التشدد في اسناد الجنسية الإسبانية للاطفال المغاربة

يطالب الحزب الشعبي المحافظ في إسبانيا بإجراءات التشدد إلى مستوى منع الجنسية عن الأطفال المغاربة الذين يولدون في مدينتي سبتة ومليلية المحتلة، وذلك ضمن تشديد خطابه منافسة لحزب فوكس من اليمين القومي المتطرف الذي يتشدد في ملف الجنسية الإسبانية بل ويطرح مطالب مثل جعل يوم الأندلس هو سقوط غرناطة بدل 28 فيفري من كل سنة.
في هذا الصدد، أوردت جريدة “بويبلو دي سيوتا” خبرا يؤكد إعداد الحزب الشعبي لمقترح سيتقدم به نهاية الشهر الجاري ينص على ضرورة اتخاذ إجراءات جديدة تتمثل في عدم منح أطفال الأجانب المولودين في سبتة ومليلية الجنسية بعد مرور سنة واحدة بل رفع هذه المدة الى عشر سنوات. ويجدر التذكير أن القانون الإسباني يرخص منح الجنسية للطفل المولود في إسبانيا بعد سنة واحدة فقط من إقامته.
وركز رئيس حكومة الحكم الذاتي في مليلية على المغاربة أساسا، بحكم أنهم الأجانب الذين يولدون في المدينتين، بالتالي يخلق تكاثر المغاربة في المدينتين تحديا حقيقيا بشأن نوعية الساكنة لأن المدينتين مقسمتين بين الإسبان المسيحيين وما يطلق عليهم بمسلمي سبتة الذين هم في الأصل مغاربة.
ويأتي موقف الحزب الشعبي المحافظ الذي يتزعم المعارضة وطنيا من باب منافسة حزب فوكس القومي المتطرف الذي يطرح قضايا الهوية بشكل عنيف للغاية، خاصة بعدما فاز بـ 12 مقعدا في الانتخابات الخاصة في إقليم الأندلس الذي يتمتع بالحكم الذاتي. وظهر حزب فوكس منذ ثلاث سنوات، وبرز في انتخابات الأندلس ويهدد الحزب الشعبي بحرمانه من مئات الآلاف من الناخبين. وطرح حزب فوكس خلال الأسبوع الجاري ضرورة طرد 52 ألف مهاجر سري من الأندلس وجعل سقوط غرناطة يوم 2 جانفي من كل سنة اليوم الوطني للأندلس بدل 28 فيفري الذي يصادف الحصول على الحكم الذاتي.