مشروع قانون المالية 2021: إحداث 20 ألف و956 منصب مالي وإعفاء من الضريبة على الدخل للشباب

6

المغرب – افريقيا برس. يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2021 إحداث 20 ألف و956 منصب مالي، برسم السنة المقبلة، موزعة على القطاعات الوزارية والمؤسسات.وحسب المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية 2012 أنه من ضمن هذه المناصب المالية، هناك 1547 منصب مالي لفائدة وزارة الداخلية، تخصص للموظفين المنتسبين لميزانية مجالس العمالات والأقاليم الذين سيتم نقلهم ابتداء من 1 يناير 2021، في إطار عملية توزيعهم على مختلف مصالح الادارة الترابية، وذلك تنفيذا لمقتضيات المادة 227 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم.

كما ينص مشروع قانون المالية لسنة 2021 على إحداث 700 منصب مالي اضافي لفائدة وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، تخصص لتسوية وضعية الموظفين الحاملين لشهادة الدكتوراه، والذين سيتم توظيفهم عن طريق المباراة، بصفة أستاذ للتعليم العالي، على أن تحذف المناصب المالية التي يشغلها المعنيون بالأمر بالقطاعات الوزارية أو المؤسسات التي ينتمون إليها.

كما ينص مشروع قانون مالية 2021 على إحداث 300 منصب مالي لفائدة رئيس الحكومة لتوزيعها على مختلف القطاعات الوزارية، أو المؤسسات، وتخصص 200 منها لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.

كما يقترح مشروع القانون إحداث 17 ألف منصب لفائدة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، من بينها 15 ألف منصب لتوظيف الأساتذة، و2000 منصب لتوظيف أطر الدعم التربوي والأطر الادارية على مستوى المؤسسات التعليمية.

إعفاء من الضريبة للشباب

من جهة أخرى قال وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون، أمس الاثنين بالرباط، إن مشروع قانون المالية لسنة 2021 يتضمن تدبيرا هاما لدعم تشغيل الشباب، يقضي بالإعفاء من الضريبة على الدخل بالنسبة للأجور المدفوعة من طرف المقاولات للشباب.

وأوضح الوزير، في معرض تقديمه للخطوط الرئيسية لمشروع قانون المالية لسنة 2021، خلال جلسة عمومية مشتركة بين مجلسي البرلمان حضرها رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني وعدد من أعضاء الحكومة، أن هذا الإجراء يهم الشباب البالغين من العمر 30 سنة على الأكثر عند أول تشغيل لهم، وذلك لمدة 24 شهرا، شريطة أن يتم تشغيلهم في إطار عقد غير محدد المدة.

وشدد بنشعبون على أن الحكومة ستواصل دعم الاستثمار العمومي، الذي سيبلغ ما يناهز 230 مليار درهم، بما في ذلك 45 مليار درهم برسم صندوق محمد السادس للاستثمار، وذلك وفق المقاربة نفسها المبنية على إعطاء الأولوية لإحداث فرص الشغل ودعم المقاولة الوطنية والمنتوج المحلي.

وسيوجه هذا المجهود الاستثماري الكبير، يتابع الوزير، لمواكبة النسيج المقاولاتي الوطني، والمشاريع الاستثمارية الكبرى، وتنزيل مختلف الاستراتيجيات القطاعية والأوراش التي توجد في طور الإنجاز، مع العمل على تقييم أداء الاستراتيجيات التي بلغت مداها، وذلك بهدف توطيد المكتسبات المحققة، واستثمار أفضل للدروس المستخلصة لإعداد وإطلاق جيل جديد من المخططات القطاعية الكبرى تقوم على التكامل والانسجام.

