مجلس المستشارين يحتضن ندوة دولية

يرتقب أن يحتضن مجلس المستشارين يومي 17 و18 جانفي الجاري، ندوة دولية حول تجارب المصالحات الوطنية التي تُسهم في وضع حد للأزمات والاضطرابات السياسية والنزاعات الاجتماعية والعرقية، وتسعى إلى تحقيق الاستقرار السياسي والسلم الاجتماعي.
ووفق بلاغ لمجلس المستشارين، فإن هذه الندوة ينظمها مجلس المستشارين بالتنسيق مع رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، وبشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومكتب المفوض السامي لحقوق الانسان التابع للأمم المتحدة.
وحسب ذات البلاغ، تعتبر الندوة مناسبة لاستعراض مختلف التجارب الدولية في مجال المصالحات الوطنية والعدالة الانتقالية، وتقييم انعكاساتها الإيجابية على مستوى إرساء دعائم السلم والاستقرار في البلدان التي عاشت أزمات سياسية واجتماعية وصراعات عرقية.
ويأتي تنظيم هذه الندوة “في سياق تنزيل برنامج عمل رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، برئاسة حكيم بن شماش، رئيس مجلس المستشارين، الذي تمت المصادقة عليه في مؤتمرها العاشر المنعقد بالمملكة المغربية يومي 20 و21 سبتمبر 2017، والمتضمن لموضوعات متعددة، من ضمنها جهود بناء السلام وحل النزاعات والأزمات السياسية والعدالة الانتقالية في إفريقيا والعالم العربي.”

وستشكل الندوة فرصة لبعض الدول، التي تعاني أزمات أو صراعات أو حروب، للاطلاع على مختلف تجارب البلدان التي عاشت تجارب المصالحات الوطنية، في سياق البحث عن مخارج لما تعانيه من اضطرابات وأزمات، والبحث عن السبل الكفيلة بإنهاء الأوضاع المأساوية التي تخلفها الحروب. بالموازاة مع مقاربة المصالحات الوطنية التي تعقب الصراعات الدموية والحروب، هناك تجارب أخرى مهدت للانتقال الديمقراطي عبر العدالة الانتقالية وإحداث هيئات الحقيقة.
وتجدر الاشارة الى أن المغرب يعد من البلدان الرائدة في مجال المصالحة الوطنية، إذ بادر في 7 جانفي 2004 ، إلى إنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة، عهد إليها مهمة الطي النهائي لصفحة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان عبر البحث عن الحقيقة والتحري وتقييم الضرر والتحكيم والاقتراح. واشتغلت الهيأة على فترة زمنية تمتد من سنة 1956 ، تاريخ استقلال المغرب، إلى سنة 1999، تاريخ دخول المغرب في العهد الجديد.