العاهل المغربي يعزّز العلاقات مع الغابون

يراقب المغرب عن كثب تطورات الوضعَين السياسي والأمني في الغابون، رغم البعد الجغرافي الكبير بين البلدين الأفريقيين، لعدة اعتبارات رئيسية، منها جودة العلاقات الثنائية منذ سنوات طويلة، والصداقة الشخصية التي تجمع زعيمي البلدين الملك محمد السادس والرئيس علي بونغو، ثم المصالح الاقتصادية بين البلدين، حيث توجد استثمارات مغربية عدة في الغابون.

ويوجد العاهل المغربي في الغابون منذ أيام خلت، حيث قضى ليلة رأس السنة مثلما فعل خلال السنة الماضية، بينما يوجد الرئيس الغابوني في فترة نقاهة في العاصمة الرباط محاطا باهتمام ملكي كبير، كما أنه ألقى خطاب العام الجديد موجها إلى الغابونيين انطلاقا من الرباط.

وفي وقتٍ تم الإعلان عن فشل محاولة الانقلاب في الغابون من طرف بعض الضباط، واعتقال أربعة من خمسة ضباط بالجيش نفذوا محاولة انقلاب في المحطة الإذاعية التي سيطروا عليها لبعض الوقت، لم يصدر بعد موقف رسمي من المملكة أو من الرئيس الغابوني المريض حيال هذا المستجد.

وأفاد مصدر حكومي، رفض الكشف عن هويته، بأنه من المرتقب والبديهي أن تدين الرباط محاولة الانقلاب الفاشلة و”سعي شرذمة من العسكريين لإشاعة الفوضى في البلاد في غياب بونغو”، مبرزا أن الرباط تسانده بلا شروط، وتأمل استعادة عافيته قريبا وعودته إلى بلاده سالما ليباشر مهامه، كما أعلن هو بنفسه ذلك في خطابه الأخير.

ويراهن المغرب، بالنظر إلى علاقاته الدبلوماسية والاقتصادية، على وضع استثمارات اقتصادية هائلة في مجالات التعمير والسكن والزراعة والاتصالات والصيد البحري في الغابون، حيث تتيح تشغيل آلاف الشباب الغابوني، وفي المقابل، ليبروفيل تواجه هذا “السخاء” المغربي بمواقف سياسية صلبة لدعم مصالح المملكة، وعلى رأسها الصحراء المغربية في المحافل الأفريقية والدولية.

مشاركة