وفي هذا الإطار، سجل السيد بنشعبون أنه سيتم إيلاء أهمية خاصة لتفعيل الاستراتيجية الفلاحية الجديدة، بهدف دعم صمود هذا القطاع الوازن، وتسريع تنفيذ جميع البرامج الفلاحية، مما سيساهم في تحفيز الاستثمار والتشغيل، وتثمين الإنتاج الفلاحي الوطني، وتسهيل الاندماج المهني بالعالم القروي.

مساهمة تضامنية على الأرباح والمداخيل

كما أفاد وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، بأنه سيتم إقرار مساهمة تضامنية على الأرباح والمداخيل ستقتصر على الشركات التي يفوق ربحها الصافي خمسة ملايين درهم.

وقال في كلمته أمام مجلسي البرلمان ، إنه “سيتم توطيد الحس التضامني الذي أفرزته الجائحة من خلال إقرار مساهمة تضامنية على الأرباح والمداخيل. وستقتصر هذه المساهمة فقط على الأشخاص الذاتيين الذين يفوق دخلهم الإجمالي الصافي 120.000 درهم سنويا أي 10.000 درهم شهريا، وكذا الشركات التي يفوق ربحها الصافي خمسة ملايين درهم”.

وتابع بالقول إنه من المنتظر أن تمكن هذه المساهمة من تحصيل حوالي خمسة ملايير درهم، سيتم رصدها لصندوق دعم التماسك الاجتماعي، الذي يقترح في إطار هذا المشروع توسيع مجالات إنفاقه، بهدف تمكينه من تحمل المبالغ المدفوعة لفائدة منظمات الحماية الاجتماعية، لافتا إلى أنه سيتم تغيير اسم هذا الحساب ليصبح “صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي”.

وأبرز الوزير أن الشروع في تعميم التغطية الصحية الإجبارية، انطلاقا من فاتح يناير 2021، بمثابة مرحلة أولى في إطار تنزيل الإصلاح المجتمعي العميق المتعلق بتعميم التغطية الاجتماعية الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطاب العرش، يعتبر توجها رئيسيا لمشروع قانون المالية للسنة المالية 2021.

وأضاف أنه سيتم الحرص، في هذا الإطار، على الإسراع بالمصادقة على التعديلات الخاصة بالإطار القانوني والتنظيمي، التي ستمكن خاصة من إرساء تأمين إجباري عن المرض لفائدة الفئات الهشة المستفيدة حاليا من نظام “راميد”، وتسريع تعميم التغطية لفائدة فئات المستقلين، وغير الأجراء الذين يمارسون أعمالا حرة.

وذكر بنشعبون، في هذا السياق، أنه سيتم تفعيل هذا الإصلاح على مدى سنتين، بكلفة إجمالية تناهز 14 مليار درهم، ستتكلف الميزانية العامة للدولة، في إطارها، بتمويل تسعة ملايير درهم، منها 4,2 مليار درهم برسم سنة 2021.

وتابع أنه ستتم مواكبة هذا الورش الاستراتيجي بإقرار إصلاح جبائي نوعي سيمكن من تجميع الضرائب المفروضة وطنيا ومحليا على المهنيين ذوي الدخول البسيطة في مساهمة مهنية واحدة، تشمل كذلك التحملات الاجتماعية لهؤلاء المهنيين، مسجلا أن من شأن هذا الإصلاح الجبائي، أن يمكن من تعزيز الثقة لدى هذه الفئة من دافعي الضرائب، ويقوي فرص انخراطها في القطاع المهيكل.

كما ستعمل الحكومة، يقول المسؤول الحكومي، على مواكبة ورش تعميم التغطية الصحية الإجبارية، بتأهيل العرض الصحي من خلال الرفع من الميزانية المخصصة لقطاع الصحة برسم سنة 2021 بحوالي ملياري درهم.

وإلى جانب المشروع الكبير المتعلق بتعميم التغطية الاجتماعية، يضيف السيد بنشعبون، ستنكب الحكومة على تنزيل مختلف الأوراش الاجتماعية، وعلى رأسها تسريع تفعيل إصلاح منظومة التربية والتكوين.