تفنيد خبر تأسيس فرع لحركة ما يسمى “الصحراويون من أجل السلام” في فرنسا.

9

الصحراء الغربية – افريقيا برس. لقد طالعنا خبرا نشر بموقع “mauriweb.info” الموريتاني, يوم امس الإثنين الموافق ل 5 أكتوبر 2020 تحت العنوان أعلاه، نقلا عن الموقع المغربي “كشك 360 ” والذي استقى الخبر من موقع الأحداث المغربية وهما من المواقع الإلكترونية المعروفة بعلاقتها الوطيدة بالمخابرات المغربية.
ولأن للقارئ حق الرد و التصحيح الذي تكفله مختلف القوانين الدولية المعمول بها في مجال الصحافة و الاعلام، نبعث لكم هذا الرد من أجل تصحيح بعض المعلومات و المغالطات التي وردت في الخبر، ونتمنى ان تلقى مكانها في النشر، علما أنكم صحيفة موريتانية يفترض ان تلتزم مبادئ الموضوعية والنزاهة في نشر الأخبار و المعلومات.

أولا، ورد في الخبر ان المؤتمر المفترض قد تم تنظيمه في مدينة بوردو وقد حضره العشرات من النشطاء، و الحقيقة أن الصحراويين بمدينة بوردو أبرياء كل البراءة من هذا المؤتمر، والاجتماع الذي لم يحضره أكثر من 10 أشخاص اجتمعوا بين مرآب سيارة “كراج” وصالون بمنزل أحد أعضاء المجموعة، كما يتضح من خلال الصور، بقرية صغيرة تسمى “Nègrepelisse” تابعة لمدينة تلوز الواقعة جنوب غرب فرنسا والتي تبعد عنها 70 كيلومترا، أما مدينة بوردو فتبعد عنها ب 246 كلم.
ثانيا، تحدث الخبر عن أن المشاركين في هذه “المسرحية” قدموا من مختلف الدول والمدن ( نواذيبو والداخلة والعيون وواد نون ، وكذلك من دول أوروبية)، والحقيقة ان الاجتماع الذي لا يرقى الى مؤتمر عقد عبر تقنية الفيديو. والحضور لم يكون بالحجم الذي يسوق له الإعلام المغربي والذي اعتمدتموه للأسف الشديد مصدراً في نشر خبركم هذا.
ثالثا، تناول الخبر مشاركة السيد ثاباتيرو في هذا الإجتماع، بل وأشاد بهذه المشاركة الشكلية التي كانت هي الأخرى عبر الفيديو، و لعلمكم فإن ثاباتيرو ورفيقه فيليبي غونثاليس هما من أكبر عناصر اللوبي المغربي الذي يستخدمه المخزن المغربي في تسويق الأكاذيب و الترهات خاصة في أمريكا اللاتينية ودول الكاريبي. وكما هو معلوم فقد سبق وأن قلد العاهل المغربي محمد السادس وسام شرفي للمدعو ثاباتيرو مقابل خدماته التي يقدمها للمملكة. ولا يخفى عليكم أيضا أن ثاباتيرو كان ضيفاً دائماً لمنتدى كرانس مونتانا الذي اعتبرته الأمم المتحدة غير شرعياً.
والأكيد بأن هذه المشاركة هي دليل يثبت أن هذه الحركة تسير بإيعاز من المخابرات المغربية والإسبانية وبمباركة من المخابرات الفرنسية.
وختاما وجب القول أن النجاح “الباهر” الذي تحدثتم عنه، لم يكن في الحقيقة إلا حلماً يصعب تحقيقه. فالسلام الذي تتحدث عنه الحركة لم يكن في الحقيقة إلا غطاء “للحكم الذاتي” أي الإستسلام و بيع الأوهام. و إن منافسة جبهة البوليساريو من أجل انتزاع شرعية تمثيلها للصحراويين هي مجرد توهم وأضغاث أحلام ومغامرة لمراهقين سياسيين، لأن الشعب الصحراوي مؤمن بأن الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب هي ممثله الشرعي والوحيد وأن الدولة الصحراوية حقيقة لا رجعة فيها. وعليه فإن مصير هاته الحركة الفشل لا محالة، وخير دليل على ذلك هو الإنسحابات التي تلت الاجتماع، بسب ظهور الحركة على حقيقتها وما عقبها من سخط للشعب الصحراوي على هذه المسرحية “المهزلة” التي تفنن المخزن المغربي ومخابراته في نسج خيوطها وتمويلها، وتوفير كامل التغطية الإعلامية لها. والأكيد أن مصيرها سيكون مزبلة التاريخ مثل كل الحركات الدخيلة والهجينة.
عن الجالية الصحراوية بمدينة بوردو .