الحجر الصحي: نسبة تلقيح الأطفال عادت إلى الارتفاع بعد أن سجلت انخفاضا كبيرا [حوار]

2

هل كان للحجر الصحي تأثير على عملية تلقيح الأطفال وخاصة الرضع؟

التلقيح ضروري خاصة عند الرضع، حيث يتم تلقيحهم بالعديد من اللقاحات قبل بلوغهم سن الثالثة، ما يساعد في حمايتهم من أمراض خطيرة مثل الحصبة والتهاب السحايا والسعال الديكي.

مع ظهور فيروس كورونا، اتضحت أهمية التلقيح، فلو عثرنا على لقاح، لكنا قد توقفنا عن اتخاذ إجراءات وقائية، واستأنفنا حياتنا الطبيعية.

التلقيح أدى إلى تراجع كبير في وفيات الرضع، كما أننا لم نعد نسجل حالات شلل للأطفال في المغرب منذ سنة 1987، ولم نسجل أيضا حالات مصابة بمرض التيتانوس الوليدي منذ عام 2000.

وأصبحنا نسجل حالة أو حالتين فقط للإصابة بالتهاب السحايا، علما أننا كنا نسجل في الماضي 250 إصابة. كل هذا يوضح أهمية التلقيح.ومع ذلك، وخلال فترة الحجر الصحي، الكثيرون لم يأتوا لتلقيح أطفالهم في عيادات طب الأطفال والمراكز الصحية. الوضع كان خطيرا ويتطلب تنبيها.

هل أتت التعبئة والدعوة إلى تلقيح الأطفال أكلها؟

عدد من جمعيات الأطفال من جميع أنحاء المغرب دقت ناقس الخطر. أصدرنا بيانا صحافيا أعقبه رد فعل فوري من وزارة الصحة التي تفاعلت مع الموضوع قبل منظمة الصحة العالمية. وقالت الوزارة في بلاغ إنه لا ينبغي وقف تلقيح الأطفال من هم دون سن 18 شهرا.

بعد انتشار فيروس كورونا في المغرب، تراجع معدل تلقيح الأطفال إلى 63 في المائة، ولكن في ظرف شهر واحد عادت النسبة للارتفاع ووصلت إلى 93 في المائة بين أواخر ماي وأوائل يونيو. حاولنا تجاوز التأخير الحاصل في التلقيح لدى بعض الأطفال، وهذا أمر مهم للغاية.

كانت هناك حملة توعية على شاشات التلفزيون من أجل دعوة الناس للذهاب من أجل تلقيح أطفالهم، سواء في العيادات أو في المراكز الصحية.

تم اتخاذ جميع التدابير الوقائية، من غسل لليدين، وارتداء الكمامات…، في الواقع جميع جمعيات الأطفال في جميع أنحاء العالم أكدت أنه لا توجد حاجة لارتداء الأطفال دون سن السادسة كمامات وقائية. البالغين هم اللذين يمكن أن ينقلوا العدوى للصغار.

كيف هو وضع الأطفال المصابين بفيروس كورونا في المغرب؟

كنا نعتقد أن الأطفال معرضون للإصابة أكثر من البالغين، لكن هذا غير صحيح. إصابة الأطفال أقل بسبع مرات من مجموع الإصابات لدى البالغين.90 في المائة من الأطفال المصابين بفيروس كورونا، سواء في المغرب أو خارج المغرب، لا يعانون من أية أعراض أو لديهم أعراض خفيفة.

في المغرب فارقت طفلة واحدة الحياة، كانت تعاني من توقف النمو والفشل الكلوي. 650 طفلا مصابا، تعافوا جميعهم، لم تكن لديهم أية مضاعفات كما أنهم لم يلجوا غرف العناية المركزة، على عكس البالغين.هل تعتقد أنه يجب السماح للأطفال بالخروج من المنازل بالنظر للتأثير السلبي للحجر الصحي عليهم؟

يجب أن يسمح للأطفال الذين يعانون من مشاكل نفسية بالخروج. نحن نتحدث عن اضطرابات النوم أو القلق أو التبول اللاإرادي أو حتى التراجع في تعلم اللغة. الأطفال غاضبون لأنهم محبوسون بين أربعة جدران.

الدراسات أوصت بأن يخرج الأطفال ليلعبوا مع أطفال آخرين في سنهم. لأنه لا يجب أن تقتصر علاقتهم عل محيطهم الأسري، لكي يكونوا اجتماعيين أكثر، خصوصا وأنه لم يعد بإمكانهم الذهاب إلى المدرسة.يجب أن نتعلم كيفية العيش مع الفيروس، مع الحفاظ على التدابير الوقائية.