خطوط طيران المغربية في انتظار خطة التطوير

تشتكي خطوط طيران الملكية المغربية من شدة المنافسة التي تواجهها في ظل سياسة الأجواء المفتوحة، في وقت لم تحسم رئاسة الحكومة بعد خطة تطوير الناقلة الوطنية التي أحيلت عليها منذ ثلاثة أعوام.
ويؤكد مصدر من الخطوط الملكية المغربية، رفض ذكر اسمه، أن النموذج الذي تراهن عليه، لمواجهة المنافسة الحادة من عدة دول في المنطقة، يشبه ما سارت عليه الخطوط التركية، غير أن ذلك يبقى رهن توضيح موقف الحكومة من خارطة الطريق التي لم يتم الكشف عن تفاصيلها.
وجدير بالذكر أن الخطوط الملكية المغربية وضعت خطة تطوير بمشاركة المكتب الوطني المغربي للسياحة، ومكتب استشارة أجنبي، غير أنها ما زالت تنتظر الحسم. وتترقب الشركة، التي تأسست قبل ستين عاما، موافقة الحكومة على مخطط تطويرها، على اعتبار أنه سيكون على الدولة ضخ أموال في ماليتها من أجل تحقيق أهدافها، أو اتخاذ قرار بفتح رأسمالها أمام شركاء دوليين، علماً أن ملكية شركة الطيران تعود للدولة المغربية.
وكان وزير السياحة والملاحة الجوية، محمد ساجد، أعلن عن التركيز على إعداد الخطة بين الحكومة والخطوط الملكية، من أجل مواجهة التحولات التي يعرفها قطاع النقل الجوي وبروز شركات منخفضة التكلفة.

وعادت القضية إلى الواجهة مجدّدا بعد مثول عبد الحميد عدو، الرئيس التنفيذي للخطوط الملكية المغربية، أول من أمس، أمام لجنة مراقبة المالية العمومية، حيث ركز على المنافسة التي تواجهها الشركة.

وفي هذا السياق عبّر مسؤولو الخطوط الملكية المغربية، في فترة سابقة، عن رغبتهم في التحالف مع شركات ذات حضور عالمي في مجال النقل الجوي، على اعتبار أن حجمها الحالي لا يخوّل لها توفير بعض الخدمات. وتتوخى الناقلة الوطنية، الاستجابة للطلب على الرحلات الطويلة، وترسيخ وجودها في القارة الأفريقية، والمساهمة في تحقيق أهداف الاستراتيجية السياحية للمملكة، خاصة أن الفاعلين يعتبرون أن جذب سياح من البلدان الصاعدة في هذا المجال رهين بتحسين النقل الجوي.