مشروع الثكنة العسكرية بجرادة يقلق الجيش الجزائري

3

في 21 ماي الماضي نشر في الجريدة الرسمية مرسوم يقضي ببناء ثكنة عسكرية على مساحة 23 هكتارا قرب مدينة جرادة.وبعدما تناقلت عدة وسائل إعلام وطنية ودولية الخبر، أوضح مصدر عسكري مغربي في 30 ماي أن “الأمر يتعلق بثكنة عسكرية، ليست لها مواصفات القاعدة العسكرية”. وأضاف أن “إحداث الثكنة الجديدة بإقليم جرادة يأتي في إطار مشروع نقل الثكنات العسكرية إلى خارج المدن”. وأوضح أن الثكنة الجديدة “سيتم تشييدها على بعد 38 كيلومترا عن الحدود مع الجزائر، وستخصص لإيواء الجنود، وليس لها هدف عملي”.

لكن هذه التفسيرات يبدو أنها لم تقنع الجار الشرقي، فقد نشرت جريدتان مقربتان من النظام وفي نفس اليوم مقالين حول الثكنة العسكرية المغربية.

ففي عددها لنهار اليوم خصصت صحيفة الخبر صفحتها الأولى للحديث عن الموضوع، ووصفت الأمر بأنه “تهديد للجزائر” وكتبت أن “الخرائط تظهر استعداد المغرب لبناء قاعدة عسكرية على بعد 38 كيلومتر من الحدود”.

وأرفقت الجريدة المقال بصور لموقع المشروع. نفس الصور عمدت إلى نشرها صحيفة L’Expression الناطقة بالفرنسية، والتي تعتبر لسان حال حزب التجمع الوطني الديمقراطي، الذي يعتبر القوة السياسية الثانية في البلاد. وعنوت الصحيفة المقال بـ”المغرب يسرع في بناء الثكنات بالقرب من حدوده مع الجزائر. تصعيد عسكري؟”.

“أمس أفادت مصادر أمنية مطلعة، أن هناك تسارعا غير عاي في موقع بناء الثكنة العسكرية المغربية الواقعة في جرادة على بعد 38 كلم من الحدود الجزائرية. تم تحديد وجود شاحنات وآليات مع وجود بشري بارز حسب نفس المصدر”.

L’Expression
ويطرح اهتمام الصحيفتين الجزائريتين في وقت متزامن بالموضوع العديد من التساؤلات، رغم مرور عدة أسابيع على إعلان المغرب عن بناء الثكنة.

يذكر أنه يوم أمس الأربعاء ألقى قائد الجيش الجزائري سعيد شنقريحة خطابا أمام عشرات الجنود بمدينة وهران، دعا فيه إلى “بذل قصارى الجهود والعمل على تضافرها، لإفشال كافة المحاولات الخبيثة المعادية، من خلال رص الصفوف، وحشد كافة الطاقات الوطنية”.

وسار شنقريحة على خطى سلفه قايد صالح، وحذر من “الأطراف الحاقدة” التي تسعى إلى زعزعة استقرار الجزائر.وتتزامن عودة قائد الجيش لاتهام أطراف دون أن يسمها بالسعي لزعزعة استقرار البلاد، مع دعوة بعض قادة الحراك الجزائري إلى التظاهر من جديد. علما أنه تم إطلاق الدخيرة الحية على مسيرة للمطالبة بتوفير مياه الشرب في بلدة تينزاواتين الحدودية مع مالي، ما أدى إلى مصرع أحد المتظاهرين.