المنصف المرزوقي: لا يمكن التضحية بمستقبل مئة مليون مغاربي لأجل مئتي ألف صحراوي والحياد التونسي الموريتاني لا معنى له

3
المنصف المرزوقي: لا يمكن التضحية بمستقبل مئة مليون مغاربي لأجل مئتي ألف صحراوي والحياد التونسي الموريتاني لا معنى له
المنصف المرزوقي: لا يمكن التضحية بمستقبل مئة مليون مغاربي لأجل مئتي ألف صحراوي والحياد التونسي الموريتاني لا معنى له

افريقيا برسالمغرب. في حوار نشرته صحيفة القدس العربي يوم أمس الخميس، تطرق الرئيس التونسي الأسبق (2011-2014) المنصف المرزوقي لقضية الصحراء، وقال إن هذا النزاع هو سبب جمود اتحاد المغرب العربي المستمر منذ سنوات طويلة.

وتابع “أنت تعلم إلى أي مدى أنا مغاربي سعيت وأسعى إلى الدفع بهذا المشروع. لكن من الواضح أن هناك قوى مصممة على إجهاضه. وبالتالي فكلما تقدمنا ووجد حل معقول للمشكل الصحراوي في إطار الحكم الذاتي داخل المغرب واتحاد مغاربي كبير إلا تقوم قوى معينة بنوع من الضربات الإرهابية لمنع ذلك”.

وأكد أن الأطراف التي تتحمل مسؤولية إفشال المشروع المغاربي “هي التي تقف وراء عمليات البوليزاريو الأخيرة التي لا هدف من ورائها إلا منع أي تقارب أو تحقيق للحلم المغاربي”.

وعبر عن أمله في “أن التغيير الذي سيحصل في الجزائر بتغيير القيادات وبالحراك وبالديقراطية سيأتي بجيل جديد من الحكام تكون لهم الشجاعة والوطنية ليفهموا أن هذه السياسة التي ضيعت علينا أربعين عاماً يجب أن تنتهي وينبغي علينا اليوم أن ندخل في عملية إيجابية للتقارب بين الشعوب”.

وتأسف أول رئيس لتونس بعد ثورة 2011، لكون أبناء المغرب العربي كانوا “رهائن لدى مجموعة في النظام الذي ثار ضده الشعب الجزائري. وأملي الكبير في أن الجيل الجديد من الحكام الجزائريين الذي سيأتي به الحراك والديمقراطية هو من سيسعى إلى إنهاء هذه المشكلة وأن نبني اتحاد المغرب الكبير الذي لن يكون بالبوليزاريو وبتقسيم المغرب”.

واعتبر أن الحياد التونسي والموريتاني في ملف الصحراء “لم يعد له معنى ولم يعد ممكناً”، وتابع “إن مستقبلنا في الاتحاد المغاربي. والاتحاد معطل بسبب هذه المسألة”، وقال “هناك حل وهو الحكم الذاتي داخل المغرب ثم بناء اتحاد مغاربي أوسع يضم الصحراويين وباقي مكونات الشعوب المغاربية”.

وأوضح أنه “من بداية الثورة إلى حين رحيلي عن الحكم كان موقف النظام الجزائري القديم مني ومن تونس سلبياً وسلبياً جداً حتى لا أقول أكثر. لماذا؟ لأنهم كانوا يعرفون أن موقفي وموقف تونس هو عدم الإيمان بالرؤية الجزائرية لملف الصحراء”.

وأكد أنه خلال فترة حكمه للبلاد كان يسعى “إلى جمع القادة المغاربيين وطلبت منهم الاجتماع في تونس. وقد قبلوا كلهم عدى قادة الجزائر وكنت أفكر في أن أعرض عليهم في ذلك الوقت عدة مقترحات وهي أولاً مسألة الحريات الخمس، أي حرية التنقل والإقامة والعمل والتملك والمشاركة في الانتخابات البلدية للمغاربيين في الدول الخمس ثم إيجاد حل لقضية الصحراء في إطار الحكم الذاتي”.

يذكر أنه سبق للمرزوقي أن أعلن خلال شهر نونبر من السنة الماضية، اعتزاله العمل السياسي، بعد فشله في الانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد، والتي أوصلت قيس سعيد إلى قصر قرطاج خلفا للرئيس الراحل باجي قايد السبسي.