تصديات بونو الحاسمة تهدي إشبيلية لقب اليوروباليغ السادس في تاريخه

2

وجد الحارس المغربي، ياسين بونو، خلال بداية الموسم الجاري صعوبات كبيرة من أجل إقناع جماهير إشبيلية بأحقيته في حماية عرين فريقهم، قبل أن يتحول خلال الأسابيع الأخيرة إلى أحد صناع لقب الدوري الأوربي الذي توج به الفريق الأندلسي على حساب إنتر ميلان.

مستوى ياسين بونو مع إشبيلية في الدوري الأوربي قبل توقف كورونا
لم تكن جماهير إشبيلية تثق بشكل كبير في قدرات ياسين بونو خلال بداية الموسم الجاري، قبل أن تبدي تخوفها الكبير من مستوياته بعد الخطأ الفادح الذي ارتكبه في دور سدس عشر اليوروباليغ (أول دور بعد المجموعات) خلال مواجهة الإياب أمام نادي كلوج الروماني، إذ كاد الحارس المغربي أن يتسبب في مغادرة الأندلسيين للمسابقة الأوربية قبل أن تنقذهم تقنية “الفار” التي رفضت احتساب هدف للرومانيين.

وحاول بونو آنذاك تبرير الخطأ الذي ارتكبه؛ تسديدة سهلة للاعب الخصم لم يتحكم فيها، قائلا: “لامست الكرة يد الخصم ففقدت تركيزي. ذلك هو السبب الرئيسي في عدم صدي للكرة”

وبالرغم من التصريح الإعلامي الذي أدلى به إبن مدرسة الوداد الرياضي، إلا أن جماهير إشبيلية ظلت متخوفة من ارتكابه خطأ آخرا قد ينهي حلمهم بالتتويج للمرة السادسة بلقب المسابقة.

ولم تكن جماهير إشبيلية وحدها صاحبة هذا الموقف، فمسؤولو النادي أيضا قبل عودة المنافسات الكروية بسبب “توقف كورونا” لم يعبروا عن رغبتهم في تفعيل بند الشراء المتواجد في عقد إعارة بونو في خطوة اعتبرها البعض دليلا على عدم اقتناعهم بمستوياته، أضف على ذلك أن الصحافة الإسبانية بدأت تتحدث عن بحث الفريق عن حارس جديد.

بونو يفوز بالرسمية مع إشبيلية بعد إصابة فاكليك
لعبت الإصابة التي تعرض لها الحارس الأساسي لإشبيلية فاكليك، خلال الجولات الأولى التي أعقبت استئناف المنافسات بعد توقف كورونا، دورا كبيرا في منح ياسين بونو الثقة اللازمة قبل عودة منافسات الدوري الأوربي، حيث استعاد تنافسيته في الجولات الأخيرة لليغا وأضحى يملأ خزان ثقته تدريجيا.

كانت مباراة روما في دور ثمن النهائي بألمانيا أول مواجهة يخوضها بونو والأندلسيون في اليوروباليغ منذ التوقف الذي تسبب فيه انتشار فيروس كورونا؛ خلالها كانت جماهير إشبيلية قد بدأت تضع ثقتها في بونو بعدما قدم عروضا مقنعة في الدوري الإسباني ساهمت في ضمان الفريق مقعدا في دوري أبطال أوربا خلال الموسم القادم.

نجح بونو خلال مواجهة فريق العاصمة الإيطالية أن يحافظ على نظافة شباكه، إلا أنه لم يترك بصمة واضحة في المباراة بعدما كانت المنظومة الدفاعية للفريق فعالة بشكل منع الخطورة من الوصول لمربع عملياته.

مجد بونو الأوربي ينطلق بفضل تصديه لضربة جزاء أمام وولفرهامتن
نجح الدولي المغربي في خطف الأنظار انطلاقا من ربع نهائي الدوري الأوربي حين واجه إشبيلية نظيره وولفرهامتن. كانت المباراة لتتخذ مسارا آخرا لولا تصدي بونو لضربة جزاء نفذها راوول خيمينيز في الدقيقة 13، قبل أن يهدي أوكامبوس إشبيلية هدف التأهل في آخر دقائق المباراة.

في المواجهة الموالية أمام مانشستر يونايتد برسم نصف النهائي، أبى بونو إلا أن يؤكد مرة أخرى أنه جدار عال أمام الأندية الإنجليزية، إذ صد مجموعة من المحاولات المحققة لهجوم مان يونايتد بقيادة راشفورد وغرين وود، لتختاره الصحافة الإسبانية والإنجليزية على حد سواء نجما للمباراة.

من سبب تخوف إلى منبع آمان.. بونو حمل آمال إشبيلية أمام إنتر

قبل مباراة النهائي بين إشبيلية وإنتر ميلان، نشرت الصفحة الرسمية للفريق الأندلسي مقطع فيديو لأبرز تدخلات بونو في المباريات الماضية، في رسالة واضحة تشير إلى أن الآمال المعلقة على الحارس المغربي باتت كبيرة.

لم تعد انتظارات الجماهير والمتابعين خلال مباراة إنتر ميلان فيما يخص بونو تقتصر على عدم ارتكابه لأخطاء مكلفة، بل باتوا يرون فيه عنصرا قادرا على الحسم في اللقب عن طريق القيام بتدخلات حاسمة كما كان الشأن أمام مانشستر يونايتد.

أول اختبار أمام إنتر ميلان كان حين وقف المغربي وجها لوجه أمام لوكاكو في ضربة الجزاء التي أعلن عنها مع بداية المباراة، إلا أن سنتيمترات قليلة فصلته عن تكرار إنجاز وولفرهامتن.

مباراة إشبيلية وإنتر ميلان كانت مليئة بالإثارة والأحداث، قبل أن يصير بونو أحد أبطالها مع بداية الشوط الثاني حين تفوق هذه المرة على الضخم البلجيكي، لوكاكو. الأخير كان يستعد لإنهاء حملة مرتدة لإنتر ميلان قبل أن يغلق بونو عليه الزاوية ويصد كرة أبقت على آمال إشبيلية قائمة في التتويج باللقب، وذلك ما كان بعدما أحرز لوكاكو هدفا ضد مرماه أهدى به للفريق الأندلسي اللقب السادس على مستوى الدوري الأوربي.