هيئة التعدين والبترول تندد بمشروع المغرب للطاقة الشمسية

2

الصحراء الغربية – افريقيا برس. ندد رئيس الهيئة الوطنية للتعدين والبترول، غالي الزبير بالخطوة التي أقدمت عليها المغرب في أراضي الصحراء الغربية، المتمثلة في إنشاء مشروع آخر “غير قانوني” لإنتاج الطاقة الشمسية بمدينة الداخلة المحتلة.

وقال المسؤول الصحراوي في تصريح لوكالة الأنباء الصحراوية، أن هذا العمل يشكل أيضا خطوة أخرى متقدمة في سياسة الهروب إلى الأمام التي ينتهجها المغرب، وتوريط المزيد من شركائه في الأعمال غير المشروعة التي يقوم بها داخل الأجزاء التي يحتلها بصورة غير قانونية من أراضي الجمهورية الصحراوية البلد العضو المؤسس للإتحاد الإفريقي.

وفي السياق ذاته، أوضح المتحدث أن استمرار النظام المغربي في هذا يعكس مجددا رفضه الامتثال للشرعية الدولية والاختيار بدلا من ذلك تقويض خطة السلام والجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لاستكمال عملية تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في القارة الإفريقية ولوضع حد لمعاناة الشعب الصحراوي.

من جهة أخرى شدد غالي الزبير بأن جبهة البوليساريو لن تتراجع في الدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي وسيادته الحصرية على موارده الطبيعية بكل الطرق المشروعة، بما في ذلك المتابعة القضائية لكل الشركات المتواطئة مع الاحتلال في الاستغلال غير الشرعي لثرواتنا الطبيعية.

هذا وقد دعا رئيس الهيئة الصحراوية للتعدين والبترول، كل الشركات الأجنبية التي تربطها اتفاقيات وعقود مع الحكومة أو الشركات المغربية إلى احترام الشرعية الدولية وكل القرارات ذات الصلة بالوضع القانوني للصحراء الغربية ومواردها الطبيعية والتي كان آخرها أحكام محكمة العدل الأوروبية في 21 ديسمبر 2016 و 27 أكتوبر 2018 التي أكدت على أن الصحراء الغربية والمغرب بلدان متمايزان ومنفصلان، وبأن المغرب لا يمتلك حق السيادة على أراضي الصحراء الغربية باعتباره قوة احتلال عسكرية، لا يحق لها كذلك وفق القانون العرفي الناتج عن اتفاقية جنيف الرابعة استغلال أو منح تفويض لشركات أجنبية للاستثمار في الإقليم دون موافقة من الشعب الصحراوي.

ويشار إلى أن مشروع الطاقة الشمسية قد حدد موقعه في منطقة العركوب قرب مدينة الداخلة المحتلة، يعد الثالث من نوعه في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية بعد مشروعي “نور العيون” و ”نور بوجدور” حيث تبلغ مساحة الأول 1580 هيكتار وبإنتاج 80 ميغاواط فيما تصل مساحة الثاني 1750 هكتار وبإنتاج 20 ميغاواط.