظام المغربي المحتل على وقف إطلاق النار هو مجرد حيلة لن تنطلي على أحد لأنه هو نفسه من نسف وقف إطلاق النار وقضى عليه نهائياً، ولذلك فهو يتحمل كامل المسؤولية عما نجم وسينجم عن فعله المتهور من عواقب وخيمة على أمن واستقرار المنطقة بأسرها. كما أنه على النظام الملكي الغازي أن يصارح شعبه، أو بالأحرى من يعتبره هو مجرد رعاياه، فهو من أشعل فتيل هذه الحرب الدائرة رحاها اليوم والتي كانت بدايتها مع الاجتياح العسكري المغربي لترابنا في 31 اكتوبر 1975.

وفي الختام، فإن حكومة الجمهورية الصحراوية تؤكد من جديد استعداد الشعب الصحراوي التام وجاهزيته للتصدي لكل مناورات دولة الاحتلال المغربي ولتقديم جميع التضحيات الضرورية لمواصلة كفاحه بكل الطرق المشروعة وعلى رأسها الكفاح المسلح. وستواصل الجمهورية الصحراوية التعاطي بكل جدية مع الجهود الدولية والإفريقية الساعية لحل النزاع بالطرق السلمية على أساس الاحترام الكامل لحق شعبنا الثابت وغير القابل للمساومة في الحرية والاستقلال. وفي نفس الوقت فإن وحدات جيش التحرير الشعبي الصحراوي الباسلة ستواصل تصديها للعدوان المغربي ودك مواقع قواته الغازية على طول جدار الذل والعار وأينما تواجدت في إطار ممارسة مشروعة لحق شعبنا المقدس في الكفاح المسلح الذي لن ينتهي بحول الله إلا بخروج الاحتلال المغربي وتحرير ما تبقى من تراب الجمهورية الصحراوية.”