حرية التعبير بين الإستسلام و الإستقلال

4

الصحراء الغربية – افريقيا برس. المصادقة على ميثاق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تعني أن تطبيقها غير قابل للتجزيئ و خرقها يعتبر جريمة.

في الآونة الأخيرة، وفي ظل ظروف فرضتها جائحة كورونا، على العالم، خشية تفشي الوباء، تمنع كل اشكال التجمع، مهرجانات كانت او مؤتمرات، أعراسا أو مآتم العزاء.. وهي الظروف التي أغلقت فيها حتى بيوت العلي القدير، حيث يذكر إسم الله… وفتحت ابواب المصانع والمعامل حيث يعبد الدينار والدولار. يبدو أن نظام الإحتلال له قاعدة إستثناء في الصحراء الغربية المحتلة، سواء تعلق الأمر بالإجراءات الإحترازية الخاصة بالوباء، أو تلكم المرتبطة بأحد أهم مؤشرات قياس مدى إحترام الأنظمة لحقوق الإنسان المرتبط بحرية الرأي والتعبير.

بالنسبة للوباء ندرك حد اليقين أن حياة الإنسان الصحراوي تبقى ثانوية بالنسبة لنظام الإحتلال مقارنة مع أهمية ثروات الأرض، وهذا الأمر ليس بجديد، و قوافل البحارة التي إجتاحت الإقليم، في عز الحجر الصحي، خير دليل. لكن الجديد هذه المرة هو تمتع بعض “الصحراويين” ب”حقهم” في الرأي و التعبير بكل أريحية عن وجهة نظرهم “الإنبطاحية” (على رأي جون واتر بوري)، ونحن في الواقع نبارك “تركاحهم”، لأننا ببساطة نحن مؤمنون بدين القضية و ثابتون على العهد، و لسنا ممن يعتنق مذهب “راني مرة هنا و مرة لهيه” و بالتالي فما فرقته العقيدة لا تجمعه السياسة، فلكم إستسلامكم ولنا إستقلالنا.

حرية التعبير و “تشباح البعض” امام عدسات الكاميرات، كان مجرد ضارة نافعة كما يقال. فقد كنا مغبونين في البعض ممن “يشبح علينا” اليوم و كأنه أحد فرسان غزوة أحد، ونعانقعهم عناق الأخوة و الدم، و “ننترو الصرة الورانية” من أجل إكرامهم، و قد شاء القدر أن يجمع “لعذر فحراقف القضية”، لأن دماء شهدائها نقية وتتمتع بمناعة قوية ضد جميع أنواع السرطانات، حتى و إن كانت حميدة ناطقة.

حرية الرأي والتعبير التي تمتع بها “المستسلمون” و الدعم اللوجيستي الذي تم رصده لمشهد “الإنبطاح”، و الزغاريد التي تعالت بلغة إنجليزية “مقبوظة لها تاطيقت”، والصراخ والعويل بإسم الحقوق،”الإرتزاقية”، الإقتصادية منها بالدرجة الأولى، لأن باقي الحقوق تبقى مجرد حشو لغوي لا غير.. لم يحظ به يوما أي مواطن صحراوي من معتنقي فكر التحرر و الإستقلال، ومشاهد حصار منازل المناضلين الصحراويين حتى و إن كان عرسا او مأتم عزاء، وقمع المعطلين و تصفاط لكهولة والكهلات.. خير دليل على أننا على دين غير دينكم،و أننا لسنا سواسية خلقا وخلقا وديانة، على حد تعبير بيبوه ول الحاج، حتى في حق حرية الرأي التعبير ولن نكون سواسية مستقبلا ولاهو فالنا، لأننا تعودنا على أن نعطي الدماء و البعض تعود على مصها.

الله يجعل كلشي مبارك و مسعود.. وكل الأسماء… بالدارجة المغربية.