بركة يصفي “تركة شباط” في حزب الاستقلال قبل انتخابات 2021

4

بعد الفراغ التنظيمي الذي عاشه حزب الاستقلال بعيد المؤتمر الوطني السابع الذي انتخب نزار بركة أمينا عاما، يستعد هذا الأخير للقيام بعملية تصفية شاملة لتركة حميد شباط على مستوى هياكل الحزب.

وحسب المعطيات التي توفرت لهسبريس، فقد أعلنت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، المنعقدة يوم الثلاثاء، عزمها القيام بتجديد شامل لهياكل الحزب؛ وهو ما سينهي مع تركة حميد شباط، الأمين العام السابق، خصوصا على المستويين الجهوي والمحلي.

وفي هذا الصدد، يرتقب أن يشهد الحزب خلال الأسابيع المقبلة عملية تجديد واسعة لهياكله عن طريق عقد المؤتمرات الإقليمية والجهوية، حيث أكدت قيادة الحزب أن العديد من الجهات لم تحقق المبتغى التنظيمي الذي سيؤهل الحزب لاحتلال مركز متقدم خلال انتخابات 2021.

من جهة ثانية وعلاقة بالانتخابات، طالب الحزب بمراجعة شاملة للقوانين المؤطرة لها وعلى رأسها هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات المقبلة، ومراجعة العتبة الانتخابية، وكذلك مراجعة نمط الاقتراع.

وجدد الحزب مطالب الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب بإشراف هيئة مستقلة على الانتخابات المقبلة، معتبرا ذلك الوسيلة الوحيدة للقطع مع ماضي التزوير والتدخل الذي عاشته.

الهيئة، التي سبق لفريق “الميزان” أن طالب بها، اقترح أن تتمتع “بصفة مؤسسة وطنية مستقلة عن جميع الأجهزة والمؤسسات الدستورية و”بالاستقلال المالي والإداري، وتمارس وظيفتها بكل حياد وموضوعية”، وأن “تعد أعلى جهاز استشاري وتقريري للدولة في الإدارة الانتخابية في مجال الإحصاء الانتخابي، والإشراف ومراقبة العمليات الانتخابية، والاستفتاءات الدستورية”.

من جهة ثانية، طالب الحزب، خلال اجتماع قيادته، بإشراك مغاربة العالم في العملية الانتخابية عن طريق تخصيص كوطا لهم، معلنا أن اللجنة المكلفة بالانتخابات قررت أن تضمن ذلك في التصور العام الذي سيطرحه الحزب على رئيس الحكومة ويرتقب أن يعمق خلاله النقاش عن طريق “خلوة” تنظيمية.

ويطالب حزب الاستقلال، على غرار فريقه البرلماني، بتخصيص 60 مقعدا في مجلس النواب للجالية المغربية المقيمة بالخارج، التي يبلغ عددها أزيد من 5 ملايين نسمة، مبررا طلبه بكون هذه الكوطا تتناسب مع معدل توزيع المقاعد الحالية لمجلس النواب نسبة إلى عدد السكان بالمغرب، حيث إن 84 ألف نسمة يتم تمثيلها بمقعد واحد، مشيرا إلى أن يتم انتخابهم على صعيد الدوائر الانتخابية الدولية التي يتم تحديدها بمرسوم.

بلاغ لحزب “الميزان”، عقب انعقاد لجنته التنفيذية، أعرب عن تنويه هذه الأخيرة بالعمل الجاد الذي قامت به اللجنة المكلفة بإعداد اقتراحات الحزب بشأن مراجعة المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات، وأشاد “بغنى وعمق التعديلات المقترحة، التي من شأنها المساهمة في توسيع المشاركة السياسية وتوطيد الديمقراطية وتقوية الشفافية وإقرار مصالحة المواطن مع الشأن السياسي”.

وجدد البلاغ، الذي توصلت هسبريس بنسخة منه، التأكيد على موقف الحزب الداعي إلى أن تسفر هذه المشاورات عن إرساء تعاقد سياسي جديد، مطالبا بإقرار إصلاحات سياسية ومؤسساتية وديمقراطية متوافق حولها، تكون محورا لكل التعاقدات المجتمعية ومدخلا حاسما لإنجاح النموذج التنموي الجديد.

وأكد الحزب أنه يتطلع بتفاؤل إلى هذه الإصلاحات المنشودة لتأهيل الحقل السياسي وإعادة الاعتبار للفعل والفاعل السياسيين واسترجاع ثقة المواطن في العملية السياسية، مشددا على أهمية تعزيز الديمقراطية في أبعادها التمثيلية والمواطنة والتشاركية وترسيخ دولة العدل والقانون والمؤسسات.