مغاربيّات يمتهنّ الصعب في فرنسا

النساء من أصول عربية في فرنسا، خصوصاً المغاربية، يبدونَ أفضل حالاً من غيرهنّ من النساء المهاجرات، في حياتهنّ المهنية. لكنّ كثيرات منهنّ وصلنَ إلى البلاد من دون تحصيل علمي مناسب، فوجدنَ سوق العمل شبه مُغلق أمامهنّ. وهؤلاء يعملنَ غالباً في الخدمة المنزلية أو طباخات في بيوت الأثرياء، خصوصاً اليهود منهم، على خلفية اللغة المشتركة بين هؤلاء النساء وبين العائلات اليهودية الفرنسية ذات الأصول المغاربية. وإلى جانب ذلك، ونتيجة المجالات المحدودة جداً، فإنّهنّ يعملنَ حاضنات أطفال أو ممرضات في دور عجزة أو بالقرب من مرضى مستقرّين في بيوتهم.

وفي ممارسة هذه المهن تشكو النساء من قسوتها، في حال مقارنتها بمهن أخرى، ليس فقط بسبب المردود المالي الضئيل، إنّما كذلك بسبب الظروف النفسية التي ترافق أداء أعمالهنّ تلك. ماجدة، على سبيل المثال، مغربية وصلت إلى فرنسا قبل سبعة أعوام بعد زواجها من عامل مغربي في سكك الحديد، تشتغل في إحدى دور العجزة في إحدى ضواحي باريس، وتلتقي يومياً بأكثر من أربعين عجوزاً، بعض منهم ظروفه بالغة القسوة. ثمّة من يعاني آلاماً شديدة، وثمّة من يبدو كأنّه يعيش في عالم آخر، وثمّة من يشبه الأطفال في تصرفاته، وعملها يوجبها بمراقبتهم كمن يراقب إبريق حليب على النار على حدّ تعبيرها. وحتى بعد عودتها الى منزلها، تقرّ ماجدة بأنّها لا تستطيع منع نفسها عن التفكير بهم، خصوصاً بالذين سوف تودّعهم قريباً. علاوة على ذلك أيّ تقصير يستوجب محاسبة صارمة.

 

 

 

مشاركة